يعقد بأبوظبي يومي 11 و12 مايو المقبل الاجتماع الرابع للجنة المشتركة بين دولة الامارات وجمهورية المانيا الاتحادية. ويرأس وفد الدولة الى الاجتماع السفير محمد خليفة بن يوسف السويدي مدير ادارة الشئون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية في حين سيرأس الجانب الالماني فولكار هان مدير عام الادارة الاقتصادية والتعاون التقني الالماني الاتحادي. وطلبت وزارة الخارجية من الجهات المعنية في الدولة موافاتها بالموضوعات التي ترغب بطرحها على الاجتماع لمناقشتها في الاجتماع التنسيقي المسبق الذي سيتم عقده قبل اسبوعين على الاقل من الاجتماع الرئيسي. وتمثل دولة الامارات الشريك التجاري الثاني لالمانيا في المنطقة العربية ويعكس ذلك النمو المتواصل في العلاقات التجارية اضافة الى زيادة ملموسة في تدفق الاستثمارات المتبادلة. وفي حديث نشرته مجلة غرفة التجارة العربية الالمانية قال علي محمد الزرعوني سفير الامارات لدى المانيا انه على الرغم من النمو المتواصل للتبادل التجاري بين البلدين الا أن الاستثمار الالماني في الامارات لايزال محدودا ولا يتناسب مع حجم الاستثمارات الالمانية في الخارج ولا مع مثيله من البلدان الاوروبية والاسيوية والامريكية كما انه لا يتناسب مع الاستثمارات الاماراتية المتوجهة الى المانيا. واضاف اننا نامل من الجهات الرسمية الالمانية وممثلي الاقتصاد الالماني اعادة تقييم فرص الاستثمار المتنوعة في الامارات في ظل سياسة الانفتاح التي تنتهجها والمزايا الكثيرة التي تقدمها للمستثمرين ومنها الاعفاءات الضريبية والجمركية وحق التملك والاستقرار السياسي والقرب من الاسواق الواسعة في شبه القارة الهندية وجنوب شرق اسيا وبلدان الاتحاد السوفييتي سابقا وايران اضافة الى أن الامارات تتمتع ببنية تحتية متطورة تضم 15 ميناء تجاريا و 6 مطارات دولية و 13 منطقة حرة والعديد من المراكز التجارية والاسواق الشعبية وافضل فنادق العالم. وذكر الزرعوني أن جهودا تبذل لتقليل عجز الميزان التجاري الذي يميل لصالح المانيا وتشمل هذه الجهود تشجيع صادرات الامارات من المواد البتروكيماوية والملابس والالمنيوم والاغذية الى السوق الالمانية. واكد زيادة اهتمام الامارات بالتكنولوجيا والخبرات الالمانية نتيجة للكفاءات العالية التي تتمتع بها. وبعد أن كان هدف المسئولين في السابق تشييد البنية التحتية باسرع وقت ممكن، اصبحت الانظار تتجه حاليا الى الجودة والكفاءة، سواء بالنسبة للمشاريع او للسلع والمعدات. واصبح هدف كل المؤسسات والشركات في الامارات الانتاج بافضل المواصفات العالمية المعتمدة، بالنوعية والكفاءة اصبحتا على رأس المعايير التي يقاس بها اداء هذه المؤسسة او تلك، وتشجيعا للمنافسة البناءة بين الشركات والتي من شأنها أن تؤدي الى بناء دولة عصرية متقدمة قامت الجهات المختصة برصد جوائز قيمة وشهادات تقدير لافضل الشركات. ومن هذا المنطلق نوجه الدعوة الى الشركات والمؤسسات الالمانية التي تمتلك التكنولوجيا العالية للدخول الى سوق الامارات واستغلال الفرص المتاحة والمفتوحة امامها. من ناحية اخرى فان الجهات الرسمية في بلادنا ترحب بمساهمة الشركات الالمانية في المشاريع التي تطرحها الحكومة سنويا مثل محطات توليد الطاقة وتكرير المياه وتطوير الموانيء وتوسعة المطارات والمشاريع الزراعية وتعبيد الطرق وغير ذلك من المشروعات. واشار الزرعوني الى أن القيادة السياسية في الامارات ومنذ قيامها عام 1971 بقطاعات التعليم بما فيها الفني والصناعي. وفي هذا الاطار بنيت مدارس وجامعات وكليات تقنية في مختلف مدن الدولة وبالاعتماد على خبرات العديد من الدول بما فيها خبرات المانيا. ومن بينها على سبيل المثال جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. كما تم ارسال الكثير من الطلاب للدراسة في الخارج، سيما في الولايات المتحدة واوروبا. وساعد نشاط الشركات العالمية في الامارات الى جلب خبرات متنوعة يستفيد منها شبابنا. ويبرز هذه الايام الاهتمام بشبكة الانترنت من خلال تزويد الدوائر الحكومية والمدارس والشركات بها اضافة على تشييد مدينة دبي للانترنت وجامعة خاصة بذلك. وهذا ما يساعد على توفير المعلومات للشباب وتهيئة فرص التأهيل لهم بمختلف التخصصات والمهارات. وبفضل تطور قطاع التعليم اصبحت الامارات اليوم مصدرة للخبرات والتقنيات والنظم الادارية حيث أن العديد من المؤسسات في دول اخرى تدار بالاعتماد عليها.