اكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي امكانية تخصيص بعض المشروعات التابعة للبلدية ما دامت تلك الخصخصة لا تضر بالخدمة المقدمة للجمهور وتحقق هدفها الاجتماعي، بالتوازي مع هدفها الاقتصادي، مشيرا إلى ان البلدية قامت باتباع نهج الخصخصة في مجالات كثيرة مثل مجالات الصيانة والامن ونظافة المباني التابعة للبلدية وهي تجارب اثبتت نجاحها. واضاف سلطان ان البلدية تدرس ضمن برنامجها لاقامة حديقة زعبيل مجموعة افكار منها تخصيص بعض قطع الاراضي داخل الحديقة ومنحها للقطاع الخاص لاقامة مشروعات تخدم هدف الحديقة. جاء ذلك عقب افتتاح مدير عام بلدية دبي صباح امس لمعرض الحدائق ومراكز الترفيه 2002 والذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 87 شركة ومؤسسة صناعية من 22 دولة. وعقب قص شريط الافتتاح التقليدي قام قاسم سلطان بجولة شملت جميع ارجاء المعرض اطلع خلالها على احدث المنتجات العالمية في مجالات صناعة مراكز الترفيه وخدمات الحدائق، وفي تصريحات صحفية عقب الجولة قال مدير عام بلدية دبي ان معرض هذا العام حقق زيادة 20% في اعداد المعارض مما يعكس مدى الاقبال الكبير على المعارض التي تقيمها دبي من جميع الشركات العالمية في كافة التخصصات. واضاف انه من الملفت للنظر في هذه الدورة وجد مشاركة كبيرة من قبل الشركات الامريكية التي بدأت تستعيد مشاركتها القوية في معارض دبي، واوضح استفادة دبي من تنظيم مثل هذه المعارض المتخصصة حيث تتيح الفرصة للشركات الوطنية للتعاقد والحصول على وكالات جديدة وتوفر كذلك فرصة لمختلف الجهات الحكومية والخاصة للاطلاع على احدث المنتجات العالمية في شتى الصناعات. وفيما يتعلق بالمشروعات التي تعتزم بلدية دبي تنفيذها خلال الفترة المقبلة قال قاسم سلطان ان البلدية لديها خطة متواصلة من المشروعات مشيرا إلى البدء حاليا في تنفيذ اكبر حديقة على مستوى دولة الامارات وهي حديقة زعبيل التي تتكلف 100 مليون درهم. وقال انه تم البدء في انشاء سور الحديقة فيما باشر مكتب استشاري متخصص في عمليات التخطيط، مشيرا إلى ان المشروع سوف يستغرق عامين. واضاف مدير عام بلدية دبي ان البلدية تضع في خطتها كذلك اقامة ما بين 4 - 5 حدائق سنويا في الامارة إلى جانب مشاريع اخرى تتعلق بتزيين المدينة تبلغ ميزانيتها 200 مليون درهم سنويا. وحول مشاركة البلدية في الاستعدادات الجارية لاستضافة دبي اجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين في سبتمبر 2003، قال قاسم سلطان انه على الرغم من ان البلدية تلعب دورا كبيرا في هذا الحدث المهم الا ان التزامها بتقديم خدمات متميزة للمقيمين بها والقادمين اليها يأتي في مقدمة أولوياتها، موضحا ان بلدية دبي تستعد لكافة المناسبات في أي وقت مشيرا إلى انه اذا كان هناك اضافات فهي اضافات بسيطة. واكد التزام اللجنة المنظمة لاجتماعات الدوليين بتجهيز مركز المؤتمرات الضخم الذي يجري انشاؤه حاليا قبل شهر ابريل المقبل واستضافته لمؤتمرين كبيرين على الاقل للتأكد من جاهزيته لاستضافة اجتماعات الدوليين. تجدر الاشارة الى ان المعرض يشهد اطلاق منطقة مخصصة لمراكز الترفيه، وجاء اطلاق هذه المبادرة المهمة من قبل شركة انترناشيونال اكسبو كونسالتس المنظمة للمعرض في استجابة للطلب المتزايد بمنطقة الشرق الاوسط على خدمات وتكنولوجيا مراكز الترفيه المائية. وقال محمد فلكناز نائب رئيس مجلس ادارة انترناشيونال اكسبو كونسالتس ان المنطقة الجديدة لمراكز الترفيه المائية تمثل ملتقى لعرض احدث المنتجات بهذا القطاع الذي يشهد نمواً كبيراً يتزامن مع نمو القطاع السياحي بالمنطقة والذي يقود بدوره الحاجة لمزيد من مراكز الترفيه. واضاف انه يتم حاليا استثمار مليارات من الدولارات على المشروعات والمراكز الترفيهية بمختلف دول الشرق الاوسط حيث تضم نحو 50% من هذه المشروعات مراكز ومناطق مخصصة للترفيه المائي الامر الذي يوفر فرصاً عظيمة للاعمال للشركات الراغبة في زيادة حصتها السوقية. ويركز معرض الحدائق ومراكز الترفيه 2003 ايضاً وبشكل قوي على الشركات العارضة من منطقة الشرق الاقصى حيث قال فلكناز: نؤمن بأن مشاركة الاتحاد الكوري لمصنعي ماكينات الترفيه KAMMA بدورة هذا العام للمعرض سيوفر وعياً اكبر واعظم بأهمية المعرض بالمنطقة. وتحظى دورة هذا العام لمعرض الحدائق ومراكز الترفيه 2002 الممتدة على مساحة اجمالية قدرها ثلاثة آلاف متر مربع وبمشاركة 87 شركة ومؤسسة صناعية من 22 دولة، بالدعم الكامل للاتحاد الكوري لمصنعي ماكينات الترفيه، كما تشارك بالمعرض 12 شركة بريطانية مدعومة من غرفة بيرمينجهام للتجارة وستريد بارتينرز المملكة المتحدة، كما تشارك الولايات المتحدة الامريكية لاول مرة بدليل تجاري للشركات الامريكية المتعاملة بهذا المجال. ويشارك نحو 60% من الشركات التي شاركت بدورة المعرض الفائتة حيث تظهر ثقتهم بالسوق اهمية هذا الحدث لجميع العاملين بقطاع مراكز الترفيه الداخلية والخارجية ومراكز الترفيه العائلية بمنطقة الشرق الاوسط. و يشهد المعرض كذلك مشاركات تمثل اوروبا والولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة وامريكا الجنوبية وكندا وشبه القارة الهندية والشرق الاوسط واسيا فضلاً عن شمال وجنوب افريقيا، بدعم من القطاعين العام والخاص بهدف خدمة شريحة الشباب الضخمة بمنطقة الشرق الاوسط والتي تعد من اكبر شرائح الشباب بالعالم
قاسم سلطان خلال افتتاح معرض الحدائق ومراكز الترفيه:الخصخصة مطلوبة بشرط أن تعادل بين الأهداف الاجتماعية والاقتصادية
