ذكر تقرير أعدته الاكاديمية العربية للعلوم الادارية والمصرفية ونشر امس ان المصارف العربية تتعرض لمنافسة شرسة من قبل المصارف الاجنبية في ظل نظام التجارة الالكترونية، ونظام إنترنت المصارف، وان هذه المنافسة ستشتد مع تطبيق الدول العربية لاتفاقية تحرير الخدمات المالية «الجات». ويشير التقرير الذي نشرت صحيفة الشرق القطرية موجزا له أن التجارة الالكترونية دمرت القيود بين الدول وخفضت تكاليف الاعمال وأسرعت من التبادل التجاري، وخلقت أنماطا جديدة من التعامل والتفاهم تمتد لتشمل الاعمال الصغيرة وربات البيوت. ويضيف التقرير أن الدول المتقدمة في سعيها إلى السيطرة على الاسواق العربية والنامية أصبحت ترى ضرورة الترويج لتكنولوجيا المعلومات من خلال المنظمات الدولية والحكومات والمؤسسات العامة والجامعات والمدارس، والتأكد من تعميم وتوفير خدمات الاتصالات، إلى جانب الضغط لتخرج هذه القطاعات من سلطة الحكومات من خلال الخصخصة. ويوضح التقرير أن أكثر من ملياري معاملة تجارية تمت العام الماضي على الانترنت، ومن المنتظر أن يصل العدد إلى ثلاثة مليارات معاملة العام الحالي، نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد المستخدمين للانترنت والتي تصل إلى 40% سنويا. ويشير التقرير إلى أن الدول الكبرى أقرت مجموعة من المبادئ للتعامل المستقبلي مع التجارة الالكترونية أهمها أن القطاع الخاص هو الذي يجب أن يتولى هذا الامر، وعلى الحكومات أن تتجنب وضع أية قيود، وأن دورها يجب أن ينحصر في الاطار التشريعي وتسهيل وتشجيع هذا النوع من التجارة. ويؤكد التقرير أن التعامل المصرفي من خلال الانترنت أدى إلى خفض تكلفة العمليات إلى حدود عشر التكلفة الاصلية. ويقول التقرير أن المصارف في الدول النامية أو العربية بقيت في جانب المستقبل أو المتلقي لانه لم تتح لها الفرصة الحقيقية للمشاركة في وضع السياسات أو تطوير التقنيات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والانترنت. وطبقا للتقرير فإن هناك تحديات تواجه قدرة المصارف العربية على مواكبة التقنيات المتسارعة أهمها تغير الارباح لاسباب تتعلق بارتفاع التكاليف وتأخير تحصيل الديون وما ينتج عنها من ضياع عائد الفرص البديلة على المدخرات. د.ب.ا