حث رئيس البنك الدولي جيمس فولفنسون الدول الغنية ليلة الجمعة/السبت مجددا على الالتزام بتعهداتها بتقديم المزيد من معونات التنمية من خلال عمل ملموس والحد من الحواجز التجارية لديها والتي تقف عائقا في وجه صادرات الدول الفقيرة. وقال قبيل اجتماع الربيع المشترك لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي خلال عطلة نهاية الاسبوع الحالي إنه مع توقع نمو سكان العالم إلى ثمانية مليارات نسمة خلال الخمسة والعشرين عاما المقبلة، فإن استتباب الامن في الدول الغنية سيكون مرتبطا بالتنمية في الدول الفقيرة. وأشاد فولفنسون بالدول الصناعية التي قطعت على نفسها في مؤتمر «مساعدة التنمية» الذي عقد في مونتيري بالمكسيك مؤخرا تعهدات بتقديم معونات، مضيفا أن «الجميع قال أشياء صحيحة عن كل شيء الان.. والغرض من مثل هذه الاجتماعات هو المحاولة ودفعنا إلى العمل». وبالنسبة للمندوبين الذين يجتمعون في لجنة التنمية التي ترسم سياسة البنك في واشنطن، فإنهم لن «يشرعوا في أي عمل جديد» سوى التركيز على تنظيم مئات الالاف من مشروعاتهم حول العالم وجعلها أكثر فعالية. وقال رئيس البنك الدولي إنه بينما يصل إجمالي مساعدات التنمية من الدول الغنية إلى 50 مليار دولار سنويا في الوقت الراهن ومن المقرر أن تنمو بما يتراوح بين عشرة إلى 17 مليون دولار، فإن هذا المبلغ سيتضاءل مقارنة بحوالي 350 مليار دولار أنفقتها هذه الدول على أوجه الدعم التي شوهت التجارة ومنها الزراعة وهو ما ألحق الضرر بالدول الفقيرة. وأضاف فولفنسون أن لجنة التنمية التي ترسم سياسة البنك ستبحث أيضا تقديم مساعدات إلى أفغانستان والاراضي الفلسطينية بحلول عطلة نهاية الاسبوع، فضلا عن بحث خطة لتحسين التعليم في عشر دولة فقيرة، وذلك تمشيا مع وثيقة أهداف الالفية التي حددتها الامم المتحدة. وبالنسبة لافغانستان التي مزقتها الحرب، أوضح رئيس البنك الدولي بأن الادارة المؤقتة الجديدة برئاسة حميد قارزاي لا تزال في حاجة ماسة إلى مبلغ يتراوح بين 120 إلى 200 مليون دولار لاستمرار عمل الحكومة. وقال «الامور تمضى قدما، لكن يتعين أن أوضح أنني اعتقد أنه حان الوقت كي يستجيب المجتمع الدولي.. الاموال هو ما نحتاجه الان، وليس وعودا للمستقبل». وأشار فولفنسون إلى استعداد البنك إلى تخصيص مائة مليون دولار لافغانستان «ونحن نبحث الان في سد الفجوة»، مضيفا أنه سيقوم بزيارة كابول خلال الاسبوعين إلى الثلاثة المقبلة. وفيما يتعلق بالوضع في الاراضي الفلسطينية، ستبحث لجنة التنمية التي ترسم سياسة البنك الدولي خطة طارئة لمساعدة أولئك الذين تضرروا من جراء التوغلات العسكرية الاسرائيلية الاخيرة في مدن الضفة الغربية. وأضاف فولفنسون «لدينا خطة من ست نقاط هناك.. تتناول مشكلات الطعام والمأوى والصحة والاصابات والمياه والكهرباء»، مؤكدا أن هذه الخطة ستتبعها جهود للاعمار. وحذر من أن نشوب المزيد من العنف سيكون له تأثير اقتصادي سلبي هائل على 150 ألف فلسطيني كانوا يعملون رسميا في إسرائيل و40 ألفا كانوا يعملون هناك بصفة غير رسمية قبل تفجر القتال الاخير. وقال رئيس البنك الدولي «الحقيقة هو أن الحل الوحيد الدائم هو إحلال السلام وإعادة بناء الثقة وبعض الاستقلال البيني بين الاقتصادين الاسرائيلي والفلسطيني.. وهذا الامر يتعرض لهزة دراماتيكية طيلة الشهور الاخيرة». ـ د.ب.أ