تفتتح قمة تاريخية حول بحر قزوين اعمالها غداً الثلاثاء في عشق اباد للاتفاق على تقاسم ثرواته النفطية لكن من غير المؤكد توصل رؤساء الدول الخمس المطلة على هذا البحر الى اتفاق في العاصمة التركمانية. وهذا الاجتماع الرفيع المستوى حول الموضوع المثير للجدل لا سابقة له وسيضم رؤساء روسيا فلاديمير بوتين وايران محمد خاتمي واذربيجان حيدر علييف وكازاخستان نور سلطان نزارباييف وتركمانستان صابر مراد نيازوف وسيستغرق يومين. وقد ارجيء هذا الاجتماع عدة مرات في السابق بسبب خلافات بين الدول المطلة على بحر قزوين على حصصها من موارد النفط والغاز الهائلة في هذا البحر والتي تعتبر الثالثة في العالم. وفي ظل عدم وجود اتفاق مشترك يتم استغلال موارد الطاقة بموجب اتفاقات ثنائية. لكن بعض المشاركين لم يبدوا تفاؤلا حول نتيجة القمة. وقال ارلان بايجانوف الناطق باسم رئيس كازاخستان من الصعب في الوضع الحالي توقع حل نهائي لهذه المسالة. ويعتبر الخبراء ان ايران هي في صلب المشكلة بسبب اصرارها على تقاسم ثروات بحر قزوين بالتساوي بين الدول الخمس للحصول على حصة اكبر من مواردها. واعتبر روبرت ايبل من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان ''القمة لن تعطي على ما يبدو نتائج اهم من الاجتماعات السابقة لان ايران ليست مستعدة لتغيير موقفها''. وتؤيد روسيا وكازاخستان واذربيجان تقاسما للبحر يتناسب مع طول شواطيء كل بلد ما يعطي ايران حصة بنسبة 13%. لكن ايران تطالب في المقابل بأن يتم تقاسم ثروات البحر بالتساوي بين الدول الخمس ما يعطي كل دولة حصة 20% من الموارد كما انه يمنح طهران حقوقا في حقول نفطية تطالب بها اذربيجان. اما تركمانستان التي تتنازع مع اذربيجان على العديد من الحقول فلم تتبن موقفا واضحا. وفشل هذه القمة يهدد باعاقة اعمال التنقيب وبزيادة عدم الاستقرار في المنطقة. ويقول المراقبون انه على امل تغيير موقف ايران، ستقوم الدول الاخرى المشاطئة لبحر قزوين بتقديم عروض تجارية مغرية خلال القمة مثل التنقيب المشترك في بعض الحقول. وقال بايجانوف ان الهدف الرئيسي للقمة هو حض ايران على تغيير موقفها''. لكن مثل هذا الاحتمال يبدو موضع شك عشية افتتاح القمة. وعلق الخبير ايبل قائلا ان ايران متمسكة بمواقفها ولم تعط مؤشرات تظهر انها يمكن ان تتراجع. ـ ا.ف.ب