اعتبر المدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كولر في واشنطن ان نمو الاقتصاد العالمي سيصل الى 2.8% خلال العام 2002 في حين كان يتوقع حتى الان، ان يسجل النمو نسبة 2.4% فقط من اجمالي الناتج الداخلي العالمي. وتعود اخر توقعات رسمية للصندوق الى 18 ديسمبر الماضي. وكان الصندوق راجع يومها توقعات النمو وخفضها من 3.5% الى 2.4%. ومنذ ذلك الحين فاجأت حيوية الاقتصاد الاميركي المراقبين بعد مروره بمرحلة انكماش قصيرة. وتم أمس نشر مجمل توقعاته الاقتصادية عشية بدء اجتماعات الربيع مع البنك الدولي في واشنطن. واعتبر كولر في خطاب القاه في واشنطن ان انتعاش الاقتصاد العالمي عائد بجزء كبير منه الى المبادرات الامريكية بخفض نسب الفائدة والضرائب. وشدد على ان انتعاش الاقتصاد الامريكي بدأ ينعكس على مناطق اخرى لكن الشكوك لا تزال تحوم حول مدة استمراره ومتانته. واوضح كولر ان التساؤل الوحيد يتعلق بمتانة الانتعاش ومدة استمراره. وهذا يتعلق خصوصا بالشكوك حول الاداء المالي للشركات وانعكاساتها على الاجواء المؤاتية لحصول استثمارات وتقلبات اسعار النفط وعدم الاستقرار السياسي في العالم لا سيما في الشرق الاوسط. وقال كوهلر قبل اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقرر عقدها خلال عطلة الاسبوع الجاري أن هناك سببا للتفاؤل وأثنى على الولايات المتحدة لقيادتها الانتعاش ''بقرارات جريئة'' لخفض أسعار الفائدة وتخفيض الضرائب. وقال مدير صندوق النقد الدولي لنادي الصحافة الوطنية في مأدبة غداء في واشنطن أن انتعاشة تحدث الان في الولايات المتحدة وقد بدأ ذلك في التأثير إيجابيا على اقتصاديات في مناطق أخرى. ومازح الحضور قائلا أنه سيدعو وزير الخزانة الامريكي بول أونيل على العشاء بعد خسارته لرهان حول سرعة الانتعاش الامريكي في أعقاب الهجمات الارهابية منذ سبعة أشهر والتباطؤ المتزامن لاقتصاديات العالم الكبرى. وقال كولر أنه مازالت هناك تساؤلات حول مدى قوة واستمرارية الانتعاش في الولايات المتحدة وسط غموض يكتنف مكاسب الشركات ومجال الاستثمار فضلا عن أسعار البترول وأزمة الشرق الاوسط. ـ الوكالات