اصدر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة امس تعميما بشأن اعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2003. واكد معاليه في تعميمه الى الوزارات والجهات الاتحادية ضرورة عدم المبالغة في تقرير مشاريع ميزانيات هذه الوزارات والجهات لعام 2003 مع الالتزام بالقواعد والضوابط التي تحكم الاعداد مشيرا معاليه الى أن الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2002 تضمنت عجزا اجماليا قدره 2.169 مليار درهم. وقد اكدت مصادر اقتصادية في تصريحات لـ «البيان» أن صدور تعميم اعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد لسنة 2003 في هذا التوقيت يدل على أن وزارة المالية والصناعة عازمة على اكمال اعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد في وقت مبكر ورفعه لمجلس الوزراء في وقت مبكر حتى يتسنى اتخاذ الاجراءات الكفيلة باصدار الميزانية في وقت مناسب بما يحقق الفوائد المرجوة لجميع الاطراف. ورحبت هذه المصادر بصدور التعميم للعام الثاني على التوالي في هذا الوقت المبكر من العام خلال شهر ابريل حيث كان معتادا في سنوات سابقة صدور هذا التعميم في شهر يونيو او يوليو من كل عام مما يعني أن التعميم صدر مبكرا بحوالي شهرين مقارنة بالسابق. واوضحت المصادر نفسها أن صدور الميزانية في وقت مبكر من شأنه ان يؤدي الى انتعاش واستقرار العديد من القطاعات الاقتصادية نظرا لكونه يوفر رؤية واضحة لما ستكون عليه كافة الانشطة والمشروعات الجديدة التي سيتم طرحها وطبيعة هذه المشروعات وكذلك المشروعات «الاستكمال» مما يساعد الشركات والمؤسسات الاقتصادية بالدولة على رسم صورة دقيقة والتخطيط المستقبلي للعام الجديد بشكل موضوعي وواقعي وليس بالاستناد الى توقعات قد تكون سليمة اوغير سليمة مؤكدة أن تأخير صدور الميزانية يؤثر سلبيا على المراحل المختلفة لتنفيذ المشروعات بالدولة سواء كانت مشروعات خدمية او استثمارية او غير ذلك. واضافت أن التبكير في اصدار الميزانية يساهم كذلك في التبكير بتوفير السيولة للمشروعات التي تعتزم الحكومة طرحها للتنفيذ وهذا من شأنه أن يؤدي الى انعاش القطاعات الاقتصادية بشكل عام. واعرب معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تعميمه الذي يحمل رقم 4 لسنة 2002 عن امل وزارة المالية والصناعة في أن يبذل كافة المسئولين على اختلاف مستوياتهم الوظيفية غاية الجهد في سبيل اعداد مشروع الميزانية العامة للاتحاد والانتهاء منه في الوقت المحدد حتى تتحقق الاهداف المرجوة. واوضح معاليه في التعميم أن دستور الدولة نص في المادة 129 على أن يعرض مشروع الميزانية السنوية للاتحاد متضمنا تقديرات الايرادات والمصروفات قبل بدء السنة المالية بشهرين على الاقل على المجلس الوطني الاتحادي لمناقشتها وابداء ملاحظاته عليها. وطالب بمراعاة تقديم مشروع الميزانية للسنة المالية 2003 الى وزارة المالية والصناعة في موعد غايته السبت الموافق 15 يونيو المقبل معتمدا من قبل الوزراء او الوكلاء على أن يتضمن تقدير الايرادات جميع انواع الايرادات التي تحصل عليها الوزارة او الجهة الاتحادية مرفق به مذكرة تفسيرية تبين الاسس والمعايير التي تم بموجبها اعداد تقديرات الايرادات وبرنامج تدفقها النقدي. كما طالب معاليه بأن يتم اعداد مشروع الميزانية بالحاسب الآلي طبقا لقواعد النظام الآلي لاعداد الميزانية والسابق ابلاغكم بها من قبل الجهة المتخصصة بالوزارة ولن يلتفت لاي مشروع ميزانية معد خلاف ذلك. واشار الى أن وزارة المالية والصناعة تؤكد على مبدأ التخطيط المالي لدى الوزارات والجهات الاتحادية واعداد الموازنات وفق برامج واهداف على أن يتم اعادة النظر في ادارة المصروفات وترتيب الاولويات مما يساعد في تحقيق تلك الاهداف وذلك من خلال توضيح البيانات التالية، ملخص الاهداف وتكلفة البرامج والمشاريع والتي يمكن قياس ادائها واولويات تنفيذها، ملخص اسباب الزيادات المطلوبة واسباب استمرار صرف بعض المصروفات الجارية، مقترحات زيادة فاعلية وكفاءة الخدمات الحكومية وسبل تخفيض المصروفات الجارية، ملخص اهم مؤشرات ومقاييس الاداء والانجاز وذلك لتحقيق اهداف الوزارة. واكد ضرورة اقتراح الخدمات والانشطة التي من الممكن تطبيق مباديء رفع الكفاءة فيها ومشاركة القطاع الخاص لادارة بعض الخدمات والانشطة والتأكيد على مبدأ استرداد كافة الخدمات الحكومية المؤداة مع التنسيق مع ادارة الميزانية بوزارة المالية والصناعة لاجراء الدراسات اللازمة واعداد التقييم اللازم لهذه المقترحات على أن يتم احتساب الوظائف الحتمية والشاغرة طبقا للملاك المعتمد للسنة المالية 2002م وعلى أن تحتسب تكلفة فروق الترقيات والتي لم تنفذ حتى وقت اعداد مشروع الميزانية بكشوف مستقلة وتضاف التكلفة الى البنود الحتمية بالباب الاول، وعلى أن يتم موافاة الوزارة بموجب كتب معتمدة لمن يتم ترقيتهم بعد اعداد مشروع الميزانية موضحا به الوحدة التنظيمية بعد الترقية وذلك للترقيات التي ستنفذ حتى 31/12/ 2002م. كما اكد ضرورة افادة الوزارة مرة واحدة بكل ما يطرأ على مشروع الميزانية من تعديلات بالباب الاول معتمدة من دائرة شئون الموظفين بالنسبة للترقيات والتعيينات وتعديل مسميات الوظائف ومحددا بها الاعباء المالية المترتبة عليها أن وجدت في موعد اقصاه السبت الموافق 13 يوليو المقبل. واوضح معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة انه بالنسبة لمقترح الوزارات والجهات لاستحداث اية وظائف جديدة فيكون ذلك استنادا الى قوانين او قرارات رتبت خدمات او اعمالا جديدة كلفت بها الوزارات والجهات او استكمالا لبرامج سابقة يجري تنفيذها على مراحل زمنية محددة سلفا ولن ينظر في اي طلب استحداث لوظائف جديدة خلافا لذلك، وعلى أن يكون طلب الاستحداث مراجعا وموافقا عليه مبدئيا من دائرة شئون الموظفين وضمن الهياكل التنظيمية المعتمدة للوزارات والجهات المختلفة وتعد كشوفا لهذه الوظائف محددا بها الاعباء المالية المترتبة عليها وبالنسبة لاحتساب المصروفات الجارية والرأسمالية يكون على ضوء متوسط الصرف الفعلي خلال الثلاث سنوات السابقة وعلى أن يؤخذ في الاعتبار اية قوانين او قرارات ترتب اعباء مالية اضافية «برامج او خدمات» وكذا المصروفات التي ادرجت لغرض معين وانتهى الغرض الذي ادرجت من اجله. وبالنسبة لاحتساب التقديرات للمشاريع الاستثمارية فيكون وفقا للاولويات التالية: مشاريع الصيانة اللازمة للحفاظ على المنشات والمباني الحكومية بحالة جيدة وصالحة للاستخدام. المشاريع قيد التنفيذ «القائمة حاليا» والتي يجري العمل بها لامكان الانتهاء حسب الخطط الموضوعة، المشاريع المدرجة بالميزانية والتي لم يبدا العمل بها بعد، المشاريع الجديدة ذات الاهمية او ذات العائد الاقتصادي للدولة. وسيتم الادراج بالميزانية وفقا للاولويات الموضحة اعلاه وفي ضوء امكانيات التمويل المتاحة والاجمالي العام المقترح لميزانية المشروعات الاستثمارية للدولة للسنة المالية 2003. واكدت وزارة المالية والصناعة ضرورة الالتزام بالبيانات والنماذج المرفقة بالتعميم حتى يمكن اتخاذ الاجراءات اللازمة، كما انها ترحب بكافة مقترحات الوزارات والجهات الحكومية التي تراها مناسبة لترشيد الانفاق ورفع الكفاءة ومراجعة مصروفات البرامج الحكومية وكذا مقترحاتها بشأن التخصيص وتنمية وتنويع الايرادات حيث سيتم اخذها بعين الاعتبار واجراء الدراسات اللازمة بالتنسيق مع الوزارات المختلفة لتطبيق ما يثبت جدواه وفوائده وامكانية تطبيقه عمليا مع مراعاة البعدين الاجتماعي والاقتصادي لهذه المقترحات. واوضح انه بالاشارة الى قرار مجلس الوزراء رقم (631/1) لسنة 2001م في شأن قرارات وتوصيات اللجنة الوزارية للتطوير والمشكلة بقرار مجلس الوزراء رقم (493/19م) لسنة 1999م والذي نص في فقرته الاولى على موافقة مجلس الوزراء الموقر على خطة تطوير النظام المالي للدولة، وذلك وفقا لما يلي. تطبيق ميزانية البرامج والاداء خلال السنتين القادمتين، اعطاء صلاحية اكبر للوزارات وفق خطة متدرجة وحسب خطة تنفيذ ميزانية البرامج والاداء المقترحة، تفويض وزارة المالية والصناعة في الاستعانة بخبرات عالمية تساعد في تطوير النظام المالي بالدولة وتطوير انظمة المعلومات وربطها بالنظام المالي للدولة، انشاء وحدات حسابية متكاملة في الوزارات وتسريع اجراءات النظام المالي، الاستمرار في تنفيذ نظام الجودة وربطه مع خطة تطوير النظام المالي للحكومة الاتحادية. والى قيام وزارة المالية والصناعة بالاتفاق مع شركة KPMG للاستشارات المالية لتقديم الاستشارات الفنية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (631/1) لسنة 2001م والمشار اليه بعاليه وما تقرر بشان اختيار عدد خمس وزارات وجهات اتحادية للبدء في تطبيق ميزانية البرامج والاداء وهي «الصحة، التربية والتعليم، الزراعة والثروة السمكية، جامعة الامارات العربية المتحدة، ووزارة المالية والصناعة» فانه من المطلوب بالتنبية على المختصين لدى تلك الوزارات والجهات والمكلفين لديكم بمشروع ميزانية البرامج والاداء اعداد مشروع ثان لميزانية وزارتكم للسنة المالية 2003م بالتوازي مع النظام المعمول به حاليا «طبقا للفقرات من اولا وحتى عاشرا من التعميم» وعلى أن يكون اعداد ميزانية البرامج والاداء بالتنسيق مع الخبراء المختصين بتطبيق وتطوير هذا النظام وبالاشتراك مع ادارة الميزانية بوزارة المالية والصناعة.