اوضح د. بشير زنبيل أمين هيئة استثمار المال الاجنبي في ليبيا انه في ظل سعي الهيئة المتواصل للتحفيز على الاستثمار في شتى النواحي الاقتصادية في ليبيا ودعما من جهات الاختصاص، على تشجيع الاستثمار فقد وافقت الهيئة مؤخراً على منح 44 مشروعا استثماريا في مجالات السياحة والزراعة والصناعة والثروة الحيوانية تراخيص وقيمة هذه المشاريع الاستثمارية مليار دينار ليبي وتوجد هذه المشروعات 5300 فرصة عمل لليبيين والاجانب المقيمين في ليبيا. وفي مقابلة مع البيان اوضح أمين هيئة استثمار المال الاجنبي في ليبيا انه بالرغم من صدور القانون رقم 5 لسنة 1997 الخاص بتشجيع الاستثمار والذي منح مزايا للمستثمرين وما قامت به الهيئة من برامج ترويجية الهدف منها هو التعريف بالمناخ الاستثماري في ليبيا من خلال عقد الندوات والمؤتمرات في الداخل والخارج.. مشيرا الى ان الهيئة رأت ان ينصب جل اهتمامها حول تبسيط الاجراءات للمستثمر ومعالجة بعض التشريعات والاجراءات التي تضمن ايجاد مناخ استثماري مشجع للمستثمرين. واضاف د. بشير زنبيل ان ليبيا تتمتع حسب تصنيف هيئات دولية بأنها تأتي في المرتبة الأولى من ناحية الاستثمار وانها على قائمة الدول الواعدة بالاستثمار. موضحاً ان المستثمر الاجنبي يحتاج الى ان يقدم اليه كثيرا من الخدمات والاجراءات من تأشيرة دخول واقامة الى جانب الاجراءات الجمركية واجراءات العمالة بالاضافة الى الاجراءات التي يواجهها تشغيل وتنفيذ المشروع وبالتالي حتى تكون ليبيا مهيأة بالشكل التام يجب ان نركز كثيراً لايجاد هذا المناخ المشجع للمستثمر وبناء على ذلك صدرت لائحة تنفيذية جديدة للقانون هذه اللائحة تعالج كثيرا من القضايا بشكل بسيط وبشكل سهل وزالت الغموض عند المستثمرين عندما اطلعوا على اللائحة السابقة والتي كانت لديهم الكثير من التساؤلات التي لم تكن واضحة، وهذه اللائحة التي صدرت منذ يومين من قبل اللجنة الشعبية العامة تجيب على كل المشاكل ونقاط الغموض لدى المستثمر. من ناحية اخرى اشار د. بشير زنبيل انه من خلال اجتماعات لجنة ادارة الهيئة اطلعنا على المشاكل والمعوقات من خلال كثرة المستندات التي كانت تطلب من المستثمر مثل دراسة الجدوى الاقتصادية والعديد من الطلبات والتي كانت تضيع كثيرا من الوقت للمستثمر.. موضحا حتى نضمن نجاح المشروعات ولضمان نجاح المشروعات لدى الاقتصاد الوطني ولدى المستثمر لغينا كثيرا من الطلبات والمستندات ومنها دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات غير مطلوبة حاليا بالنسبة للمستثمر الاجنبي، فقط بمجرد ملء استماة المشروع يضمن جدوى المشروع الذي اتى من اجله المستثمر وهو تحقيق الهدف مثل انتاج سلعة محتاج اليها الاقتصاد الليبي، وانه يستغل المواد الخام المتواجدة وايجاد فرص عمل للمواطنين ولم يوجد اي تأثير سلبي على البيئة واستخدامه لاحدث اساليب التقنية مشيرا بأنه بمجرد ملء النموذج يمنح المشروع الموافقة. وأكد د. بشير زنبيل انه بمجرد حضور المستثمر وملئه نموذج المشروع ونحن ندرك انه قام بدراسة جدوى اقتصادية من اجل تحقيق ربح ولكن المطلوب هو التأكد ان المستثمر سيحقق نوعاً من الالتزام بالشروط المنصوص عليها في الشروط بمجرد ملء النموذج يعرض على الإدارة. وأوضح أمين هيئة الاستثمار الاجنبي في ليبيا انه نتيجة لتبسيط هذه الاجراءات تم عرض أكثر من 44 مشروعاً في الاجتماع الماضي وتمت الموافقة عليها بشكل جماعي، وبدأنا بمنح تراخيص لهذه المشروعات، مؤكداً انه تم كثيراً من المستندات التي كانت تطلب من المستثمر مثل: شهادة بعدم الافلاس، ميزانيات للهيئة، ميزانية التمويل رأينا انه لا إلزام على هذه الأشياء هي من اختصاص المستثمر، ونحن الان بدأنا في سياسة الشباك الواحد. وحول الاجراءات الجديدة قال د. بشير زنبيل انه تم تكليف إدارة الجمارك، وإدارة الجوازات لفتح مكاتب لهم داخل الهيئة لتقديم التسهيلات لكافة المستثمرين. وأضاف ان توحيد سعر الصرف كان له دور كبير في خلق مناخ مشجع وهذا ينعكس على الطلبات المقدمة من المستثمرين وينعكس من كثرة الرخص المقدمة للهيئة، وهو ما تم منحه مؤخراً لأكثر من 44 مشروعاً في مختلف المجالات الاقتصادية وتزيد قيمة هذه المشاريع الاستثمارية عن مليار دينار» وستخلق 5300 فرصة عمل وهذه المشروعات في مجال الصناعة مثل: الالمنيوم، الادوية، الصناعات الغذائية، المواد الصحية، مواد البناء، صناعة الأعلاف، مشروعات خدمية في مجال الصيانة، تقنية المعلومات، في مجال الطيران، الثروة البحرية، الزراعات المائية. وأشار د. زنبيل انه منحت موافقة في مجال الطيران لشركة اماراتية بالشراكة مع شريك ليبي وهذه الشركة الاماراتية «اتيكو» للاستثمارات وكذلك شركة «صقر الخليج» مع شركة البراق. وعن تخوف بعض المستثمرين العرب من الاستثمار في ليبيا والضمانات المقدمة اليهم، قال أمين هيئة الاستثمار الأجنبي في ليبيا: «الذي نحب ان نشير اليه لاحظنا ان هناك رغبة أكيدة وجادة من كثيرين من المستثمرين في معظم دول العالم وبنسبة أقل من المستثمرين العرب، مشيراً الى ان معظم رأسمال العرب الان يستثمر خارج الوطن العربي». وأضاف د. بشير زنبيل: ونحن في برامجنا في هيئة تشجيع الاستثمار، وكما ذكرت مع رجال المستثمرين العرب ان الاثار السلبية التي قد تنتج من وراء الاستثمار غير موجودة عندما يكون المستثمر عربيا لاتوجد أي آثار سلبية عندما يستثمر المال العربي في ليبيا أو في أي وطن عربي آخر وبالتالي فان الاجراءات والتسهيلات أكثر بساطة وأكثر سرعة عندما يكون المستثمر عربيا، مشيراً الى ان ليبيا من أحسن الدول استقراراً وطمأنينة بشهادات دولية موضحاً ان القرارات التي اتخذتها المؤتمرات واللجنة الشعبية العامة وهيئة تشجيع الاستثمار كلها تؤكد جدية الليبيين في تشجيع الاستثمارات. النقطة الاخرى والتي يدركها معظم المستثمرين العرب والأجانب ان ليبيا عضو في المؤسسات الاقليمية والدولية التي تمنح الضمان لهذه الاستثمارات، مؤكداً للمستثمرين العرب ان هناك مؤسسة عربية لحماية وضمان الاستثمارات الموجودة في الكويت والتي تقدم الضمان والحماية لكل مستثمر عربي بأن ليبيا عضو فاعل ومؤسسي لهذه المؤسسة العربية وان ليبيا وقعت كثيراً من الاتفاقيات مع الدول المصدرة لرأس المال والتي تهتم بضمان وحماية الاستثمار واعتقد ان هناك اتفاقية عربية لحماية وضمان الاستثمارات وليبيا موقعة عليها، ونقول للمستثمرين العرب ان ليبيا لديها علاقة جيدة بمعظم المؤسسات القطرية التي لها علاقة بالتمويل وتقديم الحماية للاستثمارات والضمان والحماية للصادرات، نافياً ان يكون لدى المستثمرين العرب شكوك في حماية وضمان الاستثمار في ليبيا. وحول صدور قرارات عفوائية مفاجئة تضر بالمستثمر في ليبيا قال أمين هيئة الاستثمار في ليبيا انه لاتوجد قرارات عفوائية صدرت من قبل ان كل الاجراءات التي صدرت من قبل جاءت قرارات هي بناء على سياسة حكيمة ومدروسة من قبل الاجهزة التنفيذية في ليبيا سواء من المصرف المركزي أو اللجنة الشعبية العامة، اذ لا توجد هناك قرارات عفوائية لكن هي سياسة تسمى بسياسة التدرج لتوحيد سعر الصرف، مشيراً الى ان تذبذب سعر الصرف هو نتاج وضع اقتصادي ناجم عن المشاكل التي واجهها الاقتصاد الليبي سواء الحصار الذي فرض على ليبيا أو من تذبذب أسعار النفط بين الحين والآخر بالتالي كل القرارات التي اتخذت في السابق هي مدروسة تهدف الى توحيد سعر الصرف والذي تم اقراره مؤخراً في بداية العام وتهيئة الاقتصاد لاستقطاب المستثمرين وتم توحيد سعر الصرف. أما فيما يتعلق باستقرار سعر الصرف في ليبيا، قال كما تعلم ان استقرار سعر الصرف في العالم كله يتغير بناء على معطيات دولية ومعطيات اقتصادية وبناء على وضع اقتصادي في الدولة ولكن بالسياسة التي تنتهجها ليبيا في اعادة بناء الاقتصاد ولتنويع مصادر الدخل للتقليل من الاعتماد على النفط كل ذلك سيجعل من الوضع الاقتصادي في ليبيا وضعاً جيداً ولا أتوقع تغيراً في سعر الصرف في ليبيا بشكل ملحوظ نتيجة لأزمة اقتصادية ولكن التغير الطفيف متواجد في كل العالم نتيجة للتغيرات الاقتصادية التي تواجه كل دول العالم. وأوضح د. بشير زنبيل ان اللائحة التنفيذية الجديدة للهيئة ستساعد كثيراً للقضاء على المعوقات التي كانت تواجه المستثمر، مشيراً الى الفرص الاستثمارية الواعدة المتواجدة في ليبيا والتشريعات المشجعة والمناخ الاستثماري ملائم ومشجع لاستقطاب رؤس الاموال وذللت الهيئة كثيراً من الصعوبات التي واجهت بعض المستثمرين وراجعت الهيئة كافة معظم التشريعات حتى يتم تهيئة المناخ للمستثمر وتطوير العديد من التشريعات مثل القانون الضريبي، القانون الجمركي، وكثيرا من التشريعات الاخرى التي كانت غير مشجعة للاستثمار. اما فيما يتعلق بالمناخ الاستثماري ادركت الهيئة انه لابد من دراسة كافة العراقيل التي تواجه المستثمر وايجاد حلول لها، كما ذكرنا مثل التأشيرات والجمارك، العمالة، كل هذه العوامل بدأت تقدم من خلال سياسة الشباك الواحد وهذا سيقضي على معظم العراقيل ويؤدي إلى تشجيع الاستثمار. واوضح د. بشير زنبيل انه يجب على المستثمر المتحصل على تراخيص البدء في تنفيذ المشروع خلال 6 اشهر من تاريخ ابلاغه بالموافقة على اقامة المشروع وفقا لاحكام اللائحة والاجاز للامين المختص بناء على توصية الهيئة الغاء قرار الموافقة، أو إذا حدث مخالفات وسبق وانذر بها المستثمر ولم يلتزم المستثمر بتصحيحها، أو عدم التقيد بالتراخيص الممنوحة له أو عدم احترام القوانين واللوائح السارية في ليبيا. وعن الاعفاءات حسب اللائحة التنفيذية الجديدة لهيئة الاستثمار قال امين الهيئة تعفى جميع المواد المستوردة في الحدود المنصوص عليها في القانون رقم 8 لسنة 1997 من جميع الرسوم والضرائب الجمركية والضرائب الاخرى بشرط ان تستورد المواد باسم المشروع والالتزام باستخدام المواد في المشروع وعدم التصرف فيها للجهات الاخرى، كما يجوز تصدير المنتجات للمستثمر خارج ليبيا وتعفى السلع الموجهة للتصدير من ضريبة الانتاج والرسوم والضرائب المفروضة على التصدير ولا تشمل الاعفاءات الرسوم المقررة مقابل خدمات مثل رسوم الميناء، التخزين، كما يعفى المشروع من رسوم الدمغة التجارية. كما يحق للمستثمر استجلاب الايدي العاملة والخبرات الفنية اللازمة لاقامة مشروعه ويسمح لهذه العمالة الاجنبية بتحويل جزء من مرتباتهم إلى الخارج بعد تحديد نسبة التحويل من قبل الهيئة حسب طبيعة المشروع وطبيعة ومؤهلات وخبرة العاملين. كذلك يحق للمستثمر ان يقوم بتحويل صافي الارباح التي يحققها المشروع سنويا إلى الخارج ومن حق المستثمر تملك الاراضي على سبيل الانتفاع، لاقامة المباني عليها أو استئجارها لاقامة مشروعه، كما يحق للمستثمر اعادة تحويل رأسمال في حالة انتهاء المشروع أو تصفية المشروع أو بيع المشروع كليا أو جزئيا أو مضي فترة لا تقل عن 5 سنوات على تاريخ الترخيص للاستثمار. واشار د. بشير زنبيل ان هناك العديد من المشروعات الاستثمارية الاجنبية بدأت في الانتاج والتصدير وخاصة في: الاثاث، السياحة، الصيد البحري، وكثيرا من المشروعات التي بدأت الانتاج والتشغيل، وهناك بعض المشروعات مازالت في طور الانشاء. واوضح د. زنبيل ان احداث 11 سبتمبر اثرت على الاستثمارات العالمية ومنها السوق الليبي ايضا، وكذلك ان الاستقرار السياسي والاقتصادي هو احد العوامل المشجعة لاستقطاب الاستثمارات ورغم ان ليبيا تتمتع بالاستقرار السياسي والاقتصادي الا ان هناك بعض المستثمرين الذين كانوا يعتمدون في تمويلاتهم على قروض واجهتهم بعض الصعوبات منها التأخير ولكن بدأت العجلة تدور ولعل المشروعات الواعدة في ليبيا حفزت المستثمرين وشجعتهم على الاستثمار بالرغم من المشاكل المتواجدة في العالم.
