رحبت السلطات في قطاع الحبوب المغربي بقرار الاتحاد الاوروبي رفع التعريفات الجمركية المفروضة على الحبوب قائلة ان تلك الخطوة ستقلص اسعار الواردات وستدفع البلاد، الى زيادة تعاملاتها مع دول اوروبا الشرقية. ورفعت المفوضية الاوروبية بشدة التعريفات المفروضة على الحبوب الجافة أمس الا ان مسئولين نفوا رضوخهم لضغوط كبيرة من المزارعين قائلين ان تلك الخطوة تأتي في اطار تحول موسمي في حساب التعريفات. ومن المرجح ان تحظى الزيادات في التعريفات الجمركية بارتياح المزارعين في الاتحاد الاوروبي الذي يضغطون من اجل زيادة الحواجز التجارية بعد ان اصبح الاتحاد المؤلف من 15 دولة اكبر مستورد للقمح في السنة التسويقية الحالية 2001/2002. وقال مسئول بارز بوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري المغربية في الرباط «سيكون لهذا الاجراء اثر ايجابي لنا ولسوق الشعير العالمية ككل» مضيفا ان الاسعار في اوروبا الشرقية ستصبح اكثر تنافسية. وبلغت حاجات المغرب من الشعير في السنوات القليلة الماضية 700 الف طن سنويا رغم ان هذا الرقم يزيد في سنوات الجفاف. وقال مسئول بارز بمكتب الصرف الحكومي المكلف بمراقبة التجارة الخارجية ان فرنسا والمملكة المتحدة كانتا الموردين الرئيسيين للشعير في الاعوام الثلاثة الماضية. واضاف قائلا «لكن في هذا العام احتلت اوكرانيا موقع الصدارة بنسبة 20% تلتها بفارق طفيف فرنسا وألمانيا». وقال المسئول ان السلطات قلصت العام الماضي الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة المفروضة على واردات البلاد من الشعير وتم تمديد العمل بهذا الاجراء حتى ديسمبر 2002. الا ان المستوردين في تونس لم يشاطروا نظراءهم في المغرب نفس الحماس ازاء الاجراء الاوروبي. وقال مستورد من القطاع الخاص التونسي «الخطوة التي اتخذها الاتحاد الاوروبي ستكون محايدة بالنسبة للواردات التونسية لان البلاد تشتري من السوق الفورية». وتستورد تونس 500 الف طن في المتوسط من الشعير المخصص للعلف الحيواني سنويا. واستوردت 536400 طن في عام 2001 و423500 طن في عام 2000. وقال المستورد التونسي «ليس لدى تونس تسهيلات ائتمانية من دول الاتحاد الاوروبي لشراء حبوب منها. اننا نبحث عن ارخص سعر وافضل نوعية بصرف النظر عما اذا كان من الاتحاد الاوروبي او غيره. اجراء الاتحاد الاوروبي له اثر داخلي في الاتحاد الاوروبي». ـ رويترز