فرضت بريطانيا ضريبة جديدة بنسبة 10% على أرباح النفط المستخرج من بحر الشمال في خطوة مفاجئة لزيادة ايرادات الحكومة من صناعة النفط التي نجت من زيادة الضرائب خلال ارتفاع اسعار النفط في العامين الماضيين. وقال وزير المالية جوردون براون في خطاب الميزانية السنوي أمام البرلمان ان الضريبة التي سيسري مفعولها على الفور سيقابلها زيادة في التيسيرات للاستثمارات الجديدة وخطة لالغاء ما تدفعه الشركات نظير حقوق استخراج النفط في نهاية الامر. ومن المؤكد ان هذه الزيادة الضريبة الجديدة ستثير سخط صناعة النفط التي نجحت في عامي 2002 و2001 في صد دعوات لتشديد واحد من أفضل النظم الضريبية للصناعة في العالم. ويقول مسئولون بالشركات ان الضرائب الاضافية ستؤثر على الوظائف في الحقول التي بدأت تنضب وأصبحت تكاليف الانتاج منها اعلى من تكاليف الانتاج في بقية انحاء العالم. وانخفضت اسهم مجموعتي بي.بي وشل وهما أكثر شركات النفط الاوروبية ربحية في العام الماضي بنسبة 1.5% تقريبا. من ناحية أخرى أعلن براون تجميد العمل برسوم الوقود في الميزانية بسبب القلق بشأن أسعار النفط العالمية المتقلبة. واوضح ان هذا القرار سيكلف الحكومة مئات الملايين من الجنيهات. وقد عرض وزير المالية البريطاني جوردون براون أمس الأول ميزانيته السنوية الجديدة واقترح فيها زيادة ضريبة الرعاية الصحية والاجتماعية من أجل زيادة الانفاق العام اربعة مليارات جنيه استرليني «5.6 مليارات دولار». وقال براون في خطاب الميزانية أمام البرلمان انه سيجمد ايضا اعفاءات ضريبة الدخل الشخصي للجميع باستثناء أصحاب المعاشات. وترفع الميزانية حجم الانفاق العام الى 420 مليار جنيه استرليني في العام المقبل من 390 مليارا هذا العام والى 444 مليار جنيه في 2004/2004 والى 471 مليارا في 2005/2006. وقال وزير المالية «بدءا من ابريل من العام المقبل ستفرض مساهمة اضافية بنسبة واحد في المئة من ضريبة الرعاية الصحية والاجتماعية على اصحاب الاعمال والعاملين وأصحاب الاعمال الخاصة على الدخل الذي يتجاوز 4615 جنيها استرلينيا «اي نحو 6600 دولار». وتابع «بالنسبة للسنة 2003/2004 سيتم تجميد اعفاءات ضريبة الدخل الشخصي لغير اصحاب المعاشات». وقال ان هذه الاجراءات ستمكن الحكومة من «زيادة الانفاق على الخدمات العامة أربعة مليارات جنيه في العام المقبل». وأوضح ان من يحصل على دخل متوسط يبلغ نحو 21400 جنيه في السنة اي 410 جنيهات اسبوعيا سيدفع ضريبة اضافية قدرها 3.70 جنيهات في الاسبوع. وكان وزير المالية ورئيس الوزراء توني بلير قد ألمحا كثيرا الى ان بريطانيا ستضطر لزيادة الضرائب لتمويل زيادة كبيرة في الانفاق خاصة في مجال الرعاية الصحية. وقال براون أمام مجلس العموم ان الميزانية ستركز على ثلاثة تحديات في الاجل الطويل هي مشروعات الاعمال الخاصة والرخاء الاسري وتحديث الخدمات العامة في البلاد وخاصة قطاع الصحة. ووسط هتاف شديد من اعضاء المجلس قال الوزير ان الانفاق على مؤسسة الرعاية الصحية في بريطانيا سيرتفع من 65 مليار جنيه «94 مليار دولار» هذا العام الى 105.6 مليارات جنيه بحلول عام 2007/2008 بزيادة نسبتها 43% وهو أكثر مما كان متوقعا. وسيرتفع الانفاق على الرعاية الصحية العام المقبل الى 72.1 مليار جنيه استرليني. وسيرفع هذا الانفاق على الرعاية الصحية الى 9.4% من اجمالي الدخل الوطني خلال السنوات الخمس المقبلة أي أعلى من المتوسط السائد في الاتحاد الاوروبي وبالمقارنة مع 7.7% حاليا. وقال براون ان معدل النمو الاقتصادي سيتراوح بين 2.0 و2.5% هذا العام يرتفع الى ما بين 3.0 و3.5% في 2003 ثم يتباطأ الى ما بين 2.5 و3.0% في 2004. وتوقع ان يبلغ الفائض في الميزانية ثلاثة مليارات جنيه استرليني هذا العام يرتفع الى سبعة مليارات ثم تسعة مليارات ثم ينخفض الى سبعة مليارات ويرتفع ثانية الى تسعة مليارات في السنوات التالية. وبلغ فائض الميزانية العام الماضي 10.6 مليارات جنيه استرليني. ـ رويترز