تحت رعاية سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانئ البحرية بأبوظبي عضو المجلس التنفيذي تبدأ صباح اليوم «السبت» اجتماعات مجلس ادارة الاتحاد العالمي للموانئ والمرافئ التي تستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري ، بحضور رئيس الاتحاد وأعضاء مجلس الادارة البالغ عددهم أكثر من 70 عضواً يمثلون 35 دولة من الأعضاء بالاتحاد البالغ عددهم أكثر من مئة ميناء من المستوى الأول. وأكد سمو الشيخ سعيد بن زايد أهمية الموضوعات التي تبحثها اللجان المختصة والفرعية المنبثقة التي تتناول القضايا التي تهم الموانئ والمرافئ وكذلك صناعة النقل البحري التي تعد أهم وسائل النقل في ان تخرج اللجان الفرعية بالتوصيات والمقترحات التي تسهم في مزيد من التعاون في سبيل النهوض بصناعة النقل البحري. ورحب سموه بأعضاء الوفود المشاركة في الاجتماعات التي تعد الأبرز في تاريخ اجتماعات مجلس الاتحاد العالمي للموانئ والمرافئ والتي حرص الاتحاد على عقدها بأبوظبي برعاية الدائرة وذلك بمناسبة مرور خمسين عاماً على انشاء الاتحاد موضحاً سموه ان مشاركة هذا العدد الكبير من رؤساء الموانئ ذات الدولة من المستوى الأول يعكس مدى المكانة التي تشغلها الامارات بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والانجازات الحضارية والاقتصادية والثقافية التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأشار سمو الشيخ سعيد بن زايد إلى التطور الكبير الذي شهدته موانئ أبوظبي وخصوصاً ميناء زايد خلال فترة زمنية قياسية مما أدى إلى جذب العديد من الخطوط الملاحية العالمية وأصبح ميناء زايد مركز جذب للملاحة التجارية على مستوى المنطقة. يذكر انه منذ العام 1992 وبالتحديد منذ تولي سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئاسة دائرة الموانئ البحرية بعد عدة سنوات سابقة قضاها بدائرة التخطيط عقد أول اجتماع له مع كبار المسئولين بدائرة الموانئ البحرية وموانئ أبوظبي تم خلاله وضع خطط تطوير ميناء زايد كميناء العاصمة الرئيسي وميناء مصفح بالاضافة إلى خطط مستقبلية لتطوير الميناء الحر وميناء الصدر. وقد أكد سموه خلال هذا الاجتماع ان توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تستهدف بناء دولة عصرية تضم مؤسسات اقتصادية حديثة قادرة على مواكبة التطورات المختلفة في كافة المجالات وان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ولي العهد ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد أمر بتوفير كافة الامكانيات التي تسهم في تطوير وجعل موانئ أبوظبي وخاصة ميناء زايد الميناء التجاري الأول وأحد أهم الموانئ البحرية في المنطقة. وفي عام 1993 بدأ تنفيذ خطة التطوير الرئيسية طويلة المدى والتي تمت الموافقة عليها من قبل دائرة الاشغال العامة باعتبارها الجهة المختصة بتكليف الشركات التي ستنفذ خطط التطوير المعتمدة بدءًا من عام 1993 إلى 2013 تتخللها خطط قصيرة المدى بهدف تطوير ميناء زايد ليكون قادراً على استيعاب حجم النقل البحري المتوقع في المستقبل. وقد قدرت التكلفة الاجمالية في ذلك الوقت بحوالي 2.8 مليار درهم أي نحو 765 مليون دولار أمريكي، وكانت توقعات خطة التطوير الرئيسية ان دائرة الموانئ البحرية سوف تتمكن من مناولة حوالي 3.5 ملايين طن من البضائع العامة في السنة حوالي 600 ألف حاوية نمطية سنوياً بحلول نهاية الخطة عام 3013 وذلك عن طريق ميناء زايد فقط إلا ان الحرص الدقيق لسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان على دقة التنفيذ وسرعة الآداء في نهج عمليات التطوير حقق المفاجآت حيث لم تمض خمس سنوات إلا وقد تم تحقيق ما يقارب المستهدف من معدلات النمو المزمع تحقيقها في نهاية الخطة والذي بلغ 3.7 ملايين طن عام 1998 ثم ارتفع معدل النمو بنسبة 35 في المئة عام 1999 متعدياً أكثر من ثلاثة ملايين ونصف طن ثم وصلت حتى العام الماضي 4.4 ملايين طن باجمالي بضائع الحاويات والبضائع العامة. وبالرغم من الخطة قصيرة الأمد والتي تستمر حتى عام 2003 لتشمل تطوير بعض الأرصفة واضافة أربعة أرصفة جديدة بنهاية الخطة منها رصيفان للحاويات ورصيفان لمحطة مناولة البضائع وشراء عدد أربع رافعات قنطرية اضافية وعدد 8 رافعات ساحات مناولة الحاويات.. إلا ان زيادة معدلات النمو المتوالية أدت إلى بعض التعديلات في الخطة لتنتهي عمليات التطوير قصيرة الأمد عام 2002 بدلاً من عام 2003 كما وضعت في الخطة الرئيسية حيث يشهد العام المقبل انشاء محطة جديدة للحاويات على الأرصفة 22 و23 بعمق 15 متراً وتجهيزها بالرافعات المناسبة وسيبلغ طول رصيفها 600 متر أي 300 متر لكل رصيف. وقررت دائرة الموانئ البحرية بناء على توجيهات سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان الاسراع في انشاء الأرصفة 22 و 23 حتى تتمكن من التسويق لهذه المحطات الجديدة في أوساط الخطط الملاحية وشركات الشحن مع ضمان تقديم الخدمات للخطوط الملاحية وتزويد البواخر والسفن الموزعة بالتسهيلات الملاحية. وقامت دائرة الموانئ البحرية بالتعاقد مع استشاري متخصص في مجال أنظمة المعلومات الخاصة بالموانئ البحرية لدراسة نظام المعلومات الحالي وتحديث شبكة الربط بين مختلف ادارات الدائرة، وتم انشاء نظام معلومات متطور ومكتمل حيث يجري ربط الميناء الكترونياً مع الموانئ والوكلاء وخطوط الملاحة العالمية، كما تم تحديث نظم الربط المحلية من خلال انشاء نظام الكتروني يتكون من 15 برنامجاً مستقلاً لتغطية كافة أنشطة ميناء زايد وكل برنامج قادر على استيعاب العمليات الخاصة بالقسم المعني وله القابلية على تبادل المعلومات مع البرامج الأخرى اعتماداً على نوعية العلاقة التشغيلية بين الاقسام اضافة إلى تبادل المعلومات والبيانات بين الميناء والدوائر المحلية ذات الصلة المباشرة مثل الجمارك ودائرة المالية. وفي الوقت الذي يجري فيه التحديث والتطوير في ميناء زايد وتحقيقاً لمواكبة الطفرة في النمو يشهد ميناء مصفح انشاء رصيفين جديدين أيضاً من البنية التحتية اللازمة والقناة الملاحية الخاصة بها ويتضمن هذا المشروع مرحلة أولى في التطوير بانشاء الرصيفين بطول 170 متراً لكل رصيف وعمق 11 متراً مع وجود منطقة تستخدم كمرسى لقوارب وعوامات الارشاد. وتتضمن هذه المرحلة انشاء مناطق لمناولة البضائع العامة ومخازن مفتوحة ومغطاة وورشة ومستودع للمعدات مع بناء مكاتب وبرج مراقبة بالاضافة إلى انشاء منطقة لتستيف البضائع والتخزين ومن المتوقع ان يكون ميناء مصفح قادراً على مناولة مليون طن سنوياً بحلول نهاية الخطة. ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من الخطة الخمسية التي بدأت عام 1993 وأصبح ميناء زايد مصدراً مهماً من مصادر الدخل المحلي وأسهمت حركة النقل بموانئ أبوظبي في زيادة حجم التجارة الخارجية لامارة أبوظبي ودولة الامارات مما أدى إلى عملية الاسراع في تنفيذ مراحل التطوير ليصبح ميناء زايد أحد أهم وأبرز جسر بحري بين أبوظبي ودولة الامارات من جهة وبين العالم الخارجي من جهة باعتباره أحد المنافذ البحرية الهامة بالدولة. وأسهمت التيسيرات والتسهيلات المتميزة وسرعة عمليات الشحن والتفريغ والنقل والتخزين والمناولة الفعالة والكفاءة في زيادة الوكلاء الملاحيين واقبال التجار وأصحاب المصانع والشركات المحلية من خلال السياسة التي اتبعها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس الدائرة والتي تمثلت في حرصه الشخصي على تشجيع الشركات والمؤسسات الكبرى باستخدام موانئ أبوظبي كموانئ رئيسية لتصدير واستيراد منتجاتهم وخاماتهم وكان من أبرز هذه الشركات شركة أبوظبي للدائن البلاستيكية المحدودة «بروج» التي وقعت اتفاقية مع دائرة الموانئ البحرية يتم بموجبها استخدام الشركة لميناء زايد وميناء المصفح كموانئ رئيسية لتصدير انتاجها واستيراد احتياجاتها وخاماتها الانتاجية. وتأتي سياسة الجذب الترويجي من خلال برامج تسويقية عملية بأفراد وكوادر مواطنة مدربة حققت قدراً كبيراً من التميز في التعامل مع الشركات والمؤسسات التجارية والملاحية وأصبحوا يتعاملون بوعي تسويقي ناجح أدى إلى جذب العديد من الخطوط الملاحية وذلك يرجع إلى اساليب الخدمة والتسهيلات التي تتوفر لعملاء الميناء بالاضافة إلى معايير الجودة والأسعار التنافسية والعديد من التيسيرات والتخلص من بعض الاساليب القديمة والتي تتصف بالبيروقراطية وتحول الفكر الاداري من خلال البرامج التدريبية المتواصلة إلى فكر اقتصادي حي يسعى لتقديم خدمة متميزة لعملائهم وخطوطهم الملاحية.