حققت شركة سابك انجازات كبيرة العام الماضي على كافة الأصعدة، فتجاوز إنتاجها 35 مليون طن، وبلغت الكميات المسوقة 27 مليون طن، وتصاعدت إيراداتها إلى نحو 29 مليار ريال، وهي أرقام غير مسبوقة في تاريخها. إلا أن أرباحها جاءت 1.8 مليار ريال بما لا يعكس هذا التصاعد الإنتاجي والتسويقي، وذلك بفعل الركود الاقتصادي العالمي. وكانت هناك تطورات كبيرة حققتها «سابك» في الميدان التقني.. حيث نجحت ـ بالتعاون مع شركة «ليندي» الألمانية ـ في تطوير تقنية «ألفاسابلين» لصناعة «أوليفينات ألفا الخطية» لتضيف حلقات جديدة إلى سلسلة التطورات التقنية التي أنجزتها بابتكار تقنية «حمض الخل»، التي تعد الأولى من نوعها في العالم، وقبلها تطوير تقنية صناعة «البيوتين-1» بالتعاون مع معهد البترول الفرنسي. وابرمت سابك مؤخراً اتفاقاً لامتلاك قطاع البتروكيماويات في شركة (DSM) الهولندية، وأثره في تعزيز موقع «سابك» على خريطة صناعة البتروكيماويات العالمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تنقل الشركة إلى المرتبة الحادية عشرة بين أكبر الشركات البتروكيماوية العالمية، كما تتقدم بها لاحتلال المرتبة الثالثة عالمياً في صناعة «البولي إثيلين»، و الرابعة في صناعة «البولي بروبيلين». واوضح المهندس محمد بن حمد الماضي نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، في تلخيص لتقرير مجلس الإدارة إلى الجمعية العامة، وملقياً أضواء على إجمالي أداء الشركة خلال عام 2001م في ميادين التشغيل والإنتاج، والتسويق، والسلامة البيئية والمهنية ، والأبحاث والتقنية، والموارد البشرية، وإسهاماتها في برامج خدمة وتنمية المجتمع، أن عام 2001م حفل بالتحديات والمصاعب الناجمة عن الركود الاقتصادي العالمي، والتدني الحاد في الأسعار العالمية للمنتجات، مما أدى إلى تراجع أرباح معظم الشركات الدولية التي سبقت «سابك» إلى عالم التصنيع بسنوات طويلة ، وقد بلغت نسبة هبوط أرباح بعضها 150%، فيما مني البعض الآخر منها بالخسائر. وأشار الماضي إلى أن «سابك» عملت على امتصاص هذه التأثيرات بتفعيل أدائها على كافة المستويات وانتهاج سياسات رشيدة لتقليل النفقات مع المحافظة التامة على الجودة.. وحققت زيادة إنتاجية بلغت نسبتها 26%، مع زيادة في الكميات المسوقة بنسبة 28%، وتصاعد في الإيرادات بنسبة 9%، وفي مجال السلامة البيئية والمهنية عززت الشركة عملياتها وتمكنت مصانعها من إنجاز أكثر من 64 مليون ساعة عمل دون إصابة مقعدة أو معطلة.. كما حققت الشركة تفوقاً نوعياً في ميدان البحث العلمي والتطوير التقني بتطوير العديد من التقنيات والمواد الحفازة التي تشكل عنصراً اقتصادياً مهماً للعمليات الإنتاجية مع زيادة جودتها، فضلاً عن حصول الشركة على جائزة أفضل بحث في مجال البيئة من مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن البحث الذي تناول (تنقية ثاني أكسيد الكربون المصاحب لعملية إنتاج جلايكول الإثيلين)، كذلك سجلت الشركة 138 براءة اختراع داخل المملكة وخارجها ، وأودعت علامتين مسجلتين هما «سابوكس» وسابلين» أول علامتين تجاريتين للتقنيات في المملكة. واستعرض الماضي جهود «سابك» لاستقطاب وتدريب وتأهيل العناصر الوطنية، مشيراً إلى بلوغ نسبة السعودية 78% على مستوى «سابك» وشركاتها، وتجاوز النسبة 93% في بعض هذه الشركات.. كما تناول بعض المشاريع الاستراتيجية التي تتبناها الشركة، ومنها مشروع توحيد وتطوير نظم العمل «فنار»، ومشروع «المشتريات الموحد»).