تحت عنوان «آليات اقامة المشاريع المشتركة العربية الخليجية - واقعه ومستقبله» يعقد المركز العربي للتنمية الاقتصادية والسياسية مؤتمره الاول خلال الفترة 20 - 21 مايو المقبل، في دبي بدولة الامارات، حيث يرعى المؤتمر دائرة التنمية الاقتصادية ـ دبي والبنك الاسلامي للتنمية وجامعة الدول العربية. واعلنت المدير التنفيذي والعضو المنتدب بالمركز العربي للتنمية الاقتصادية زينب عبدالهادي ان المؤتمر يعقد في ظل ظروف تشوهت فيها بنية الاقتصاد العربي وحدثت به تحولات عميقة غير مواتية، تمثلت في اتجاهات التكامل مع الاقتصاد الرأسمالي العالمي حيث كانت اكثر من التكامل بين البلاد العربية نفسها مما ادى إلى تفاقم الازمات بالاقتصاد العربي الذي اصبح مستوردا لمشكلات وازمات الاقتصاد العالمي مما انعكس وعرض الاقطار العربية للاخطار والتحديات ومواجهته هو امر يتعدى قدرة أى قطر عربي على حدة نظراً لخطورة ويأس القوى المضادة التي يجابهها. واضافت المدير التنفيذي ان هناك اهمية ملحة لتعميق العمل العربي المشترك وخاصة ان الوطن العربي في مجموعه يملك ممكنات وعناصر قوة هائلة مثل الموارد البشرية والثروات الطبيعية والسوق الواسع والتي تمكنه من مواجهة هذه التحديات وتأمين أمنه وخاصة ان المخاطر التي تواجه الوطن العربي هي مخاطر مشتركة تستدعي التصدي الجماعي وحشد الامكانات والجهود العربية بشكل جماعي ومصالح مشتركة. واشارت إلى ان المؤشرات القومية تبين ان حجم الاستثمارات الخليجية في الغرب وتحديداً في البنوك الاجنبية بلغت 1.4 تريليون دولار (مؤسسة ميريل ليتش) فيما بلغ حجم العون الانمائي العربي حوالي 107 مليارات فقط خلال الفترة من عام 70 حتى 1999 لذا فان موضوع المؤتمر يأتي كخطوة لزيادة فاعلية التعاون العربي الخليجي وبين الدول المانحة والمستفيدة ايضا يسعى المؤتمر إلى ايجاد صيغ جديدة للتمويل تكون اكثر ملاءمة لدفع معدلات التنمية في الدول المستفيدة. واوضحت زينب عبدالهادي ان المؤتمر يعد لقاء لفعاليات القطاع الخاص العربي ودعوته إلى البدء في سلسلة اندماجات وطنية وقومية تمكنه من انشاء وحدات انتاجية كبرى واقامة مشروعات عربية مشتركة قادرة على زيادة القدرة التنافسية للاقتصادات العربية، مشيرة إلى ان المشاريع المشتركة تساهم بقدر كبير في توفير ارضية ملائمة للتواصل والتقارب بين دول المنطقة. وسوف يتطرق المؤتمر بالبحث ودراسة كيفية اقامة مشاريع مشتركة اكثر فاعلية في تنفيذ التنمية العربية الشاملة من خلال بحث الفرص الاستثمارية المتوفرة في بعض القطاعات الاقتصادية، وخاصة ان المشاركة في الحضور ستكون على مستوى الدول العربية والخليجية ايضا سيتم تهيئة الفرص لعقد اجتماعات ثنائية للمستثمرين. ويتطرق المؤتمر إلى المعوقات التي تقف حواجز امام اقامة المشاريع المشتركة واهمها غياب التنسيق بين المشروعات العربية المشتركة القائمة (الثنائية أو المتعددة الاطراف)