تدرس الوزارات والجهات المختصة بالدولة حالياً تنفيذا لقرار مجلس الوزراء التوصيات الصادرة عن المجلس الوطني الاتحادي عن موضوعي الدور الوطني للقطاع الخاص وسياسة الحكومة في تحقيق المصلحة الوطنية في المجالات الاقتصادية. وقد طلب مجلس الوزراء في قراره من هذه الجهات ابداء الرأي بشأن تلك التوصيات موضحاً به مدى امكانية تطبيقها من الناحية العملية وذلك لرفعه وفق التوصية المشار إليها إلى مجلس الوزراء للاطلاع والتوجيه بما يراه مناسباً في هذا الشأن. وتتضمن توصيات المجلس الوطني التي أحالها مجلس الوزراء إلى الوزارات ذات العلاقة تشكيل مجلس أعلى للشئون الاقتصادية تكون من مهامه الرئيسية اعادة التنظيم والاشراف على الشئون الاقتصادية بالدولة واعداد خطة طويلة الامد للتنمية الاقتصادية وكذلك تدعيم سلطة المؤسسات الاتحادية في تنظيم النشاط الاقتصادي ومنحها دوراً اكبر في التخطيط والاشراف والرقابة على الانشطة الاقتصادية بالدولة وأهمية بناء القاعدة المعلوماتية الوطنية. وتضمنت التوصيات تحديد حد معين لنسبة المواطنين في المنشآت الخاصة بحسب حجم هذه المنشأة وطبيعة عملها وربط الحصول على العمالة الوافدة لهذه المنشآت بتحقيق الحدود الدنيا من العمالة الوطنية فيها، بالاضافة إلى رفع متدرج ومدروس لكلفة استقدام العمالة الوافدة من خلال زيادة رسو م استقدامها وانشاء صندوق وطني لتنمية الموارد البشرية الوطنية بهدف زيادة فرص العمل المتاحة للمواطنين في القطاع الخاص ودراسة جدوى فرض نظام ضريبي على أرباح منشآت القطاع الخاص وقصر مزاولة بعض الأنشطة أو المهن على المواطنين وضرورة اعادة تنظيم النشاط التجاري والخدمي والصناعي واصدار قانون للاستثمار الاجنبي والاسراع باصدار قانوني الاغراق والتستر التجاري. كما تنص تلك التوصيات على الاسراع في اصدار القانون الاتحادي بشأن تملك غير المواطنين للعقارات والأراضي واخضاع المنافذ الجمركية في الامارات لاشراف سلطة موحدة وحث الحكومات المحلية على تأسيس شركات مساهمة عامة لتنفيذ بعض المشروعات الاقتصادية الناجحة