دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس المؤسسات المالية العربية للمساهمة في تمويل برامج الإنعاش الإقتصادي الذي انطلقت فيه بلاده وتوفير مزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية، والخدمية وشدد في الخطاب الذي ألقاه في الجلسة الافتتاحية لأشغال الجلسات السنوية للمؤسسات المالية العربية على الأهمية التي توليها الجزائر لتشجيع استقطاب الاستثمار العربي والمزايا التي توفرها للمستثمرين، وعبر عن يقينه بأن المستثمرين العرب سوف يحصدون فوائد كبيرة من مشاريعهم في الجزائر. وأكد أن الحكومة الجزائرية رصدت أكثر من سبعة ملايين من الدولارات لانجاز مشاريع مخطط الانعاش الاقتصادي الممتد على ثلاث سنوات. وكانت أشغال الملتقى قد انطلقت أمس بالعاصمة الجزائرية بمشاركة عشرين وزير مالية عربي وعشرين محافظا للبنوك وعدد كبير من الخبراء وكامل الطاقم الحكومي الجزائري وإطارات سامية ذات صلة بالقطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وتم الاعلان عن تقديم قروض تسهيلية للجزائر رفعت حصة الصناديق العربية من المساهمة في مشاريعها الى ثلاثة ملايين دولار من بينها 1.2 مليار دولار من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. من جانب آخر، أكد وزير المالية الجزائري مراد مدلسي على ضرورة تطوير التعاون بين الهيئات العربية والجزائر، مشيرا الى أن هناك إتفاقا مبدئيا مع الصندوق العربي للتنمية الإقتصادية والإجتماعية وصندوق النقد العربي لتوسيع نطاق التعاون وتحديد برنامج عمل لتحسيس البنوك العربية لدعم برامج الإصلاحات الصرفية والبنكية وإيجاد إطار للتعاون بين البنوك الجزائرية والبنوك العربية في مجال التوأمة والشراكة وتنظيم مؤتمر عربي للإستثمار. يذكر أنها المرة الأولى التي تحتضن الجزائر الإجتماعات السنوية لخمس مؤسسات مالية عربية هي الصندوق العربي للتنمية الإقتصادية والإجتماعية وصندوق النقد العربي والمنظمة العربية للتنمية الزراعية والبنك العربي للتنمية الإقتصادية في إفريقيا والهيئة العربية لضمان الإستثمار بمشاركة 300 شخصية عربية من القطاعين المصرفي والمالي. وتعرض خلال الأشغال حصيلة نشاط هذه المؤسسات لسنة 2001 وتناقش الوسائل الكفيلة بتحسين التعاون المالي وتطويره على الصعيد العربي لسد الحاجيات المالية التي تعرفها المنطقة، وقد تم الشروع إلى جانب ذلك في التوقيع على عدة إتفاقات للتمويل والتعاون بين الجزائر وهذه المؤسسات، حيث تم الإعلان عن منح برنامج تمويل التجارة العربية وهو فرع لصندوق النقد العربي ثلاثة خطوط قرض لبنوك عمومية جزائرية بقيمة 10 ملايين دولار لكل بنك للمساهمة في تمويل التجارة العربية وتمتد مدة القروض من ستة أشهر إلى خمس سنوات حسب طبيعة ونوعية المنتوجات المقترحة للبيع.