كشفت مصادر معنية شاركت في الاجتماع الاخير المشترك بين الامانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء واعضاء غرف التجارة بدول المجلس بالرياض ان مطالبة الغرف المتكررة باشراك القطاع الخاص الخليجي في جولات الحوار مع الدول والمجموعات الاخرى لاتزال تصطدم ببعض العقبات. الى ان المنسق العام للمفاوضات من الجانب الخليجي قد ابدى تحفظه على مشاركة ممثلين عن غرف دول المجلس مع جولات المفاوضات الرسمية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص باعتبار ان ذلك ربما يؤدي الى مطالبة الجانب الأوروبي المعاملة بالمثل ومشاركة ممثلين عن القطاع الخاص الأوروبي خاصة في مجال البتروكيماويات والالمنيوم ومن مطالبتهم بالمزيد من القيود على واردات اوروبا من دول المجلس من هذه المنتجات وغيرها وعدم اعطاء اي مميزات أول تسهيلات للصادرات الخليجية الى اوروبا. مشاركة القطاع الخاص وتشير مذكرة عرضت على الاجتماع المشترك للامانة العامة ورؤساء الغرف بهذا الخصوص الى ان اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي درج على العمل على تعضيد ورفع مستوى التنسيق والتعاون مع الجهات الرسمية في دول المجلس ممثلة في الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وظل الاتحاد يناشد الامانة العامة للمجلس بضرورة اشراك ممثلين عن القطاع الخاص في جولات الحوار الخليجية مع الدول والمجموعات الاخرى وذلك انطلاقا من الاسباب الاتية: اولا: تتناول جولات الحوار الرسمية الكثير من الامور التي تهم القطاع الخاص وتعتبر من صميم نشاطاته كالتجارة والاستثمار بين دول المجلس وتلك المجموعات، بل وحتى تتناول احيانا بعض نشاطاته كفعالية الشراكة الأوروبية الخليجية. ثانيا: للاتحاد مبادرات عدة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والدول والمجموعات الاخرى وكمثال على ذلك الزيارات التي يقوم بها وفد من قياداته للمفوضية والبرلمان الأوروبيين. وبالتالي فان مشاركة ممثليه في جولات الحوار الرسمية والمامه التام بمحتواها وتطورها يعود بفائدة مزدوجة في اثراء وتعميق المبادرات من ناحية وجولات الحوار الرسمية من الناحية الاخرى ويقلل من احتمالات النتاقض في الطرح والازدواجية. ثالثا: يأمل القطاع الخاص في رسم استراتيجية مشتركة (تمثل وجهة نظر الجانبين) للتعامل مع المجموعات الاخرى ومشاركة القطاع الخاص في جولات الحوار تدعم وتعضد هذا الاتجاه لتوحيد الرؤى. رابعا: تجلت قناعة الامانة العامة للمجلس والجهات الرسمية بمبدأ مشاركة القطاع الخاص في جولات الحوار في اشراكه في جولات الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية. وعليه يمكن القفز الى الخطوة المنطقية التالية لتحقيق ذلك في جولات الحوار مع الدول والمجموعات الاخرى. خامسا: هناك بعض المؤشرات الايجابية مثل حماس بعض الجهات التي تمثل القطاع الخاص في بعض الدول لهذا التوجه كمبادرة اتحاد اصحاب العمل والصناعات الاسباني لتنظيم اجتماع لبعض رجال الاعمال من دول المجلس مع نظرائهم من الاتحاد الأوروبي بمدينة قرينادا بأسبانيا في فبراير الماضي على سبيل المثال. ومن الجانب الآخر فقد ابدى المنسق العام للمفاوضات تحفظه على مشاركة ممثلين عن غرف دول المجلس في جولات المفاوضات الرسمية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي باعتبار ان ذلك ربما يؤدي الى مطالبة الجانب الأوروبي المعاملة بالمثل ومشاركة ممثلين عن القطاع الخاص الأوروبي خاصة في مجال البتروكيماويات والالمنيوم ومن ثم مطالبتهم بالمزيد من القيود على واردات اوروبية من دول المجلس من هذه المنتجات وغيرها وعدم اعطاء اي مميزات او تسهيلات للاصدرات الخليجية الى اوروبا. اهمية اللقاءات المشتركة ومن جانب آخر استعرض الاجتماع المشترك تقريرا للفريق الخاص بتفعيل اللقاءات المشتركة بين الامانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء واعضاء غرف دول المجلس. وحسب التقرير فان الفريق قد اكد اهمية اللقاءات المشتركة كونها تمثل مركز تلاقى وتشاور بين المسئولين وممثلي القطاع الخاص بدول المجلس على الرغم من محدودية النتائج المحققة. ورأى الفريق ضرورة ايجاد آلية لتفعيل اللقاءات المشتركة وفق الاتي. ـ يتم الاتفاق بين الامانة العامة لمجلس التعاون والامانة العامة لاتحاد الغرف على الموضوعات المطروحة على جدول اعمال اللقاءات المشتركة قبل وقت مبكر. يتم عقد اجتماع تحضيري بين المسئولين في الامانة العامة لمجلس التعاون ولجنة القيادات التنفيذية لغرف دول المجلس بهدف دراسة الموضوعات المطروحة على بساط البحث واقتراح التوصيات اللازمة بشأنها لرفعها للقاء السنوي المشترك بين الامانة العامة ورؤساء واعضاء الغرف. ـ يقوم رئيس الغرفة ـ المجلس ـ الاتحاد في كل دولة من دول المجلس بزيارة الوزير المختص واحاطته بالموضوعات التي تم تناولها في اللقاءات التحضيرية والتوصيات الصادرة بشأنها وضمان التعرف على مرئياته ومقترحاته بشأنها. ـ يتم عقد اجتماع تشاوري بين رؤساء الغرف والامين العام لمجلس التعاون لمناقشة النتائج التي اسفرت عنها لقاءات رؤساء الغرف والوزراء المختصين وتوجيهاتهم ومقترحاتهم حولها. ـ على ضوء ذلك يتم الدعوة لعقد اللقاء المشترك السنوي بين المسئولين في الامانة العامة لمجلس التعاون وإسواء واعضاء غرف دول المجلس لمناقشة الموضوعات المتفق عليها. اتفاقات لتحقيق الهدف واكد الفريق اهمية الدور الحيوي للقطاع الخاص في دعم مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك وفي هذا الخصوص يستذكر دعواته السابقة بضرورة مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية ذات العلاقة، ولتحقيق هذا الغرض فقد تم الاتفاق على ان يتم اعداد رسالة من رئيس اتحاد غرف دول المجلس الى الامين العام لمجلس التعاون تتضمن رغبة القطاع الخاص بدول المجلس في مشاركة ممثل عن الاتحاد في اعمال اللجان الوزارية ذات العلاقة، ويتولى رئيس الاتحاد التنسيق مع معالي وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان حول هذا التوجه وضمان دعمه ومساندته له وكيفية بلورته الى واقع فعلي، والطلب من الامانة العامة لمجلس التعاون موافاة الامانة العامة للاتحاد بمواعيد اجتماعات اللجان الوزارية ذات العلاقة قبل وقت مبكر من موعد انعقادها. اجتماع الرياض وكان رؤساء غرف التجارة قد تدارسوا في اجتماعهم الاخير بالرياض مذكرة للجنة الدائمة للمعارض بدول المجلس. وتشير المذكرة الى انه تم تشكيل اللجنة الدائمة للمعارض بناء على قرار مجلس الاتحاد. وقد انجزت اللجنة المعرض المشترك الحادي عشر لدول المجلس في البحرين عام 1997 والمعرض الخليجي المشترك في كازاخستان عام 1999 والمعرض الخليجي المشترك في الاردن عام 2001 وجاري العمل على تنفيذ المعرض الخليجي المشترك الثامن عشر 2002 والمعرض الخليجي المشترك في لبنان 2003. دراسة وتوصيات وخلال الفترة السابقة قامت اللجنة بدراسة لعدة اسواق واعدة لاقامة المعارض فيها، وفي ظل التغييرات الاقتصادية السريعة في دول العالم ارتأت اللجنة اعداد تصور مستقبلي بحيث يمكن مواكبة المتطلبات الاقتصادية بناء على التوجيهات السياسية الداعية الى التعامل الاقتصادي مع التوجهات العالمية والتكتلات الاقتصادية بوضع استراتيجية جديدة للجنة تستند على فتح قنوات تصديرية للاسواق الواعدة ومن اجل تحقيق ذلك فان اللجنة ترى الاخذ بالوسائل التالية: اولا: المشاركة في المعارض الدولية بجناح خليجي مشترك في الدول التي تشكل اهمية تستقطب الصناعات في دول مجلس التعاون. ثانيا: المشاركة في المعارض المتخصصة في القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية التي لديها ميزة تنافسية في جناح خليجي مشترك. ثالثا: تنظيم واقامة معارض كتالوجات لكافة القطاعات بحيث تكون بصورة متنقلة بأكثر من دولة متقاربة خلال المعرض. رابعا: استقطاب المعارض الدولية والعالمية لاقامتها في احدى دول مجلس التعاون (حسب الميزات النسبية لاختصاص كل معرض بكل دولة). وقد تدارست اللجنة تنفيذ هذه الوسائل بعدة طرق، منها ان يتم تغطية مشاركة الجهات المشاركة من خلال تمويل ذاتي تتحمله الجهات المشاركة في المعارض، وان تقوم الغرف بتمويل اجنحتها في المعارض التي تشكل اهمية لتلك الغرف حسب ما تراه مناسبا، وتكليف شركات متخصصة لتنظيم المعارض تتماشى مع المعايير والشروط والنظام الاسترشادي الذي وضعته اللجنة وان تأخذ في اعتبارها عدم تكليف الغرف اي مبالغ وعلى ان تقدم دراسات شاملة لكل مشاركة على حده، والاستفادة من الصناديق وبرامج التمويل الاقليمية والدولية المتوفرة والتي تساهم دول الخليج في عضويتها