وقعت سوريا ولبنان مؤخرا على اتفاقية لبناء سد لتخزين مياه حوض النهر الكبير الواقع في شمال لبنان وجنوب الساحل السوري، وتبلغ التكلفة الاولية لبناء هذا لاسد 100 مليون دولار يمولها الجانبان مناصفة بقروض من مؤسسات دولية وصناديق عربية ووقع الاتفاقية عن الجانب السوري المهندس محمد رضوان مرتيني وزير الري وعن الجانب اللبناني الدكتور محمد عبدالحميد بيضون وزير الطاقة والمياه تضمنت هذه الاتفاقية نقطتين اساسيتين الاولى هي اقتسام مياه حوض النهر الكبير الجنوبي بشكل نسبي بين البلدين الشقيقين وفي كل الظروف حيث تكون حصة سوريا في كل هذه السنوات 60% من مجموعة واردات مياه الحوض و40% حصة لبنان. هذا ما اكده عبدالعزيز المصري مدير مكتب المياه الدولية المشتركة في وزارة الري واضاف قائلا: ان اول خطوة قمنا بها هي مراعاة احكام القانون الدولي لاسيما احكام اتفاقية استخدام المجاري المائية الدولية في الاغراض غير الملاحية التي اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1997، وهي تعتبر بنظرنا ارقى درجات تقنين القانون الدولي المتعلق في المياه وعلى هذا فان اتفاقية اقتسام المياه بين سوريا ولبنان هي نموذج للاتفاقيات الدولية التي تأخذ بعين الاعتبار احكام القانون الدولي في هذا المجال. وقد تم احتساب النسب المئوية الانفة الذكر عن طريق تثقيل معظم عوامل المساعدة في اقتسام المياه الدولية والواردة في المادة رقم (6) من الاتفاقية الدولية المذكورة اعلاه. النقطة الثانية: هي اقامة سد مشترك على المجرى الرئيسي للنهر في موقع الدلين - نورا تحتي بسعة تخزينية بحدود 70 مليون متر مكعب، وستحدد الطاقة التخزينية بشكل نهائي بعد انجاز الدراسات الفنية لموقع السد وقد روعيت في الاتفاقية جميع الخطوات اللاحقة بدءا من الاعلان عن اجراء الدراسة الفنية إلى التصحيح وحتى الاشراف والتنفيذ. وهناك ملحق اخر في الاتفاقية تتضمن آلية ادارة الحوض واقتسام مياه النهر وبذلك جاءت الاتفاقية نموذجا دوليا لتنظيم استثمار مياه حوض نهر دولي مشترك وادارة مشتركة واعتقد ان هذه الاتفاقية هي اول اتفاقية على صعيد العالم استندت بكليتها إلى احكام القانون الدولي بعد اعتماد اتفاقية المياه الدولية لعام 1997، وحتى تصبح الاتفاقية نافذة استنادا إلى المادة (14) منها لابد ان تخضع للتصديق عليها وفقا للاجراءات الدستورية المتبعة في كلا البلدين الشقيقين وبقي ان نقول بان مدة انجاز هذا السد تستغرق ثلاث سنوات.