قال وزير النفط الايراني بيجان زنجانة امس ان منظمة اوبك لا يمكنها الان ان تفعل شيئا لتخفيف اسعار النفط القوية التي قال ان ارتفاعها يرجع الى التوترات السياسية في الشرق الاوسط لا الى عوامل السوق الاساسية. وقال زنجانة للصحفيين على هامش مؤتمر عن الطاقة في سلطنة عمان الان الوضع السياسي في المنطقة يحرك كل شيء ولاسيما الاسعار الخاصة بالنفط. وقال نحن كأوبك لا يمكننا فعل شيء لحل هذه المشكلة. واضاف ان المنظمة تحتاج الى وقت لمراجعة الظروف قبل ان ترسم سياستها الانتاجية لاجتماعها غير العادي في 26 من يونيو. وكانت اسعار النفط ارتفعت الى 27 دولارا للبرميل هذا الشهر بفعل حوادث العنف في الشرق الاوسط والاضطرابات العمالية في فنزويلا وحظر مدته شهر فرضه العراق على صادراته النفطية احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي للمدن الفلسطينية. وساعد ايضا اتفاق اوبك مع كبرى الدول المنتجة في العالم على خفض انتاج النفط نحو مليوني برميل يوميا من اول يناير على تعزيز اسعار النفط. وقال الوزير الايراني ان التوترات في الشرق الاوسط اضافت ما بين ثلاثة دولارات وستة الى اسعار النفط التي بلغت يوم الجمعة قريبا من 26 دولارا للبرميل. وكرر زنجانة ان بلاده لن تتصرف بمفردها بوقف صادرات النفط بعد ان دعت ايران الدول الاسلامية الى اعلان حظر نفطي مدته شهر على الصادرات الى حلفاء اسرائيل الرئيسيين تعبيرا عن التضامن مع الفلسطينيين. وسئل زنجانة هل ستوقف ايران الصادرات في خطوة منفردة فرد بقوله لم نقل هذا. فنحن نعتقد انه من الافضل ان يفعل ذلك المنتجون جميعا. ونرى انه قد يكون مفيدا للفلسطينيين وفي تقليل التوتر في المنطقة. غير ان السعودية والكويت وهما من اكبر الدول المنتجة رفضتا فكرة الحظر. وقالت السعودية يوم الجمعة ان النفط ليس سلاحا في صراع الشرق الاوسط. وعزا زنجانة تسييس منتجي النفط الى سياسة العقوبات التي تنتهجها واشنطن. وقال الولايات المتحدة استخدمت النفط سلاحا في السنوات الست الماضية ضد ايران وليبيا والعراق واخرين. وهم يشجعون المنتجين على التفكير في النفط كقضية سياسية. انهم بدأوا هذا المنهج. ورسم زنجانة صورة وردية للاقتصاد العالمي الذي يشهد انتعاشا مبدئيا بعد ركود العام الماضي في اعقاب هجمات 11 من سبتمبر على مدن امريكية. وقال نحن نعتقد ان معدل النمو الاقتصادي ماض قدما وسوف يتحسن. ـ رويترز