عقب اعلان الحكومة المصرية عن دخول مشروع قانون حماية الملكية الفكرية إلى البرلمان تمهيدا لاقراره في الدورة البرلمانية الحالية أكد مجدي الفرماوي مدير التسويق الاقليمي، لشركة صخر للحاسبات انه يتوقع ان تسهم صناعة البرمجيات بدورها وحجمها الحقيقي في الاقتصاد المصري بعد اقرار هذا القانون الجديد لتتحول مصر الى أكبر دولة في المنطقة في صناعة البرمجيات علما انه لا يمكن أن نتوقع نهوض صناعة قوية للبرمجيات دون أن تكون هناك حماية لهذا المنتج. واعتبر فرماوي في تصريحات خاصة لـ «البيان» بالقاهرة ان حماية الملكية الفكرية هي أهم مقومات قيام صناعة برمجيات قوية في البلاد مشيرا الى ان ذلك يجعل شركات البرمجيات قادرة على انتاج حلول غير تقليدية، وبرامج جديدة دون خوف من ضياع حقوق انتاجها وخسارة ملايين الجنيهات علما ان حماية الملكية الفكرية والتطبيق الصارم للقوانين سيشجع الكثير من الشركات العالمية، والمحلية المنتجة للبرامج على دخول السوق المصري، والاستثمار فيها. وفي الوقت ذاته قال مدير تسويق الشرق الأوسط وافريقيا في شركة صخر للحاسبات أن مصر قطعت خطوات واسعة لحماية الملكية الفكرية خاصة في مجال برامج الكمبيوتر مما أدى الى تخفيض نسبة القرصنة على برامج الكمبيوتر الى 56% فقط وتعد هذه أعلى نسبة انخفاض عالميا علما ان متوسط نسبة القرصنة العالمي يتراوح بين 26 إلى 32% الا ان هناك شركات عالمية عدة توقفت عن ضخ استثماراتها في بلدان لا يتم بها تفعيل قوانينها لحماية الملكية الفكرية، ودول أخرى لا توجد بها استثمارات من أي نوع في هذا القطاع نظرا لعدم وجود قوانين بها لحماية الملكية الفكرية. وعن تجربة صخر في حماية الملكية الفكرية افاد الفرماوي اننا نسعى الى المساهمة بجهود كبيرة من أجل زيادة الوعي بين مستخدمي البرامج بأهمية الحفاظ على الملكية الفكرية، وندعم كل الجهود التي تصب في هذا الاتجاه والحقيقة ان أساليب الحماية التي نقوم بوضعها على برامجنا لمنع نسخها مكلفة للغاية سواء كانت برامج خاصة أو أسلوب حماية للحلول Dongle. واسترسل مدير التسويق الاقليمي لصخر ان هذه الأساليب المكلفة ماديا للغاية تزيد من سعر البرنامج الذي نقوم بانتاجه، مؤكدا ان التطبيق الصارم للقانون سيجعلنا نتوقف عن وضع أساليب الحماية المكلفة ممايؤدي في النهاية الى تخفيض سعر البرنامج ممايعود بالفائدة الكبيرة على المستهلك الذي سيتمكن من شراء برامج أصلية بسعر منخفض ويعود بالنفع على الشركة وعلى سوق البرامج في مصر. وحول نشاط صخر في صناعة البرامج ذكر الفرماوي ان الشركة طورت المحرك اللغوي العربي ALE نتيجة ابحاث اللغويات الحسابية في مجال معالجة اللغة الطبيعية onguage/ processing/ natural (NLP) مشيرا الى ان اللغة العربية تتميز بخاصية التشكيل التي لا توجد في لغات أخرى ومن ثم لم تطورها الشركات الدولية. واشار مدير التسويق الاقليمي لصخر اننا طورنا المشكل الآلي للغة العربية والذي يستخدم حاليا في مجالات الترجمة، والتخاطب الآلي، والبحث في النصوص العربية، كما نطور حاليا العديد من التطبيقات التي تم تطويرها باستخدام تقنيات صخر الخاصة proprietary/ technologies بمعالجة اللغة العربية (NLP). وقال الفرماوي اننا نقدم مجموعة متميزة من الحلول الخاصة بالحكومات المنطقة العربية والشركات بها مثل (آراب دوكس) وكذلك نظام ادارة الوثائق العربية بنظام الشبكات، ونظام النشر الصحفي (SPS) وهو الحل المتكامل غير المسبوق لاعداد وأرشفة، وبحث، واسترجاع، ونشر المواد الصحفية على الانترنت، والانترانت فضلا عن انه مصمم لاحتياجات المؤسسات الصحفية التي ترغب في نشر اعدادها الدورية على الانترنت وأرشفة نسخها القديمة على مواقع انترانت محلية اضافة الى نظام صخر للترجمة للمؤسسات الذي يعد أحد الحلول المتكاملة المصممة خصيصا للشركات الكبرى. وكشف ان صخر تعمل مع كل من أكاديمية البحث العلمي على تطوير قسم براءات الاختراع ونظام الأرشفة، وطريقة استعادتها ومع وزارة التجارة الداخلية والتموين في مصر ومشروع تطوير ومسائل حماية العلامات التجارية، وندرس الدخول لتطوير نماذج صناعية، والعلامات الصناعية العام الجاري لحماية التصميمات المختلفة من القرصنة الا انه حمل قيمة رسوم تسجيل براءات الاختراع وقيمتها 200 جنيه من انها تحجب تسجيل كل البراءات وتجعل نسبة تسجيل براءات اختراع الأجانب سواء المقيم في مصر أو من الخارج أكثر من 90% من اجمالي براءات الاختراع السنوية المسجلة. وحض الفرماوي على تعاون الشركات البرمجيات في معادلة أسعارها حتى لا تكون تكلفة منتجاتها عالية على المستهلك العربي عموما ومصر خصوصا حيث انه من غير الممكن ان تعمل كل شركة على استرداد تكاليف منتجاتها في عام بدلا من 3 سنوات وفي الوقت نفسه دعا الحكومات في المنطقة الى تخفيض رسوم الجمارك والضرائب على تلك الشركات حتى تقلل من اسعار المنتجات الأصلية، وتقليل نسبة القرصنة الى الحدود العالمية علما ان مشاركة الشركات بدعم مالي لمكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية من شانه تحقيق صالح الشركات وابراز طلبات تلك الشركات بشكل قانوني عبر المؤسسات الأهلية في المنطقة علما انه في ضوء قرار مجلس الوزراء المصري بشراء المنتج المحلي الا ان صناعة البرمجيات مازالت تركز في مصر على المستورد دون المحلي. ونوه ان لدينا فرصة حتى نهاية عام 2005 للتطيق الفعلي لاجراءات حماية الملكية الفكرية الا ان مشروع القانون المصري الذي يضم نحو 200 مادة لم تنته منه مناقشة اللجنة البرلمانية في خلال 100 جلسة مطالبا بتسريع هذه الخطوات علاوة على ضرورة دعم التسهيلات المصرفية لشركات البرمجيات في مصر خصوصا والمنطقة العربية عموما بهدف الاتفاق على عمليات التشغيل، والتسويق، حيث يتم طرح ذلك مع وزارة الاتصالات. وحول فكرة التأجير التمويلي للبرامج الأصلية لشركات البرمجيات أكد الفرماوي ان تلك الفكرة جيدة ويمكن تنفيذها بحيث تقلل القرصنة على النسخ الأصلية للبرمجيات والحلول ولكن نقوم بذلك في (صخر) لابد من تأسيس شركة منفصلة لذلك حتى لا تتحمل صخر اعباء اضافية خاصة ان القوة الشرائية في السوق المصري ضعيفة وان الاقبال على نسخة أصلية مقابل ايجار يؤدي الى التملك سيتيح تقليل نسبة القرصنة، ويقدم عروضا خاصة للمؤسسات ويزيد من عدد مستخدمي التطبيقات والحلول البرمجية الأصلية أما البرامج في الاستخدام المنزلي التي لا تقدم فيها وسائل أمان لا يتوقع ان تؤدي وسائل الأمان العادية الموجودة في مختلف الحلول التي تقدم نتائج ايجابية مادامت السياسة العامة في أي بلد تجابه (القرصنة). واعتبر ان الشركات تلجأ للرقابة على المنتجات المنسوخة لها في المعارض الدولية، والمتخصصة في المنطقة العربية بنفسها نتيجة ضعف الرقابة العامة لافتا ان معرض جيتكس دبي يحظر مشاركة أي شركة سبق اتهامها بالقرصنة علما ان نسبة الـ 68% من الاجهزة في مصر تجميع (الهاردوير) التي تكون محملة بنسخ غير أصلية من البرامج ممايجعل استثماراتنا في مجال البرمجيات للمستخدمين المنزليين في موقف ليس على المستوى المطلوب لمكافحة القرصنة.