لقد صار الامر الان بمثابة تقليد، عندما يفتتح معرض هانوفر السنوي العملاق، من المؤكد أن يكون من بين زوار اليوم الاول المستشار جيرهارد شرويدر، ولو كان السبب الوحيد لزيارته هو مساعدة الاقتصاد. ويتفوق المعرض على كافة المعارض الاخرى بأنه يعتبر «بارومترا» لقياس المزاج العام في قطاع الاعمال والتجارة، ولذا فإن معرض هانوفر يعد محطة طيبة بالنسبة لشرويدر، الذي يسعى إلى الفوز بالانتخابات التي ستجرى في الخريف المقبل ليبقى في منصب المستشار. ويلقي المستشار كلمة تقليدية في حفل الافتتاح مساء الاحد. وعندما يفتح المعرض أبوابه للجمهور صبيحة الاثنين سوف يقوم بجولته التقليدية في أرض المعرض ويتوقف لتجاذب أطراف الحديث مع ممثلي أهم الشركات. أما فيما يتعلق بالتفاؤل، فإنه مسألة وجهة نظر هذا العام. فاتحاد صناعة الالات الالماني «في.دي.إم.إيه» يقول أن المعرض يقام وسط اقتصاد عالمي منكمش و«ضعف مستميت» في النشاط الاستثماري في ألمانيا. وربما سيتأخر الانتعاش الذي طرأ على الاقتصاد الامريكي كثيرا في مساعدة الصناعة الالمانية على استعادة توازنها. كما يحذر في.دي.إم.إيه من أنه يتم حاليا الاعراب عن «قدر كبير من الامل»، على الرغم من أن الاسوأ ربما يكون مازال بانتظار الصناعة الالمانية في آخر الامر. بيد أن الاتحاد الالماني للالكترونيات والهندسة الكهربية «زد.في.إي.آي» كان أكثر تفاؤلا بشأن التطورات المتوقعة، وهو يعول على حدوث انتعاش اقتصادي في النصف الثاني من العام الحالي. غير أن جوتارت جراس، المدير الاداري لاتحاد زد.في.إي.آي، يحذر من أن الطريق مفروش «بحجرات عثرة». ويرى أن معرض هانوفر هذا العام سوف يكون «محرك تشغيل»، تماما كما يأمل نظيره مدير اتحاد في.دي.إم.إيه، تيلو بروتمان، في أن يعطي المعرض «دفعة للاستثمارات». ويعلق مايكل روجوفسكي، رئيس اتحاد الصناعة الالماني، آماله قبل كل شيء على الاهتمام الذي أبداه شركاء العمل الاجانب. وكتب روجوفسكي في صحيفة «دي فيلت» اليومية «حيث إن الصناعة الالمانية تعتمد بوجه خاص على نجاح الصادرات نظرا لعدم تزايد الطلب الداخلي، فإن المشاركة الدولية في معرض هانوفر تكتسب أهمية كبيرة». وقد تحدث كلاوس إي. جوارمان رئيس شركة دويتشه ميسه المنظمة لمعرض هانوفر بشكل أكثر مباشرة، قائلا أنه يعتقد أن حالة من التفاؤل تسود في الاقتصاد خلال فصل الربيع. وقال أن المعرض هو المكان الصحيح تماما «للاسراع بالتحسن والمضي به قدما نحو المستقبل». وقال جوارمان «إننا ننفخ الروح في الاقتصاد»، مشيرا إلى العدد الكبير للعارضين الذي يبلغ نحو 7 آلاف عارض، والارتفاع الواضح إلى نحو ربع مليون متر مربع في مساحة المعرض المؤجرة. غير أن دويتشه ميسه أكثر حذرا بشأن تقديرات عدد الزائرين نظرا للانخفاض الذي شهده معرض صناعة الحاسب الالي العملاق «سيبيت» في هانوفر الشهر الماضي. ـ د.ب.أ