تعززت الأمال فى تخطى الاقتصاد الامريكى للركود فى ضوء التقارير الرسمية التى اشارت الى أن النمو الصناعى زاد بنحو 0.7% فى مارس الماضى «وهو أعلى معدل نمو منذ مايو 2000» وتأكيد رئيس بنك الاحتياط الفيدرالى آلان جرينسبان أن الاقتصاد يتعافى. وزاد النمو الصناعى فى مارس الماضى نتيجة اقبال الشركات على زيادة مشترياتها من المصانع التى عملت على رفع معدلات الانتاج بسبب ارتفاع الطلب ومعدلات الانفاق الاستهلاكى مقارنة بشهر فبراير السابق عليه. ورغم المؤشرات المشجعة بشأن امكانية تحقيق معدلات نمو عالية بالولايات المتحدة تخشى الدوائر الاقتصادية الامريكية من التأثير السلبى لتراجع مبيعات المنازل وعدم وصول معدلات الانفاق الاستهلاكى الى المستوى المأمول على النمو الاقتصادى العام الحالى. من ناحية أخرى زادت معدلات نمو قطاع التكنولوجيا بالولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالى حيث ارتفع بنحو 1.4% مما أنعش الامال فى امكانية تحقيق ارباح ملموسة فى ذلك القطاع الذى عانى من خسائر فادحة عام 2001 نتيجة انخفاض معدلات الطلب. وأدى التراجع فى مبيعات قطاع التكنولوجيا الى انزلاق الاقتصاد الامريكى الى الركود منذ العام الماضى حيث تزايدت خسائر الشركات الامريكية التى قامت بدورها بالاستغناء عن ألاف العاملين وانخفضت معدلات صادرات دول جنوب شرق أسيا من المنتجات الالكترونية الى السوق الامريكية. وأشارت احصائيات وزارة التجارة الامريكية الى أن المصانع الوطنية عملت بنحو 75.4% من طاقتها الانتاجية فى مارس الماضى مقابل 74.9% فى فبراير الماضى. وساهمت الزيادة فى نمو القطاع الصناعى بالولايات المتحدة فى قيام الشركات ببيع غالبية الانتاج الراكد لديها منذ عام 2001، وتوقع تقرير وزارة التجارة الامريكية زيادة الانتاج بالمصانع نتيجة الانخفاض الملحوظ فى المخزون الراكد. فعلى سبيل المثال أعلنت شركة تكساس انسترومنت انها ستحقق ارباحا خلال الربع الاول من عام 2002 بعد خسائر متتالية استمرت طوال العام الماضى نتيجة ارتفاع معدلات المبيعات وانخفاض المخزون الراكد. وقال محللون اقتصاديون بمؤسسة «يو بى أس واربرج» انه رغم زيادة الانتاج الصناعى الا ان معدلاته الحالية مازالت منخفضة مقارنة بالفترة التى كانت سائدة قبل أحداث الحادى عشر من سبتمبرالماضى. وأضاف المحللون ان معدل النمو الصناعى الحالى لا يعنى بالضرورة امكانية حدوث انتعاش قوى للاستثمارات الصناعية. ـ أ.ش.أ