قال فاضل سعيد الدرمكي رئيس مجلس إدارة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ان الامارات اتخذت كافة التدابير اللازمة لحماية القطاع المصرفي والمالي من العمليات المشبوهة حيث تم اصدار القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 بشأن تجريم غسيل الأموال. وأكد الدرمكي ان الدولة وأجهزتها المختلفة تتصدى لكل محاولات القيام بغسيل الاموال مشيراً الى دور المصرف المركزي في هذا الاطار لتعزيز الأمن الاقتصادي وتطبيق القوانين التشريعية المنظمة للعمل المصرفي بما يتماشى مع المكتسبات التي تحققت في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة خلال العقود الماضية. وأشار فاضل الدرمكي في كلمته أمام ندوة «مكافحة غسيل الاموال.. التعامل مع القوانين الفعالة» أمس في فندق البستان روتانا بدبي، الى الدور الذي يقوم به المصرف المركزي ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في الاهتمام والتوجيه للقطاع المصرفي في دولة الامارات. وقال حميد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية الذي ألقى الكلمة نيابة عن الدرمكي ـ ان المعهد يسعى بشكل مستمر لتنظيم أنشطة وبرامج وفق احتياجات السوق وموجهات طبيعة العمل من خلال انشطة التعليم والتدريب لذلك تأتي ندوة غسيل الأموال لتوفير الفرصة للمختصين في المصارف وشركات الخدمات المالية والجهات القانونية لبحث وتبادل الخبرات والآراء حول مجال تشريع القوانين وتطبيقاتها. اجراءات صارمة من جانبه أكد عبدالرحمن محمد العوضي مسئول وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة بالمصرف المركزي ان الامارات تطبق اجراءات صارمة لمكافحة غسيل الاموال بما ينسجم مع المبادرات الدولية الهامة التي اتخذت في مواجهة عمليات غسيل الاموال ومنها التوصيات الأربعين الصادرة عن مجموعة حملة العمل المالي (الفاتف) واعلان المباديء بشأن الحيلولة دون استخدام النظام المصرفي في أغراض جنائية والصادرة من لجنة بازل. وأشار العوضي الى ان الدولة أقرت في أواخر شهر يناير الماضي قانوناً اتحاديا بشأن تجريم غسيل الأموال يتضمن عقوبات رادعة بحق المخالفين، كما ان تعليمات المصرف المركزي تمنع البنوك بصورة قطعية من فتح حسابات لجمعيات النفع العام أو الخيرية ما لم تبرز نسخة صحيحة من قرار الاشهار الصادر عن وزير العمل. واستعرض الاجراءات التي يتم تطبيقها منذ نهاية العام الماضي والتي شملت تخفيض حدود الاعلام من المبالغ المحولة للخارج من قبل محلات الصرافة الى ألف درهم فقط بدلاً من 200 ألف درهم والى 40 ألف درهم بدلاً من 200 ألف درهم بالنسبة لما يحول عبر البنوك، ونصت الاجراءات على منع شركات التأمين التي كان مسموحاً لها بتحويل مليون درهم دون الابلاغ عنها من تحويل أية مبالغ للخارج فيما يتعلق ببوالص التأمين على الحياة المرتبطة بدفع مبالغ بعد فترة. وأضاف انه تم اعداد نظام للافصاح عن كميات الأموال النقدية التي يتم ادخالها الى الامارات عبر المسافرين والشحنات والطرود البريدية وشركات نقل البريد حيث تم تحديد المبلغ الادنى الذي يتوجب التصريح عنه بنحو 40 ألف درهم بالنسبة للأفراد. وأوضح ان ارتفاع متوسط دخل الفرد في الامارات واتباع سياسة اقتصاد السوق الذي يتضمن حرية التدفقات الرأسمالية يعتبر من ضمن العوامل التي تجذب المتعاملين في غسيل الاموال مؤكداً ان العقوبات المفروضة المشددة على مهربي وموزعي المخدرات حدت بشكل كبير من هذه الظاهرة وكذلك ظاهرة تعاطي المخدرات. وأضاف: «أدركت دولة الامارات مبكرا احتمال استخدام البنوك والمنشآت المالية الاخرى في الدولة في عمليات غسيل الاموال واخذت علما بالتطورات العالمية بما يتعلق بها على مدى السنوات العشر الماضية وبدأت بتطبيق الاجراءات التي تضمن مواجهة اية عملية محتملة في مجال غسيل الاموال». واشار الى ان المصرف المركزي طلب من البنوك والمنشآت المالية الاخرى ان تبلغه دون سواه بأية عمليات من جانب عملائها تشتبه ان تكون متعلقة بأنشطة الاتجار غير المشروع وبالتالي ذات علاقة بغسيل الاموال. وحسب التعليمات يتحتم على البنوك والمنشآت المالية الاخرى الاحتفاظ بالمستندات المتعلقة بهوية عملائها لمدة لاتقل عن خمس سنوات وكذلك الاحتفاظ بملفات الحسابات التي اقفلت بحيث تشمل هوية العملاء والمراسلات المتبادلة معهم وبيانات حساباتهم. وتلزم تعليمات المصرف المركزي البنوك بعدم فتح حسابات سرية أو وهمية وبالحصول على جميع الوثائق الضرورية لدى فتح الحساب أو استئجار صناديق حفظ الاموال واعتماد اسم صاحب الحساب للاشخاص الطبيعيين كما في جواز السفر أو الرخصة التجارية في حالة الاشخاص الاعتباريين كالشركات والمؤسسات. واشار الى انه طلب من سلطات المناطق الحرة في الدولة تطبيق اجراءات التحقق من الاشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الذين يؤسسون أي نوع من الاعمال في المناطق الحرة أو اولئك الذين يريدون المشاركة في مشاريع مع اشخاص طبيعيين أو اعتباريين من الامارات أو الدول الاخرى. وقال العوضي ان جهود الحكومة لمكافحة غسيل الاموال ادت الى اقرار مجموعة حملة العمل المالي (فاتف) ان الامارات ليست مرشحة للتصنيف تحت تقارير البلدان والمقاطعات غير المتعاونة في مجال مكافحة غسيل الاموال ان. س.س.تي ريبورت ـ بعد ان كانت ضمن هذه الدول. وأشار الى ان قرار (فاتف) التي تتخذ من باريس مقراً لها جاء خلال اجتماع المجموعة في هونج كونج في شهر فبراير الماضي. وتحدث عصام التميمي المدير الشريك في التميمي وشركاؤه عن قضايا تطبيق قانون غسيل الاموال بالامارات، واستعرض جين بيرير ميشاو مستشار محافظ بنك فرنسا عن التجربة الفرنسية في التشريعات والتطبيقات لقانون مكافحة غسيل الاموال، وقدم توفيق شامبور مدير قسم الدراسات الاجنبية ببنك لبنان تشريعات وتطبيق قانون مكافحة غسيل الاموال ـ التجربة اللبنانية». كتب عادل السنهوري: