شهد مركز الرياض للمعارض أمس، إطلاق معرض جيتكس السعودية لعام 2002 والذي يستمر لغاية 25 إبريل الجاري. ويتوقع خبراء التجارة الإلكترونية المشاركون في المعرض، ارتفاع نسبة المعاملات الإلكترونية في الدول العربية بمعدل ثمانية أضعاف مع حلول العام المقبل. وفي هذا الإطار، صرح محمد الشمري، العضو المنتدب لشركة التجارة الإلكترونية، خلال مؤتمر صحفي حول «الحكومة الإلكترونية» ترعاه الشركة ويستمر لثلاثة أيام، أن مدخول التجارة العربية فاق حاليا 2.5 مليار دولار أمريكي، من ضمنها معاملات بـ 400 مليون دولار تمت عبر الإنترنت وجزء كبير منها من خلال القطاع البنكي، في حين يتوقع أن يرتفع الرقم الإجمالي إلى 3 مليارات مع حلول العام الجديد. وحول أهمية التجارة الإلكترونية وفعاليتها في اقتصاد الدول علق الدكتور زين العابدين احمد، مدير التخطيط والتكنولوجيا في مجموعة البصائر الشاملة بدولة ماليزيا ـ شركة شقيقة لشركة التجارة الإلكترونية ـ خلال المؤتمر قائلا: «تعد التجارة الإلكترونية العالمية بنمو الأعمال وازدهارها إلى جانب إسهامها مباشرة في توسع الأسواق». وأضاف د. زين: «ستشهد الأسواق النامية، الازدهار الأكبر كونها الأكثر انفتاحا على التكنولوجيا الحديثة، ومن المتوقع أن يكون قطاع الخدمات، المستفيد الرئيسي من هذا التوجه الجديد». وفيما يتعلق بموقع المملكة العربية السعودية كأكبر سوق شرق أوسطي، أكد الشمري توقعه ارتفاع معدل النمو السنوي في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأكثر من 20% خلال الأعوام المقبلة.وتابع قائلا: «تتوقع آخر الأبحاث، توجه 85% من التجارات والخدمات العالمية والتي تشكل قيمتها الحالية 60 تريليون دولار أمريكي، نحو عالم الإنترنت، إذ يمكننا في الوقت الراهن رصد هذا النمو مع ارتفاع قيمة التجارة الإلكترونية العالمية من 367 مليار دولار أمريكي عام 2000 لتبلغ في العام المقبل 1.23 مليار دولار أمريكي حسب التوقعات، أي بنمو يفوق 300% خلال ثلاثة أعوام». وترى شركة التجارة الإلكترونية أن النمو الهائل المتوقع على مستوى التجارة الإلكترونية ما هو إلا نتيجة طبيعية لما تتمتع به مثل هذه الخدمات من فعالية وملاءمة، وسوف لن يمضي وقت طويل حتى تصبح التسهيلات التجارية المتوفرة عبر الإنترنت مطلبا من قبل المستهلكين. وفي هذا الصدد علق الشمري قائلا: «إن التجارة الإلكترونية ليست اختيارية بل هي ضرورة. ومن منطلق تجاربنا الإيجابية في أسواق عدة، فإننا على الطريق السليم للانطلاق بزخم في السوق السعودي». وأنهى الشمري حديثه موضحا أن المملكة ستشهد خلال العامين المقبلين تطورا هائلا للبرامج المستخدمة من قبل المؤسسات في إدارة عملياتها عبر الإنترنت. وبالتالي فان التركيز سيكون على المواقع التي ستنشئها المجموعات الصناعية وشركات البرمجيات لتحديد كيفية عمل البرامج لتبادل المعلومات عبر الإنترنت. وعلى أية حال، من المتوقع أن تلعب الحكومات دورا مهما في هذا المجال ـ بالتعاون مع القطاع الخاص ـ في وضع القوانين المنظمة للاقتصاد الرقمي الإلكتروني.