تبدأ شركة دبي للاستثمار خلال الايام المقبلة اجراءات تسجيل شركة الامارات للألمنيوم (أميرول) برأسمال (60) مليون دولار (220 مليون درهم)، وتمتلك دبي للاستثمار حصة بنسبة (50%) ، في رأسمال الشركة في حين تمتلك شركة الغرير الخاصة 20% وبيشيني الفرنسية احد ابرز منتجي الالمنيوم في العالم (30%). وتوقع خالد بن كلبان كبير المسئولين التنفيذيين في دبي للاستثمار في مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر الشركة في دبي بحضور ماجد الغرير رئيس مجلس ادارة شركة الغرير الخاصة عن ان تتجاوز عائدات المصنع الذي تقدر تكلفته بحدود 120 مليون دولار وتبلغ طاقته الانتاجية 33 الف طن سنويا خلال السنة الأولى حوالي (80) مليون دولار اي بحدود 300 مليون درهم. واوضح ان الشركة الفرنسية التي تعتبر رابع شركة في مجال الالمنيوم عالميا ستدفع ما يقرب من 150 مليون درهم استثمارات مباشرة في المشروع وستتولى ادارة وتشغيل المصنع مشيرا الى ان «بيشيني» تطلب تسويق كامل انتاج المصنع بمعرفتها باعتبارها تمتلك شبكة ضخمة من موزعي منتجات الالمنيوم حول العالم غير ان هذا الطلب مازال خاضعا للمفاوضات من قبل الشركاء.واضاف ان الاسواق المستهدفة من منتجات المصنع والتي تقدر بحوالي 13 منتجا هي اسواق دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الاوسط مشيرا الى ان الطلب على منتجات رقائق الالمنيوم في دول الخليج يتراوح ما بين (30 ـ 40) الف طن سنويا كما يصل في منطقة الشرق الاوسط الى 100 الف طن، وتقدر نسبة النمو بحدود 7% لذلك فإن كل المؤشرات تشير الى ان اجمالي حجم السوق بحلول عام 2010 في منطقة الشرق الاوسط سيكون بحدود 183 الف طن سنويا. وكشف بن كلبان عن استعداد دبي للاستثمار لتقليص حصتها الى اقل من (50%) من رأسمال الشركة في حال رأي الشركاء ثمة فوائد كبري للمشروع مستقبلا مشيرا الى ان الشركاء سوف يبدأون الاتصالات مع الشركات العالمية المنتجة لمعدات تصنيع رقائق الالمنيوم لشراء احدث التقنيات والتكنولوجيا. واضاف انه تم الاتفاق مع شركة المنيوم دبي (دوبال) على تزويد الشركة باحتياجاتها من المواد الخام حيث يقدر ان تورد دبي لمصنع (اميرول) بحدود 25 الف طن سنويا من المواد الخام وبأسعار تنافسية. واكد بن كلبان ان مصلحة الشركاء المحليين من اقامة مصنع لرقائق الالمنيوم يتركز في استغلال المورد الخام الطبيعي المتوفر لدى شركة دوبال، واقامة صناعات استراتيجية في الامارات علاوة على جلب التقنيات الحديثة والمتطورة، وتوفير فرص عمل للمواطنين علاوة على امكانية قيام صناعات في المستقبل على منتجات مصنع (أميرول). واضاف ان المشروع جاء بعد دراسة استغرقت فترة طويلة، وقامت خمس شركات استشارية كبرى باجراء دراسة جدوى حول المشروع من كافة جوانبه مشيرا الى ان 95% من الطلب المحلي على منتجات رقائق الالمنيوم يتم تلبيته عن طريق الاستيراد الخارجي. وكشف ماجد الغرير عضو مجلس ادارة الشركة الجديدة ورئيس مجلس ادارة شركة الغرير الخاصة احد الشركاء في المشروع عن لجوء الشركات الى المصرف الصناعي أو البنوك التجارية للحصول على تمويلات مصرفية ربما تصل الى 70% من تكلفة المشروع. وقال انه فور الاعلان عن المشروع تلقى الشركاء طلبات من عدد من الشركات العالمية لتوريد المعدات اللازمة للمشروع مشيراً الى ان مجلس الإدارة سوف يدرس كافة العروض المقدمة وليس بالضرورة شراء المعدات من قبل شركة «بيشيني» الفرنسية الشريك الآخر في المشروع والمتخصصة ايضا في انتاج معدات تصنيع رقائق الالمنيوم. وأضاف قائلا: «سوف نمول شراء المعدات للمشروع وفق التقنية الحديثة والاسعار المناسبة وطبقا لنظام المناقصة المفتوحة لجميع الشركات على الرغم من أنه بإمكان «بيشيني» الحصول على التمويل اللازم عبر هيئة ضمان الصادرات الفرنسية اذا ما تم شراء المعدات من فرنسا». وأكد ان غالبية اعضاء مجلس إدارة الشركة من الشركاء المحليين الذين يمتلكون 70% من رأس المال نافيا ان تكون «بيشيني» طلبت الانفراد بادارة المشروع مشيراً الى ان مجلس الإدارة يسعى الى استغلال كامل الطاقة الانتاجية لتلبية احتياجات الأسواق لمنتجات ذات جودة مرتفعة. ومن المتوقع ان يستغرق انشاء المصنع الذي يقع في مجمع دبي للاستثمار عامين على ان يباشر في بنائه قبل نهاية العام الحالي بعد استكمال الاعمال الهندسية واجراءات التمويل.
