قال اليكسي كودرين نائب رئيس الوزراء الروسي أمس ان ميزانية روسيا لعام 2003 ستسفر عن فائض أولي مماثل للفائض المتوقع في العام الجاري لكنها مبنية على أساس أسعار اقل للنفط الخام. وقال كودرين على هامش مؤتمر اقتصادي في لندن «نحن نعمل على حساب تقدير لسعر النفط في 2003 ونعتقد انه سيقل دولارا أو دولارين عن السعر الوارد في ميزانية 2002». واحتسبت ميزانية روسيا للعام الجاري على اساس سعر للنفط يبلغ 18.50 دولاراً للبرميل من خام الاورال. وارتفع سعر الخام الروسي الشهر الماضي الى 22.30 دولاراً للبرميل. وتهدف روسيا الى تحقيق فائض في الميزانية يبلغ 1.63% من اجمالي الناتج المحلي في العام الجاري. وأضاف كودرين الذي يشغل ايضا منصب وزير المالية ان روسيا ستتمكن من خفض الضرائب في العام المقبل رغم حلول مواعيد اقساط ضخمة لسداد ديون وانها ستسعى ايضا لخفض الضرائب في عام 2004. وفي فبراير الماضي قالت وزارة المالية انها تتوقع ان تسدد روسيا في العام المقبل 17 مليار دولار من ديونها التي تقدر بنحو 150 مليار دولار. وقد حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حكومته أمس على السعي لتحقيق نمو اكبر واستغلال طاقات روسيا وراب الفجوة مع الغرب لكنه لم يورد مقترحات محددة لكيفية تحقيق ذلك. وركز بوتين الاهتمام بشدة على التنمية الاقتصادية في خطابه السنوي للامة امام البرلمان متجاهلا تحذيرات من وزرائه تفيد بان الدفع نحو تحقيق نمو كبير بسرعة قد يزعزع استقرار البلاد. وقال ان الروس يحتاجون لدليل ملموس على ان مستواهم المعيشي يتحسن وانتقد الوزراء لسعيهم لتحقيق مستويات نمو متوسطة واخفاقهم في استغلال طاقات البلاد. وقال امام الف من الشخصيات البارزة في الكرملين «لا احد سيقدم لنا يد المساعدة في هذا الامر. يجب ان نكافح بانفسنا لضمان مكاننا على الساحة الاقتصادية». واضاف «لكي تصبح روسيا عضوا كاملا في المجتمع الدولي ومنافسا شرسا يجب ان ينمو الاقتصاد باسرع معدل ممكن والا سنخسر الكثير وتتراجع فرصنا على الصعيدين السياسي والاقتصادي». وكان اندري ايلاريونوف مستشار الكرملين قد قاد دعوات لتحقيق معدل نمو اسرع قائلا انه يريد معدل نمو سنوي يبلغ 8% بالمقارنة مع 5% في عام 2001. وتباطا النمو في العام الماضي بعد ان بلغ تسعة في المئة عام 2000. وانتقد بوتين التقديرات المتواضعة لانها لا تفي بتوقعات الرأي العام. وقال «مثل هذا التقدير المنخفض لامكانيات روسيا ليس في مصلحتنا لا يرقى الى سياسة نشطة واستغلال الاجراءات الرامية لاستخدام طاقات الاقتصاد الروسي ولرجال الاعمال والعلماء والتطور العلمي». وتابع «يجب ان نهييء الظروف التي تكفل للروس كسب المال لمصلحتهم والاستثمار في بلدهم». ـ رويترز