أعلنت شركة «توباز» وهي شركة تعهدات في منطقة الشرق الأوسط في مجال الخدمات والصناعات المتعلقة بالطاقة والبحرية، عن نجاح مشروعها الذي قضى بإزالة وإعادة إغراق حطام سفينة «ريسوت وان سيمنت» التي كانت قد غرقت في مرفأ صلالة في العاشر من أبريل 2000، وكانت محملة ببودرة الإسمنت. ونجحت الشركة وهي شركة ذات خبرة في مجال تعهدات الإنقاذ وإزالة الحطام، في جمع حطام ناقلة الإسمنت ورفعه إلى علو 67 متراً، وهي كانت تزن حوالي ثلاثة آلاف طن عند غرقها. وصرح ف. أ. فازلبهوي، المدير العام لقسم تطوير الأعمال في شركة TEAM قائلاً: «لقد تعاونا بشكل وثيق مع السلطات القيمة على مرفأ صلالة ووزارة النقل والاتصالات، مما خولنا إتمام هذا العقد الذي تبلغ قيمته حوالي مليون دولار أمريكي. فأنجزت عملية الإنقاذ خلال 72 يوماً، أي قبل الموعد المحدد بكثير. يسرنا كثيراً أننا استطعنا إعادة جمع هذه السفينة ثم إعادة إغراقها قبل الموعد وبدون تجاوز الميزانية المحددة، مما سمح بإعادة فتح المرسى المعني في مرفأ صلالة». لقد كانت ناقلة الإسمنت الغارقة تشكل خطراً للمراكب والسفن في مرفأ صلالة، كما كانت تشكل عبئاً مادياً للمرفأ إذ أن المرسى رقم 23 كان قد أغلق منذ وقوع الحادثة. واستعانت الشركة بأحد مراكبها المختصّة بعمليّات الإنقاذ، وهو مركب «الوسمي»، في موقع العمل، وذلك لتزويد المشروع بمولدات الطّاقة والتسهيلات العامة للورشة. ولحماية البيئة، تم وضع حاجز للنفط حول موقع العمل لاحتواء النفط المتسرب. وكان هناك فريق متخصّص مؤلف من خمسة غطاسين يعملون تحت سطح الماء للحم أكثر من 75 صفيحة وسدادة لمنع أي تسرب قد يطرأ. بالإضافة إلى ذلك، كان فريق العمل، الذي تضمن خمسين عاملاً، مزيجاً من العمّال المحترفين التابعين لشركة TEAM وعمال آخرين محليين تم توظيفهم لهذا المشروع. واستخدمت الثقابات لتشظية الإسمنت المتصلب داخل السفينة التي كانت تقع عند الجهة السفلية من المرفأ أي عند القاعدة. فتم التخلص من أكثر من 900 طن من الإسمنت والسوائل غير المستفاد منها والوقود المتبقي، فأزيلت من سفينة زرايسوت سيمنت وانس Raysut Cement 1 وتم التخلص منها مع مراعاة تامة لأكثر الإجراءات البيئية العالمية صرامة وتحت إشراف الحكومة. وتم رفع الحطام بواسطة وسيلة طفوية طبيعيّة وبواسطة الهواء المستحثّ مع 20 طناً من أكياس الهواء. ثم جرت عمليّة قطر الحطام بعد أن أصبح قابلاً للطفو إلى مسافة خمسة أميال بحرية، حيث أعيد إغراقه في موقع كان قد حدد مسبقاً وأقرته الحكومة، وهو مصمم ليشكل موقعاً ترفيهياً للغطس