تعتزم دولة الامارات انفاق مليارات الدولارات خلال السنوات القليلة المقبلة لتطوير صناعة النفط والغاز ورفع الطاقة الإنتاجية للدولة. ويقول الكتاب السنوي لدولة الامارات للعام 2002، ان الدولة احتفظت بموقعها في المركز الثالث من حيث احتياطي النفط في العالم والذي يقدر بنهاية العام 2000 بنحو 98 مليار برميل، فيما يبلغ احتياطيها من الغاز 6 آلاف مليار متر مكعب لتحتل بذلك المرتبة الثانية عربياً والرابعة عالمياً من حيث الاحتياطي العام من الغاز الطبيعي. ويقول الكتاب الصادر حديثا عن وزارة الاعلام والثقافة ان شركة بترول ابوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها العاملة تتولى مهمات تطوير صناعة النفط والغاز باشراف وتوجيهات المجلس الأعلى للبترول. وتشرف على عمليات إنتاج أكثر من مليوني برميل نفط في اليوم بالاضافة الى عمليات الإستكشاف والإنتاج والتصنيع والتكرير، بحيث أصبحت في طليعة الشركات العالمية العاملة في هذا المجال. وقد تجسّدت إنجازات «أدنوك» بشكل واضح من خلال إقامة مجمعات ضخمة للنفط والغاز في منطقة الرويس وجزيرة داس ومنطقة حبشان وغيرها وإنشاء قاعدة صناعية متطورة وتطوير وتصدير النفط والغاز ومختلف المنتجات النفطية والأسمدة والصناعات البتروكيماوية. تضاعف طاقة التكرير وبدأت شركة بترول ابوظبي الوطنية «أدنوك» في بداية العام 2001 تشغيل وحدتين لمعالجة المكثفات بمواصفات عالية في الرويس مما يزيد طاقة التكرير في مصفاة الرويس الى اكثر من الضعف لتبلغ حوالي 500 ألف برميل يومياً وتكون بذلك من أكبر مراكز التكرير في المنطقة. كما انتهت من استكمال انشاء المرحلة الثانية من مشروع تطوير الغاز البري لتبلغ طاقته الانتاجية الكاملة ثلاثة مليارات قدم مكعب من الغاز يومياً. ودشنت شركة «بروج» المتخصصة في إنتاج وتوزيع مادة البولي اثيلين والتي تأسست أخيراً بمساهمة من شركة «أدنوك» 60% وشركة «بورياليس» الاسكندنافية 40%، مجمع البتروكيماويات في شهر ديسمبر 2001 لإنتاج الاثيلين والبولي اثيلين وفق أحدث المواصفات العالمية وضمن التزام «ادنوك» بحماية الصحة والسلامة والحفاظ على البيئة وخفض معدلات إحراق الغاز. مشروعات تكرير جديدة واعلنت شركة ابوظبي لتكرير النفط «تكرير» عن ستة مشاريع جديدة لانتاج البنزين الخالي من الرصاص وانتاج زيوت التشحيم وتوسعة مصنع مناولة الكبريت «المرحلة الثانية» وتوسعة المرافق العامة بالرويس، ومد خط أنابيب لمياه الشرب بمنطقة الرويس، وإنشاء وحدة المعالجة المركزية لحماية البيئة اضافة الى اجراء صيانة عامة لمصفاة أم النار. وبدأت «تكرير» في شهر نوفمبر 2000 تشغيل منشآت تصنيع المكثفات البترولية التي أقيمت في مصفاة الرويس التابعة للشركة بكامل طاقتها الانتاجية التي تقدر بحوالي 280 ألف برميل يومياً. وتشمل المنشآت على وحدتين متماثلتين لتقطير المكثفات، تنتج كل وحدة 140 ألف برميل يومياً من الغاز البترولي المسال ومستقطرات النافتا الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ووقود الطائرات وزيت الوقود والمخلفات، بالاضافة الى 23 منشأة للتخزين. كما أعلنت «تكرير» مؤخرا عن الانتهاء من مشروع توسعة المرافق بمنطقة الرويس الذي يشتمل على إقامة اربعة توربينات غازية بطاقة 125 ميجاواط لكل منها، اضافة الى محطات فرعية جهد 132 و33 و11 كيلوفولت ووحدتين لتقطير مياه البحر بسعة تصل الى 30 ألف متر مكعب باليوم، وثلاث غلايات لاسترجاع الحرارة المفقودة ومنشآت للكلور ومحطة لضخ مياه البحر للاستفادة منها في التبريد، ومصنع لازالة العناصر المعدنية لمياه الغلايات بطاقة 460 متراً مكعباً بالساعة، ووحدات اضافية لتوفير الطاقة والبخار ومياه الشرب لمجمع الرويس الصناعي وباقي المستهلكين في المنطقة، وسيتم ربط مصنع المرافق العامة بالرويس بشبكة هيئة مياه وكهرباء ابوظبي على جهد كهربائي يبلغ 220 ألف فولت، وذلك بهدف تبادل إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية. وتمتلك «تكرير» مصفاتين لتكرير النفط، الاولى في الرويس بطاقة 140 ألف برميل يومياً، والثانية في أم النار بطاقة 85 ألف برميل يوميا. كما أعلنت «تكرير» التي تمتلكها شركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك» بنسبة مئة في المئة، عن انشاء مشروع لإنتاج زيوت التشحيم بطاقة 300 ألف طن سنوياً في مصفاة الرويس من زيوت التزييت لزيادة عوائد الشركة. صناعة الغاز ويقول الكتاب السنوي لدولة الامارات ان العمليات الخاصة بصناعة الغاز شهدت تطوراً مهماً بدمج شركتي ابوظبي لصناعات الغاز «جاسكو» وشركة غاز ابوظبي «اثير» في شهر ابريل 2001 في اطار شركة «جاسكو» مما انعكس ايجاباً في تحقيق التكامل في تطوير مشاريع صناعة الغاز وتلبية الاحتياجات المتزايدة للدولة من الطاقة بالاضافة الى عمليات التصدير حيث تعتبر دولة الامارات أول دولة في الشرق الأوسط بدأت في تصدير الغاز منذ العام 1977. وكانت شركة غاز ابوظبي «اثير» قد تولت إدارة عمليات منشآت تصنيع الغاز في حبشان بإنشاء مشروع تصنيع الغاز البري بمرحلتيه الاولى والثانية، وتنتج المرحلة الاولى من هذا المشروع حوالي بليوني قدم مكعب يومياً وحوالي أربعة آلاف و200 طن يومياً من الغاز الطبيعي المسال، وحوالي 100 ألف برميل من المكثفات البترولية. وانتهت اواخر العام 2000 المرحلة الثانية لتطوير مكامن الغاز «ثمامة ج ود» في حقل «باب» لإنتاج 1.100مليون قدم مكعب من الغاز الخام يومياً و950 مليون قدم مكعب من الغاز المصنع، وحوالي 300 الى 400 طن يومياً من الغاز الطبيعي المسال، و45 ألف برميل يومياً من المكثفات البترولية، والف و500 طن من الكبريت. وتنتج «جاسكو» حوالي اربعة ملايين طن سنوياً من غاز البترول المسال وأكثر من مليون طن سنوياً من منتجات البنتين. وبدأت «ادجاز» في العام 2001 بتصدير الغاز الطبيعي السائل الى شركة «دابول» للكهرباء بالهند بواقع 480 ألف طن سنوياً وفق اتفاقية مع شركة «انرون» الامريكية التي تمتلك النسبة الأكبر في مشروع «دابول». ووقعت شركة ابوظبي العاملة في المناطقة البحرية «أدما العاملة» والتي تعتبر من كبرى مجموعات شركة «أدنوك» عقداً في شهر سبتمبر 2000 مع احدى الشركات الاستشارية العالمية لإنجاز الأعمال الهندسية واجراءات الشراء وعمليات التركيب الخاصة بمشروع تطوير غاز «الخف» في الحقوق البرية. ويشمل هذا المشروع تركيب شبكة جديدة لتجميع الغاز ومنصة جديدة لعمليات معالجة الغاز في حقل ابو البخوش لزيادة معدلات انتاج الغاز الى 540 مليون قدم مكعب يومياً من اربع فوهات للآبار موجودة في الحقل، ويجري نقل الغاز الجاف من مرافق حقل ابو البخوش الى حقل أم الشيف بواسطة خط انابيب سعته 30 بوصة وطوله 43 كيلومتراً. وأعلنت شركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك» في شهر سبتمبر 2000 أن الطاقة الانتاجية لمشروع مصنع تطوير الغاز البري من حقل «حبشان» ستبلغ ثلاثة بلايين قدم مكعب من الغاز يومياً عند استكمال المرحلة الثانية من مشروع التطوير. ويبلغ طول خطوط انابيب الغاز التي تشتغل في امارة ابوظبي نحو 1800 كيلومتر تمتد في مختلف مناطق ابوظبي، حيث يتم الإشراف والسيطرة على هذه الخطوط عن بعد من خلال غرف مراقبة مركزية تستخدم فيها اجهزة وتقنيات متقدمة في مجمع غاز حبشان ومحور المقطع. وعملت «ادنوك» ومجموعة شركاتها خلال العام الماضي للحد من الانبعاثات الغازية في الجو وخاصة ثاني اكسيد الكربون ومعالجة الرواسب البترولية المتراكمة في الوحدة الخاصة بتخزين النفايات الخطرة. واصدرت «ادنوك» دليل ادارة الأزمات الذي يتم تطبيقه في جميع عمليات مجموعة شركاتها، ويتضمن استخدام مواصفات نوعية للتصرف والتعامل مع المخاطر المحتملة والاجراءات العلاجية. شركة الاستثمارات البترولية يقول الكتاب السنوي للدولة للعام 2002 ان حجم استثمارات شركة الاستثمارات البترولية الدولية «أيبيك» ارتفع خلال السنوات الماضية من 1.5 مليار دولار امريكي الى 3.5 مليارات دولار. وعززت الشركة مكانتها في أسواق النفط الخارجية خاصة في اوروبا وآسيا، حيث ارتفع اجمالي طاقتها التسويقية الى 1.4 مليون برميل من النفط الخام يومياً. وقد تأسست شركة الاستثمارات البترولية الدولية «أيبيك» في ابوظبي عام 1984، بهدف المشاركة المربحة في فرص الاستثمار المتاحة دولياً في مشاريع وشركات النفط والبتروكيماويات والطاقة والمشاريع ذات الصلة بالطاقة والمشاريع التي تكمل وتحسن وترفع قيمة صناعة الهيدروكربونات في امارة ابوظبي. وتتركز سياستها واستراتيجيتها الاستثمارية على الدخول في مشاركات وتحالفات متكافئة مع مؤسسات مربحة وذات سمعة ممتازة وعلى أن تكون هذه الشركات ذات أنشطة متعددة ومتنوعة في مجال الطاقة، وكذلك الاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى الشريك الأجنبي حيث تعتمد «أيبيك» على استراتيجية استثمارية طويلة المدى مع هذه المؤسسات، وتساهم في اتخاذ القرارات ورسم الخطط الاستراتيجية لهذه الشركات من خلال مشاركتها في مجالس ادارتها ولجانها الفرعية. وقد أثمر تنفيذ هذه السياسات عن امتلاك «أيبيك» لمصالح استراتيجية طويلة المدى في ثماني شركات عالمية تمتلك ثماني مصافٍ تبلغ طاقتها التكريرية مجتمعة مليوناً 523 ألف برميل يومياً، وتشغل ما يقرب من 5 آلاف محطة خدمة ذات علامة تجارية مميزة وتصنيع وبيع تشكيلة واسعة من المنتجات الكيماوية والمشتقات البترولية، وامتلاك وادارة خطوط انابيب لنقل النفط الخام ومنتجات البترول والغاز، والعمل على التنقيب عن النفط والغاز والإنتاج في 11 دولة في العالم. وتساهم شركة «أيبيك» بنسبة 25% من أسهم شركة «بورياليس» العالمية التي تمتلك ثاني أكبر مصنع للّدائن في اوروبا، كما أن «أيبيك» شريك في شركة «اوام في» النمساوية وتمتلك 19.56% من أسهمها، وهي كبرى شركات النفط النمساوية، تملك وتدير مصفاتين للتكرير بطاقة 13.4 مليون طن من البترول الخام. كما ان الشركة تملك وتدير ألف محطة للتوزيع منتشرة في جمهورية التشيك وسلوفاكيا وهنجاريا وسلوفينيا وجنوب شرق المانيا وشمال شرق ايطاليا بالاضافة الى المحطات الموجودة في النمسا، وتنتج الشركة ايضاً بعض المنتجات الكيماوية مثل اليوريا والميلامين. وتساهم «يبيك» في عدد من المشروعات الأخرى المهمة، فهي تملك 9.54% في شركة «سبسا» الاسبانية للبترول التي تمتلك وتدير ثلاث مصاف للنفط تكرر نحو 20 مليون طن، اضافة الى تملكها 50% في مصفاة رابعة تنتج مليون طن من الاسفلت والمشتقات البترولية الاخرى. وتملك «سبسا» ما يزيد على 1700 موقع في السوق، اضافة الى شركة الاسمدة الباكستانية العربية المحدودة «بافكو» وهي شركة مشتركة بين الحكومة الباكستانية و«أيبيك» وكذلك الشركة العربية لخطوط انابيب النفط «سوميد» التي تمتلك «أيبيك» نسبة 15% من أسهم الشركة، وتمتلك «سوميد» وتدير خطوط الأنابيب البالغ طولها 320 كيلومترا وتنقل نحو 117 مليون طن من العين السخنة على البحر الاحمر الى سيدي كرير على البحر المتوسط، وكذلك تمتلك «ايبيك» 50% من أسهم مصفاة «هيونداي» الكورية التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 665 ألف برميل يومياً. وتمتلك ما يزيد على ألفي محطة توزيع وتسيطر على ما نسبته 20% من السوق الكورية لتوزيع المشتقات البترولية الذي يعد ثالث أكبر أسواق القارة الآسيوية. وتخطط الشركة لتنفيذ مشروع خط أنابيب يربط بين كراتشي وشمال باكستان بتكلفة تصل الى 450 مليون دولار امريكي لنقل المشتقات البترولية. وتسعى «أيبيك» الى تعزيز مكانتها في أسواق اوروبا الشرقية. ونجحت «أيبيك» في توطين نسبة 40% من إجمالي القوة العاملة بها، وتسعى الى رفع هذه النسبة الى 60% خلال السنوات المقبلة. دولفين.. مشروع عالمي وحسب الكتاب السنوي فان مشروع «دولفين» الذي تمّ التوقيع على اتفاقيته بين دولة الامارات ودولة قطر في نهاية ديسمبر 2001 في الدوحة،يعتبر أكبر مشروع عالمي لنقل الغاز بواسطة الأنابيب وأحد أكبر البرامج من نوعه في مجال الطاقة في العالم. وتتخلص فكرة المشروع الذي تصل استثماراته الإجمالية الى ما بين 8 الى 10 مليارات دولار امريكي، في مدّ انابيب لنقل ثلاثة بلايين قدم مكعب من حقول الغاز في شمال قطر الى ابوظبي ودبي وسلطنة عمان ثم باكستان، حيث يتوقع أن يكتمل تنفيذ المشروع في نهاية عام 2004. وقد وقع برنامج المبادلة «اوفست» ثلاث اتفاقيات مع دبي وسلطنة عمان وباكستان لتزويدها بالغاز عبر خطوط الأنابيب بمعدل كميات تتراوح ما بين 200 و700 مليون قدم مكعب لدبي وما بين 300 و600 مليون قدم مكعب لسلطنة عمان ونحو 1.5 بليون قدم مكعب لباكستان. ويهدف مشروع «دولفين» في مراحله النهائية الى إبرام اتفاقيات شراكة متعددة بإقامة منشآت صناعية ضخمة في كافة الدول التي يشملها المشروع وتحفيز الاستثمارات في قطاعات الصناعة والأعمال في دولة الامارات والدول التي تشارك في المشروع، وكذلك الوصول بهذا المشروع الى شبه القارة الهندية ومناطق اخرى مجاورة، مما يؤهل ابوظبي لأن تصبح مركزاً اقليمياً لشبكة الغاز في منطقة الخليج وآسيا وشبه القارة الهندية. كما وقع البرنامج على إعلان مشترك مع شركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك» يكون بموجبه مشروع «دولفين» المزود الحصري للغاز لتلبية احتياجات هيئة كهرباء ومياه ابوظبي. نفط دبي والامارات الشمالية ويقول الكتاب الذي اصدرته وزارة الاعلام والثقافة ان إمارة دبي دخلت عالم إنتاج وتصدير النفط منذ العام 1969 مع تصدير أول شحنة من النفط المنتج من حقل «فتح» في 22 سبتمبر 1969 بلغت كميتها 180 ألف برميل. وتمتلك حكومة دبي شركة نفط الامارات الوطنية المحدودة «اينوك» بالكامل وهي التي تتولى إدارة العمليات النفطية في دبي وتتبع لها شركة الامارات للمنتجات البترولية «ايبكو» التي تتولى توزيع المشتقات البترولية، وتمتلك شبكة واسعة تضم 125 محطة توزيع في دبي والامارات الشمالية. وافتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة شركة بترول الامارات الوطنية المحدودة «اينوك» يوم 7 ديسمبر 1999 أول مصفاة لتكرير النفط تتبع للشركة ومملوكة لها بالكامل. وتكلفت هذه المصفاة نحو 1.5 مليار درهم وتنتج 120 ألف برميل يومياً. وأقيمت على مساحة 890 ألف متر مربع. وتنتج المصفاة الديزل ووقود الطائرات للاستهلاك المحلي ولكن انتاجها الرئيسي هو مادة «النافتا» التي يتم تصديرها الى دول الشرق الأقصى. وتوجد مصفاة أخرى لتكرير النفط في امارة دبي يمتلكها القطاع الخاص في منطقة جبل علي، ويباع معظم انتاجها من المشتقات الوسيطة في اسواق الشرق الاوسط والهند. ووقعت شركة بترول الامارات الوطنية المحدودة «اينوك» يوم 25 مايو 2000 عقداً مع احدى الشركات الامريكية المتخصصة يقضي بتزويدها بنظام متكامل لإدارة العمليات التجارية والمخاطر المتعلقة بها في أسواق النفط العالمية. وأنشأت «اينوك» شبكة توزيع واسعة لمنتجاتها من الزيوت تنتشر في الامارات والسعودية وعُمان واليمن ولبنان والسودان وباكستان والهند. وقد تأسست «اينوك» للمبيعات العالمية المحدودة في العام 1997 بهدف تطوير سوق الزيوت الدولية وتحقيق الانتشار «لاينوك» في الأسواق العالمية. وتمتلك «اينوك» حصة 51% من أسهم مصنع «ايبكو» لمزج الزيوت في دبي حيث يتم إنتاج زيوت «اينوك» وتعبئتها بأحجام مختلفة تلائم احتياجات الأسواق التجارية وسوق التجزئة. وقررت حكومة دبي في شهر ديسمبر 2000 تحويل ملكية شركة دبي للغاز الطبيعي «دوغاز» الى مجموعة شركة بترول الامارات الوطنية المحدودة «أينوك» بهدف تنفيذ استراتيجية متكاملة لقطاع الطاقة في دبي. وانضمت حكومة دبي في يونيو من العام 2000 الى مشروع «الدولفين» بتوقيعها على مذكرة تفاهم مع مكتب برنامج المبادلة بالدولة لتزويد هيئة دبي للتجهيزات باحتياجاتها من الغاز القطري عن طريق مشروع «الدولفين»، وجاءت هذه الخطوة مكملة للشبكة التي تربط قطر والامارات وسلطنة عمان، ووفقاً لبنود هذه الاتفاقية فإن امارة دبي تخطط لشراء ما بين 200 الى 700 مليون قدم مكعب من الغاز في اليوم. وفي امارة الشارقة، افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يوم 28 اكتوبر 2001 مبنى مجلس النفط الجديد. وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد أصدر يوم 12 اكتوبر 1999 قانوناً يقضي بإنشاء مجلس للنفط بامارة الشارقة يتولى إدارة كافة شئون النفط في الامارة. كما تم انشاء شركة الشارقة لتسييل الغاز المحدودة «شالكو». واستمرت عمليات التنقيب والاستكشاف عن النفط والغاز في امارات رأس الخيمة وعجمان والفجيرة دون الإعلان عن نتائج محدودة حتى الآن، غير أن حكومة أم القيوين أعلنت في بيان رسمي يوم 24 ابريل 2001 عن قيام شركة «اتلانتيس» بحفر بئر تقييمي يحمل رقم أم القيون (3) في حقل الغاز البحري بأم القيوين. وكان قد تم حفر البئر الاستكشافي الاصلي الأول أم القيوين (1) في العام 1976، وقد بينت النتائج وجود كميات من الغاز بمعدلات جيدة من تكوينات الصخور الطباشيرية في «تمامه ومعضوض» بمعدل 26.15 مليون قدم مكعب في اليوم على التوالي. وفي البئر الثاني الذي تم حفره في العام 1977 تم ايضا الاكتشاف بأن المخزون يحمل الهايدروكربونات، لكن لم يتيسر اختباره لأسباب عملية. ثم طورت «أتلانتيس» في العام 2000 امكانات المسح الزلزالي الحديث الثلاثي الأبعاد في الحقل، وكذلك المنطقة المجاورة له، حيث سيصل عمق البئر الجديدة الى 61 ألف قدم والهدف الأساسي منه هو تحديد معدلات الانتاج المتوقعة من كل واحد من المستودعات حتى يمكن الشروع في تطوير حقل الغاز. ويقدر احتياطي الغاز في الحقل في حدود 500 مليار قدم مكعب. أما في امارة الفجيرة فيتم حالياً تحليل النتائج التي توصلت اليها أعمال المسح البري والبحري لاستكشاف النفط والتي انتهت منها احدى الشركات العالمية خلال العام 1999. ونجحت مؤسسة الفجيرة للاستثمارات البترولية في جذب استثمارات ضخمة في خدمات صناعة النفط بإقامة مشاريع استراتيجية من أهمها مشروع التخزين العملاق الذي أُعلن عن إنشائه في العام 1997 لتصبح الفجيرة مركزاً رئيسياً لتخزين النفط ومشتقاته في منطقة تمتد من اوروبا الى الشرق الأقصى، وتشمل منطقة الخليج وشبه القارة الهندية ومنطقة شرق افريقيا، وتحتل المركز الثاني بعد سنغافورة في تخزين وإمداد دول العالم بالوقود. وأُعلن في 29 يناير2000 إعادة تشغيل مصفاة تكرير النفط بالفجيرة، والتي شُيّدت في العام 1996، وتطوير منتجاتها لتشمل بالاضافة الى زيوت الوقود والجازولين والنفط، إنتاج الكيروسين ووقود الطائرات بأفضل المواصفات العالمية. ودشنت شركة «بمينجلوت ـ الفجيرة» البترولية في 24 اغسطس 1999 نشاطها بدخول سوق تزويد السفن بالوقود حيث تسعى الشركة التي تساهم حكومة الفجيرة فيها ممثلة في شركة الفجيرة للمنتجات البترولية، ومجموعة شركة «بمينجلوت» الألمانية، الى تعزيز حصتها في السوق الاقليمي لعقود تزويد السفن بالوقود والذي يستوعب نحو عشرة ملايين طن سنوياً.