أظهر المسح الذي اجرته شركة ميريل لينش لمديري الاستثمار ان نظرتهم الى أسواق الاسهم قد تردت في الشهر الماضي. ويستفاد من المستثمرين المؤسسين ان توقعاتهم للأرباح قد تراجعت ونظرتهم الى معدلات الفائدة قد تدهورت وتقييماتهم للأسهم تغيرت بسبب المبالغة في ارتفاع أسعارها، حسبما جاء في الاستطلاع الذي اشترك فيه 300 مدير حول العالم، وقد جرى اختزان هذه المشاعر كلها في مؤشر ميريل لينش لاحوال السوق الذي انخفض من +12.1 في مارس الى +7.2 في ابريل وبات يشير الى اتجاه سلبي في نموه. وقد صرح دافيد باورز كبير المخططين العالميين بميريل لينش ان حقائب المستثمرين تذخر بالاستثمارات في أسواق لاتستجيب وسط مشاعر بعدم الارتياح. ان عدد مديري الاستثمار الذين يتوقعون انتعاشاً قوياً في الارباح اخذ ينخفض من 30% الى 24% في الشهر الماضي. ولايزال المستثمرون المؤسسون قلقين بشأن المنحى الارتفاعي الذي قد يتخذه التضخم العالمي، وهناك تزايد ملحوظ في عديد المستثمرين الذين يفكرون ان أسعار الأسهم الرائجة في السوق هي أعلى من قيمتها، ويتبين ان المشتركين في الاستطلاع يرون أسعار الاسهم هي 2% أعلى من قيمتها العادلة مقابل ما كانت عليه في الشهر الماضي. ويتوقع أكثرية 21% من الذين اشتركوا بالاستفتاء ان تصبح الاسهم في الاثنى عشر شهراً الآتية، تدريجياً أكثر غلاءً بالنسبة الى أرباحها المتوقعة، بالرغم من ذلك لن يستطيع مديرو الاستثمار ان يبنوا أرصدة نقدية في تلك الحال لعدم تمكنهم من تحريك توظيفاتهم بالسهولة اللازمة. ويقول باورز: «ان المستثمرين يتذرعون بالصبر ويأملون بتحسن السوق ولكن الخطر يكمن في ان الاحوال قد تسوء قبل ان يبدأ التحسن». ان رغبة المستثمرين بركوب المخاطر تلقت نكسة قوية في مطلع هذا الشهر، فقد اتخذ مديرو الاستثمار مساراً اقل خطراً في تركيبة حقائبهم حسبما ورد في المسح، فبالرغم من بعض التردد أعلن 80% من المديرين الذين اشتركوا بالمسح انهم سيشترون عند تراجع السوق اذا نزلت الاسعار 10% في الثلاثة الأشهر المقبلة. وأضاف باورز ان 33% من المستثمرين يفضلون في الوقت الحاضر اسهم منطقة اليورو بينما لايزال 29% منهم يفضلون توظيف اموالهم في الأسواق الناشئة وهم يعتبرون السوق الأمريكية أقل جاذبية حيث ان هناك قسما أكبر من المديرين 38% يتجنبون الولايات المتحدة و27% يبتعدون عن اليابان. اما في العملات فاليورو هو الرابح الأكبر هناك 65% من مديري الاستثمار يعتبرونه رخيصاً بالنسبة الى قيمته الشرائية فيما 58% يعتبرون الدولار أعلى من قيمته، اما فيما يتعلق بالين فهو الاقل جاذبية في عيون 49% من الذين اشتركوا في الاستطلاع. ان مكان الاستثمار هو بيت القصيد كما هي الحال دائماً، فبالرغم من الاحوال العصيبة لاتزال غالبية مديري الاستثمار يتناوبون عالمياً بين القطاعات حسب موقعها في الدورة الاقتصادية، فهم ينسحبون من استثماراتهم في الولايات المتحدة، ويعيدون النظر في الاسهم اليابانية، بينما يفضلون توظيف اموالهم في الاسواق الناشئة، وفي آخر المطاف، تستمر الغالبية من مديري الاستثمار في توظيف اموالهم في الاسهم ويجتنبون السندات على أنواعها