أعرب الدكتور جاسم المناعي الرئيس التنفيذي رئيس مجلس ادارة برنامج تمويل التجارة عن امله في ان تتمكن الاقتصادات العربية من تجاوز تداعيات أحداث 11 سبتمبر التي وقعت بالولايات المتحدة الأمريكية، وان تستمر في الاصلاحات التي باشرتها وخصوصا على صعيد تنويع مصادر الدخل وترشيد الانفاق والسير بشكل اسرع في تنفيذ برامج التخصيص واصلاح قطاعاتها المالية والمصرفية والعمل بشكل جاد على التكيف مع معطيات الترتيبات الاقتصادية الدولية مثل منظمة التجارة العالمية ومتطلبات الشراكة المتوسطية الأوروبية ومعايير بازل وتطوير قوانين مكافحة غسيل الاموال وغيرها. وقال المناعي في تقرير ورد بنشرة التجارة العربية البينية الصادرة عن البرنامج انه بشكل عام يقدر ان يكون الاقتصاد العربي حقق العام الماضي معدل نمو في حدود 4% لكن الاحتمال ان ينخفض هذا المعدل الى نحو 3.6% خلال السنة الجارية مشيرا الى ان هذا المعدل المحقق خلال العام الماضي يتباين من دول عربية لاخرى حيث يقدر ان يكون في حدود خمسة الى 6% في كل من مصر والاردن وبين 2.5 و5% في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واضاف انه بالنسبة لدول مجلس التعاون فقد عزز اجتماع القمة الخليجية في نهاية العام الماضي الحصار الاقتصادي لهذه الدول وخصوصا على صعيد تقريبه لموعد الاتحاد الجمركي وتحديد الاطار والفترة الزمنية لتحقيق الوحدة النقدية. واوضح ان عام 2001 يمثل فترة زمنية غير مواتية بالنسبة للاقتصاد العالمي. فعلى صعيد جميع اقتصادات دول العالم وجدنا تراجعا في معدلات النشاط الاقتصادي تباين بين انخفاض متواضع الى انخفاض على مستوى الازمة كما حدث في الارجنتين. وجاءت احداث سبتمبر في الولايات المتحدة لكي تجعل الاوضاع اكثر سوءاً، اذ زعزعت ثقة المستثمرين والمستهلكين واثرت بشكل ملحوظ في قطاع الطيران والسياحة والتأمين. وادت كل هذه العوامل مجتمعة الى انخفاض معدلات الطلب على النفط وبالتالي تراجع ايرادات الدول النفطية. وحسبما يبدو من الحصاد الاقتصادي للعام الماضي فإن قليلا من الدول التي استطاعت الافلات من تراجع الانشطة الاقتصادية الذي ساد دول العالم وان الامر بدا أكثر وضوحا من خلال انتشار عدوى الركود وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي. وذكر الدكتور جاسم المناعي ان عام 2001 شهد دخول الاقتصاد الامريكي مرحلة الركود بعد عقد من الازدهار والانتعاش الاقتصادي الذي عرفه خلال سنوات التسعينيات مشيرا الى ان تراجع اداء الاقتصاد الامريكي في الواقع كان واضحا منذ بداية العام الماضي، إلا ان مسألة دخول اقتصاد امريكا مرحلة الركود لم تتأكد إلا بعد منتصف العام. وعلى الرغم من الاجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها سواء على صعيد السياسة النقدية او السياسة المالية لمحاولة انتشال الاقتصاد الامريكي من الركود، إلا انه حتى الآن لم تظهر مؤشرات واضحة على تعافي الاوضاع الاقتصادية في امريكا. فقد خفض مجلس الاحتياط الفيدرالي (المصرف المركزي الأمريكي) سعر الفائدة 11 مرة حتى وصلت اسعار الفائدة على الدولار لاقل من اثنين في المئة، وهذا لم يحدث في امريكا منذ نحو 40 عاما، كذلك وعلى صعيد السياسة المالية حاولت السلطات الامريكية توفير حزمة من الاجراءات التحفيزية في شكل تخفيض الضرائب وزيادة الانفاق، الا ان حالة الاقتصاد الامريكي لم تتجاوب حتى الآن مع تلك الاجراءات. والسبب كما يبدو ان حالة الركود التي وصل اليها الاقتصاد الامريكي مرجعها ليس الى نقص او ضعف الطلب الذي في العادة يتجاوب مع محفزات السياسة المالية والسياسة النقدية، ولكن الذي حصل يرجع في الواقع الى فائض في العرض وزيادة في الطاقات العاطلة والتي نتجت عن المبالغة في الاستثمار خلال فترة الطفرة، وبالذات طفرة اسهم صناعة تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الجديد. واوضح ان المؤشرات مازالت تدل على استمرار وجود طاقات عاطلة كما ان اسهم كثير من الشركات الامريكية حتى الآن مازالت تعتبر مرتفعة نسبيا مشيرا الى انه بدأت تظهر الآن مؤشرات تصحيحية للاقتصاد الامريكي من خلال التخلص من بعض الطاقات العاطلة وكذلك من خلال الافلاسات، اهمها كان افلاس شركة «انرون» للطاقة وتخفيض الجدارة الائتمانية لبعض الشركات المهمة الاخرى مثل شركة «جنرال موتورز» هذا بالاضافة الى تخفيض العمالة الزائدة لدى شركات عديدة، الامر الذي رفع مستوى البطالة في امريكا الى معدل 5.8%. ان تقديرات المحللين تشير الى ان معدل النمو الاقتصادي الامريكي لعام 2001 لن يزيد كثيرا على واحد في المئة، كما ان توقعات السنة الجديدة 2002 تبدو انها لن تتجاوز هذه النسبة والاحتمال ان تكون اقل من ذلك. واضاف ان تباطؤ النشاط الاقتصادي في امريكا اثر على مختلف دول العالم، وذلك بعكس ما كان يحصل في السابق عندما يتراجع نشاط الاقتصاد في كتلة جغرافية يعوضها وضع النشاط الاقتصادي في مناطق جغرافية اخرى. هذه المرة يبدو ان مناطق دول العالم قد تضامنت في التعبير عن سوء الاوضاع الاقتصادية ابتداءمن امريكا ومرورا بأوروبا وانتهاء بدول جنوب شرق آسيا واليابان. وذكر انه على صعيد الاقتصاد الأوروبي، تراجعت العام الماضي معدلات النمو الاقتصادي وارتفعت من جديد مستويات البطالة وعجوزات الموازنات، ويبدو ان الاقتصاد الأوروبي يواجه معضلة تتمثل في ضرورة انعاش الاقتصاد خصوصا وان اهم دولة مقبلة على مرحلة انتخابات، التي عادة ما يحاول السياسيون خلالها انعاش الاقتصاد بشتى الطرق، إلا ان الخيارات كما يبدو غير سهلة، فمن ناحية لا تتيح السياسة المالية مجالا واسعا للحركة والمناورة نظرا لصعوبة خفض معدلات الضرائب، كما انه من الصعب التوسع في الانفاق وزيادة عجز الموازنات نظرا لالتزام دول المجموعة الأوروبية بمعاهدة ما ستريخت للاستقرار المالي والتي تشترط عدم تجاوز عجز الموازنة ثلاثة في المئة من اجمالي الناتج المحلي، اذا لم يتبق للدول الأوروبية غير السياسة النقدية ومحاولة اجراء مزيد من التخفيضات في اسعار الفائدة على اليورو. إلا ان موقف البنك المركزي الأوروبي ليس بالضرورة بالموقف السهل. اذ قاوم كثيرا الضغوط السياسية لاجباره على مزيد من تخفيض سعر الفائدة. وموقف البنك الأوروبي في الواقع يستند الى تخوفه المستمر من تزايد معدلات التضخم، الا انه بالاضافة الى ذلك يحاول ان يوكد استقلالية البنك عن نفوذ الحكومات ورغباتها السياسية. وقال انه مع ذلك يعتقد بأنه ليس امام الأوروبيين خيارات اخرى غير السياسة النقدية خصوصا وان معدل التضخم ليس بالارتفاع الذي يحد من اجراء مزيد من التخفيض على اسعار الفائدة موضحا انه على صعيد دول جنوب شرق اسيا فلم يكن العام الماضي ذكرى سعيدة على صعيد الاوضاع الاقتصادية، فلم تكد هذه الدول تنسى اثار الازمة الاقتصادية التي تعرضت لها خلال 1996 ـ 1998 حتى بدأت العام الماضي تواجه ازمة اقتصادية من نوع آخر. في الواقع ان دول جنوب شرق آسيا في معالجتها لازمتها السابقة كان امامها خياران، الأول اصلاح مؤسساتها الاقتصادية وتحريك الطلب الداخلي او الاعتماد على زيادة التصدير في تحريك عجلة النمو الاقتصادي. واختارت هذه الدول الطريق الاسهل، اذ كانت الظروف الاقتصادية العالمية مواتية ايضا لزيادة التصدير وخصوصا تصدير المنتجات الالكترونية الى اسواق امريكا. لكن ما ان بدأ الاقتصاد الامريكي في التراجع حتى تأثرت دول جنوب شرق اسيا بذلك وبدأت تعاني مجددا من تراجع الاوضاع الاقتصادية الذي اخذ في الوضوح في كل من كوريا وتايوان وتايلاند وسنغافورة التي لن يكون في النهاية امامها غير اصلاح واعادة هيكلة مؤسساتها وتحريك الطلب الداخلي لمواجهة استمرار تردي الاوضاع الاقتصادية. واوضح انه في اليابان لم تتحسن الاوضاع الاقتصادية كثيرا خلال العام الماضي على رغم استنفاد السلطات اليابانية لجميع الوسائل في محاولة منها لتحريك النشاط الاقتصادي وانهاء عقد من الركود، إلا ان كل المحاولات حتى الآن باءت بالفشل. واستدانت الحكومة مبالغ كبيرة للصرف والانفاق على انعاش الوضع الاقتصادي دون جدوى، كما ان السياسة النقدية استخدمت الى آخر مداها، اذ خفضت اسعار الفائدة الى مستويات تقارب الصفر ومع ذلك لم يتحرك الاقتصاد الياباني. ويبدو انه ليس امام اليابان غير اجراء اصلاحات اقتصادية مؤلمة بدءا باصلاح قطاعاتها المالية والمصرفية، الامر الذي قد يمثل المخرج من الركود الاقتصادي الذي تعيشه اليابان منذ اعوام عدة. وذكر انه على صعيد الاوضاع الاقتصادية في دول امريكا اللاتينية، لم تكن افضل بكثير من غيرها من الدول خصوصا وان دول امريكا اللاتينية تعتمد اعتماداً كبيراً على سوق الولايات المتحدة الذي تراجع الطلب فيها كثيراً فأثر بشكل ملحوظ في اقتصادات المكسيك والبرازيل وتشيلي وبالذات اقتصاد الارجنتين، اذ حاولت هذه الدولة مقاومة انهيار اقتصادها لفترة طويلة ومن خلال مساعدات مالية كبيرة من صندوق النقد الدولي. إلا انها في الأخير استسلمت للواقع واعترفت بعدم قدرتها على مواصلة تحمل العبء الاقتصادي الذي استمرت ترزح تحته. وشكلت الديون الخارجية والتي بلغت نحو 133 مليار دولار العبء الأكبر الذي لم تستطع الارجنتين احتماله، كما ان الركود الاقتصادي الذي عانت منه الارجنتين لمدة تزيد على 42 شهراً لم يساعد على تنشيط الاقتصاد بل تدهورت مستويات المعيشة وتفشت البطالة ولم يكن بالامكان ضمن تلك الظروف تأمين التحصيل الضريبي المطلوب مما لم يوفر الايرادات الكافية للدولة لخدمة ديونها المتفاقمة، هذا بالاضافة الى اتباعها لسياسة مجلس النقد كنظام لسعر الصرف الأمر الذي كلفها الكثير للدفاع عنه بالاضافة الى انه حرمها من استخدام السياسة النقدية لتحريك عجلة الاقتصاد والتخلص من الركود، وهكذا أنهت الارجنتين العام الماضي بأزمة اقتصادية تم على أثرها توقفها عن دفع ديونها. وآثار هذه الأزمة على الارجنتين وعلى الدول النامية ستنعكس بدون شك على السنة الجديدة التي ستعكس تداعياتها بشكل أوضح. وأوضح انه ضمن الأحداث الاقتصادية المهمة التي شهدها العالم خلال العام الماضي يعتبر مؤتمر الدوحة علامة مضيئة نتيجة لنجاح المؤتمر في الاتفاق على جولة جديدة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية. وامتاز المؤتمر بالاضافة الى نجاح الدولة المضيفة في تنظيمه بانجازات عدة مهمة، منها دخول الصين في عضوية منظمة التجارة العالمية بما يحمله هذا الحدث من معنى خصوصاً على صعيدين، الأول هو ان الصين على رغم استمرار تبنيها للنظام الاقتصادي الشيوعي إلا انه ومن خلال دخولها في منظمة التجارة العالمية قد قبلت بقواعد النظام الرأسمالي في تحرير التجارة وتحرير النشاط الاقتصادي بشكل عام، المغزى الاخر لدخول الصين في عضوية المنظمة هو أن تمثيل المنظمة لمختلف شعوب العالم أصبح أكثر تعبيراً بانضمام حوالي 1.3 مليار نسمة، لذلك فان حدث دخول الصين في منظمة التجارة العالمية يعتبر تطوراً وانعطافاً مهماً لكل من الصين ومنظمة التجارة على حد سواء. وأكد ان أهمية مؤتمر الدوحة تنبع ايضا من خلال ماحققه للدول النامية من انجازات خصوصاً على صعيد امكانية تسويق منتجاتها الزراعية بشكل أيسر وكذلك من خلال المرونة التي حصلت عليها في تعاملها مع حقوق الملكية الفكرية وخصوصاً فيما يتعلق بامكانية استخدام براءات الاختراع لتصنيع الادوية الخاصة ببعض الأمراض المستعصية دون الالتزام بالضرورة بأحكام اتفاقية حقوق الملكية الفكرية كما جاءت في اتفاقية منظمة التجارة العالمية. وقال انه رغم ان أحداث 11 سبتمبر ليست اقتصادية بحتة إلا انه لا يمكن نظراً لأهميتها التحدث عن الحصاد الاقتصادي للعام الماضي دون التطرق الى تداعياتها وبالذات على العالم العربي والاسلامي، موضحاً ان التقديرات الأولية للتكاليف المباشرة لأحداث 11 سبتمبر قد تصل الى 22 مليار دولار، إلا ان التكاليف غير المباشرة تعتبر أكثر بكثير، فعلى صعيد العالم العربي والاسلامي تمثل تداعيات تلك الأحداث أبعاداً كبيرة وخطيرة حيث أعطت الأحداث الانطباع بأن لدى العرب والمسلمين تطرفاً وحساسية تجاه الغرب، ما قد يؤدي الى محاولة تفادي بعض الدول التعامل مع هذه المنطقة، وأعطت الأحداث الانطباع بأن هذه المنطقة تمثل منطقة قلاقل وتوترات وعنفا وتطرفا وان كان هذا لايمثل الحقيقة فانه وللأسف سيؤثر في إقبال الاستثمارات الاجنبية. وتعالت اثر أحداث 11 سبتمبر صيحات بعض المحللين الغربيين بضرورة تقليل اعتمادهم على نفط المنطقة، وصورت الأحداث بعض المؤسسات المالية والاسلامية بأنها قنوات تمول الارهاب الأمر الذي سيجعل عمليات هذه المؤسسات دائماً تحت المجهر ومحل ريبة، ومن التداعيات المباشرة لأحداث 11 سبتمبر تضرر قطاع السياحة والطيران في بعض الدول العربية بشكل مؤثر وخصوصاً في مصر وتونس والمغرب، بالاضافة الى ارتفاع مخاطر الدول العربية، الأمر الذي سيؤدي الى زيادة تكاليف اقتراض هذه الدول من الأسواق المالية وضعف قدراتها على اجتذاب رؤوس الأموال والاستثمارات الاجنبية. وأضاف ان بدء تراجع أسعار النفط سبق في الواقع أحداث 11 سبتمبر إذ انه ارتبط بتدني وتراجع اداء النشاط الاقتصادي العالمي، مع ذلك فان أحداث 11 سبتمبر فاقمت من أوضاع سوق النفط من خلال زيادة تراجع النشاط الاقتصادي العالمي بالاضافة الى ما آلت اليه الأوضاع في قطاع الطيران الذي يشكل 10% تقريباً من استهلاك المنتجات البترولية، ووجدنا على أثر انكماش الطلب على النفط ظهور فائض في العرض الأمر الذي جعل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تتفق أخيراً على خفض الانتاج بمقدار 1.5 مليون برميل في اليوم بالاضافة الى تخفيض نصف مليون برميل تقريباً من قبل دول نفطية خارج المنظمة، الأمر الذي نأمل بأن يعيد لسوق النفط توازنها بحيث لاتهبط الاسعار أكثر مما وصلت اليه، لكنه على أي حال لابد ان نستعد لقبول اسعار النفط أقل بكثير مما عرفناه خلال عام 2000 والعام الماضي، وفي اعتقادنا اذا بقيت أسعار النفط في حدود 18 دولاراً للبرميل خلال سنة 2002 فان الامر لايعتبر بعيداً عن مستوى الظروف الاقتصادية العالمية المتوقعة، كما ان مثل هذا المستوى من شأنه ان يحد من تنافسية المنتجين من خارج «أوبك» ويعطي للمنظمة زمام الأمور في ترتيب السوق النفطية بالشكل الذي يخدم أكثر مصالح دولها الاعضاء. وذكر انه حتى أحداث 11 سبتمبر كانت الاقتصادات العربية في وضع جيد وكان من المتوقع ان تحقق معدل نمو مرتفع نسبياً مقارنة بالوضع السائد في بقية دول العالم، إلا ان أحداث سبتمبر أضرت كثيراً بمستويات النشاط الاقتصادي في كثير من الدول العربية. فبالاضافة الى تراجع أسعار النفط بما يزيد على 20%، فان الاحداث التي شهدها العالم في أعقاب 11 سبتمبر أثرت بشكل سلبي في قطاع السياحة والطيران في الدول العربية، فعلى سبيل المثال خسرت مصر ما يزيد على 50% من ايراداتها السياحية بسبب الأحداث، بينما فقدت تونس ما يفوق 22% من ايرادات هذا القطاع، وانخفضت كذلك بشكل ملحوظ الاستثمارات المباشرة المقبلة الى الدول العربية كما ارتفعت تكاليف الاقتراض لكثير من دول العالم العربي. حتى دول الخليج تضررت بسبب تراجع ايراداتها