للمرة الأولى منذ خمس سنوات تتجه شركة صناعة الطيران الأمريكية العملاقة بوينج نحو تحقيق خسائر مالية، فقد اظهرت ارقام الربع الأول من العام الجاري تحقيق الشركة لصافي خسارة بلغت 1.22 مليار دولار أمريكي وتشمل الارقام احتساب الطلبيات الحديثة التي يتم انتاجها حالياً. وألقت مصادر بالشركة اللوم على الاداء السلبي لقسم الاقمار الصناعية في شيكاغو التابعة للشركة مبعدة المسئولية عن قسم تصنيع الطائرات الذي حقق نتائج مرضية إلى حد ما بعد ان سجلت مبيعات الطائرات التجارية رقماً بلغ 8.3 مليارات دولار وهو ما يوازي أو يقل قليلاً عما حققه خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأعلنت الشركة انها كانت تعتزم من قبل الغاء نحو 30 ألف وظيفة في القسم التجاري الرئيسي التابع لها لكنها خفضت هذا الرقم إلى النصف. وأضافت ان اصرار الشركة على اتباع برنامج قاس للترشيد ساهم في استمرارية تحقيق القسم التجاري لأرباح. ويأتي اعلان تلك الخسائر المخيبة للآمال في شركة بوينج متزامناً مع الظروف المالية الصعبة التي تمر بها صناعة الطيران الامريكية، حيث أعلنت الشركات الأمريكية الكبرى مثل أمريكان ايرلاينز وكونتيننتال عن تحقيق خسائر كبيرة في الربع الأول من 2002. فقد أعلنت امريكان ايرلاينز عن تحقيق خسائر خلال الربع الأول بلغت 572 مليون دولار وسط توقعات الشركة باستمرار هذا التراجع خلال النصف الثاني من العام الجاري أيضاً. يذكر ان الشركة ذاتها قد حققت خسائر في العام الماضي بأكمله بلغت 43 مليون دولار.
