تعتزم الحكومة اليمنية اتخاذ جملة من الاجراءات الخاصة باستقطاب الاستثمارات الاجنبية الى البلاد بعدما اتضح عزوف المستثمرين الاجانب عن استغلال الفرص المتاحة، فى اليمن لاسباب تتعلق بعدم استقرار الاوضاع الاقتصادية والامنية. واوضحت الخطة الخمسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية 2001 الى 2005 والتى اعدتها وزارة التخطيط والتنمية بان الاستثمار الاجنبى المباشر ينحصر فى قطاع النفط ولايكاد فى بقية القطاعات الاقتصادية الاخرى. واشارت الخطة الى ان السياسات والاجراءات التى من شأنها جذب الاستثمارات الاجنبية وتنميتها والتى تسعى الحكومة لتنفيذها فى تحسين مناخ الاستثمار وتقوية البناء المؤسساتى للدولة وابراز الحوافز والمزايا التى نص عليها قانون الاستثمار مع تطوير القطاع المالى والشراكة بين القطاع الخاص الوطنى ونظيره الاجنبى لسد الفجوة التمويلية فى الاستثمار بالاضافة الى استكمال الاصلاحات الادارية والقضائية وتعزيز الامن والاستقرار وتجنيب البلاد الازمات المالية. وتشير الاحصاءات الرسمية التى تصدرها الهيئة العامة للاستثمار الى التراجع الكبير فى حجم الاستثمارات الاجنبية خلال العام الماضى مقارنة بالعام قبل الماضى 2000 حيث بلغت 5 مليارات و955 مليونا و462 الف ريال يمنى فقط فى حين كان 22 مليارا و236 مليونا و324 الف ريال وهو اعلى رقم تصله الاستثمارات الاجنبية منذ عام 1992 فى اليمن. وتوكد احصائيات الهيئة ان اجمالى الاستثمارات الاجنبية فى اليمن بلغت بين عامى «1992 الى 2001» 56 مليارا و185 مليونا و414 الف ريال يمنى أي ما يعادل 474 مليونا و868 الفا و864 دولار امريكى شملت 283 مشروعا اما الاستثمارات المحلية فقد بلغت فى الفترة نفسها 569 مليارا و750 مليونا و86 الف ريال شملت الفا و882 مشروعا وهو ما يعنى ان الاستثمارات الاجنبية لاتزال شديدة البطء قياسا بالمحلية. وتبين المعلومات ان معظم هذه الاستثمارات تتم بشكل مختلط مع الحكومة اليمنية او شركات اقتصادية محلية باستثناء القطاع النفطى الذى يتوزع على شركات امريكية وبريطانية وكندية. ومن بين 66 مشروعا استثماريا اجنبيا رصدت مؤخرا وجد ان سبعة مشاريع فقط ليست داخلة فى شراكة مع جهات حكومية كما انه لايوجد سوى ثلاثة مشاريع انفرادية. وام