عين علي رودريجيز الامين العام الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) مساء امس الاول رئيسا لشركة النفط الفنزويلية العملاقة «بتروليوس دي فنزويلا» على ما افاد وزير الطاقة الفارو سيلفا. واوضح سيلفا في تصريح تلفزيوني ان «رودريجيز وافق على تولي هذا المنصب». وسيحل الامين العام الحالي لاوبك ووزير الطاقة الفنزويلي سابقا، مكان خبير الاقتصاد جاستون بارا. وكان قرار الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز تعيين بارا وادارة جديدة لهذه الشركة الوطنية في فبراير الماضي ادى الى نزاع لا سابق له مع موظفي الشركة الكبار الذي اخذوا على رئيس البلاد «تسييس» الشركة. وكان تحرك هؤلاء الموظفين الذي اضربوا اعتبارا من الرابع من ابريل ادى الى شلل تام في مصفاة ايل باليتو (وسط البلاد) واثر على انتاج المجمع النفطي في باراجوانا وهو الاكبر في العالم مع 955 الف برميل يوميا. وحصل هذا التحرك على دعم الاتحاد العمالي العام النافذ جدا واتحاد اصحاب العمل اللذين دعيا الى اضراب عام بلغ ذروته مع تظاهرة ضخمة في 11 ابريل لمعارضي شافيز. وقد اطاحت مجموعة مدنية - عسكرية بشافيز ليل 11-12 ابريل لكنه ما لبث ان عادد الى السلطة في اقل من 48 ساعة. واعلن شافيز حينها انه وافق على استقالة ادارة شركة «بتروليوس دي فنزويلا» وقال كوادر الشركة غداة ذلك انهم سيستأنفون عملهم. وتستخرج فنزويلا وهي رابع منتج للنفط في العالم 43،2 مليون برميل يوميا وهي من اكبر مزودي الولايات المتحدة الى جانب السعودية والمكسيك وكندا. وتعتبر شركة النفط الوطنية الفنزويلية من اكبر عشر شركات في العالم والاولى في امريكا اللاتينية. وتعود ملكيتها الى الدولة بالكامل وهي غير مدرجة في البورصة لكن تقدر قيمتها بحوالى 150 مليار دولار. وهي تؤمن 80% من عائدات البلاد من العملات الصعبة وتمول 50% من الميزانية الوطنية. أ.ف.ب