تحفل موانئ دبي بحركة كثيفة للسفن الخشبية الصغيرة والمتوسطة التي تبحر بالمئات حاملة بضائع بمليارات الدراهم الى ايران التي لا تزال تحافظ على مركزها كابرز شريك تجاري لامارة دبي، منذ سنوات. وابلغ عبدالرحمن غانم المطيوعي رويترز ان حجم عمليات التصدير واعادة التصدير من دبي الى ايران التي تتم بصورة اساسية عبر البحر وصل العام الماضي الى نحو 9.8 مليارات درهم «2.76 مليار دولار» مما جعل ايران تتصدر دول العالم التي تتوجه اليها صادرات الامارة. وتشمل صادرات دبي لايران الالكترونيات والكهربائيات وقطع الغيار والسيارات والالات والمعدات والاطارات والكيماويات والاغذية والنسيج والارز والسكر بينما تتكون الواردات من السجاد والمكسرات والخضروات والفواكه والسلع المتنوعة. وتقول مصادر ملاحية انه بالرغم من توفر السفن الحديثة والعملاقة لا تزال السفن الخشبية وخاصة «البوم» الوسيلة الاكثر مرونة والارخص تكلفة لنقل البضائع بين البلدين. وتقول المصادر ان الموانئ الايرانية غير مجهزة بالشكل الكافي لاستقبال السفن العملاقة كما ان استخدام السفن الصغيرة التي يمكن ان ترسو في اي مكان يسهل على بعض التجار تهريب البضائع التي تفرض عليها جمارك مرتفعة في ايران. وقال خليفة سلطان مدير ميناء الحمرية في دبي لرويترز ان عدد سفن الشحن الخشبية القادمة من والمغادرة الى الموانئ الايرانية خلال شهر مارس الماضي بلغ نحو 573 سفينة وان مثل هذا العدد سجل في خور دبي حيث يتم تحميل وتفريغ البضائع من والى ايران. واشار الى ان السفن الاكبر حجما التي تحمل المعدات الثقيلة والالات تتحرك عبر ميناءي راشد وجبل علي. وتقول المصادر ان خمس شركات طيران تعمل بين دبي وايران تسير نحو 332 رحلة شهريا تتوجه من دبي الى كل من اصفهان وطهران وشيراز وبندر عباس وخراسان. وقال المطيوعي ان دبي تستعد حاليا لاقامة معرضها التجاري الثاني في طهران في الفترة ما بين 10 و13 يونيو المقبل بمشاركة كبرى الشركات ورجال الاعمال من دولة الامارات العربية المتحدة الذين يرغبون في توسيع نشاطهم التجاري مع ايران او فتح مجالات استثمار جديدة. واضاف المدير العام لغرفة تجارة دبي ان الغرفة تعمل على وضع الترتيبات النهائية للمعرض بالتعاون مع مؤسسة اندكس احدى المؤسسات الوطنية المتخصصة في تنظيم وادارة المعارض والمؤتمرات الدولية. واشار الى ان اقامة معرض الامارات التجاري في ايران يأتي في اطار سياسة دبي الاقتصادية التي ترمي الى توثيق علاقاتها التجارية والاقتصادية مع الدول الصديقة باعتبار ان ايران احد الشركاء التجاريين الرئيسيين لدولة الامارات العربية. واوضح ثاني جمعة بالرقاد مدير ادارة العلاقات الخارجية بغرفة تجارة وصناعة دبي ان معرض الامارات التجاري الاول في ايران كان من احد انجح المعارض التجارية التي تم تنظيمها خلال السنوات الماضية حيث تم خلاله عقد صفقات تجارية بمئات الملايين من الدراهم. وقال لرويترز ان دبي وايران تربطهما علاقات تجارية تاريخية وان ايران تأتي في مقدمة الدول العشر التي لها علاقات تجارية مع دبي حيث بلغ الحجم الاجمالي للتجارة البينية بين دبي وايران عام 2001 نحو 10.4 مليارات درهم منها 9.8 مليارات درهم صادرات واعادة صادرات من دبي. وتشير احصاءات غرفة تجارة دبي المستندة الى شهادات المنشأ الى ان صادرات دبي العام الماضي سجلت ارتفاعا قدره 25% مقارنة مع عام 2000. وبلغ اجمالي صادرات واعادة صادرات دبي العام الماضي نحو 39.21 مليار درهم «10.68 مليارات دولار». وقال متحدث باسم الجهات المنظمة للمعرض الثاني ان الاقبال على المشاركة كبير وتم حجز معظم المساحات المخصصة للعرض من جانب شركات تجارية وشركات صناعية وخدمية ترغب في تعزيز مجالات التعامل مع السوق الايرانية. واشار الى انه تم وضع كافة الترتيبات التي تسهل عمليات نقل البضائع وتركيب منصات العرض وتسهيل اقامة ممثلي الشركات المشاركة في المعرض واصدار التأشيرات السياحية من القنصلية الايرانية في دبي. واضاف ان اهم الشركات التي تأكد مشاركتها بالمعرض حتى الان تشمل شركات تصنيع مواد غذائية ومواد بناء والكومبيوتر والمعدات والادوات الكهربائية بالاضافة الى بنك دبي الوطني وبنك دبي الاسلامي وشركة اعمار العقارية وشركة مسافي للمياه المعدنية وعدد من شركات السفر. ـ رويترز