نظمت سلطة المنطقة الحرة لجبل علي أمس اجتماعاً لعدد من رجال المصارف والمحامين ومدراء الشركات القائمة في المنطقة الحرة لجبل علي، جرى خلاله حوار مفتوح حول تطبيقات القانون رقم (1) لسنة 2002، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مطلع هذا العام بشأن رهن العقارات المقامة في المنطقة الحرة لجبل علي والذي يجيز لمالك العقار على أرض المنطقة الحرة لجبل علي والمملوكة لحكومة دبي ان يجري رهناً تأسيساً على هذا العقار دون الأرض. وقد حضر الاجتماع وتحدث فيه كل من أحمد بطي أحمد مدير عام المنطقة الحرة لجبل علي وماجد بن بشير مدير الإدارة القانونية لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة لجبل علي حيث تم ايضاح كثير من الأمور أمام الشركات والمصارف والمحامين بشأن تطبيق هذا القانون الذي يأخذ في الاعتبار مصلحة الشركات المقامة في جبل علي والبنوك وشركات التمويل ويدفع ايضا بحركة الاستثمار الأجنبي بالمنطقة الحرة. وقد أكد أحمد بطي أحمد في بداية الحوار حرص حكومة دبي على تنشيط أعمال الشركات القائمة في المنطقة الحرة وتقديم مزيد من الحوافز لجذب الاستثمارات الجديدة حيث يفتح قانون الرهن العقاري المجال واسعاً أمام الشركات القائمة في المنطقة الحرة والتي شيدت عقارات خاصة لمشاريعها في جبل علي ان توسع نطاق تعاملاتها مع البنوك وان تحصل على مزيد من التسهيلات الائتمانية التي تساعدها على توسيع حجم أعمالها، وأضاف ان صدور هذا القانون سيقدم مزيداً من الاطمئنان لكل من المستثمر والممول على السواء فهو من جهة يساعد الممول على الحصول على التسهيلات الائتمانية لتنشيط أعماله ويتيح للممول الحصول على ضمان لاسترداد القرض عن طريق رهن المنشآت المقامة في المنطقة الحرة. وفي دلالة على الأهمية المالية التي تتبع صدور القانون رقم (1) لسنة 2002 قال أحمد بطي أنه من أصل ما يقارب 2200 شركة في جبل علي يصل عدد الشركات التي تملك عقارات خاصة بها الى 600 شركة مؤكداً ان هذا العدد قد شهد تطوراً ملحوظاً في الزيادة السنوية منذ تأسيس المنطقة الحرة في العام 1985. وقال أحمد بطي أحمد ان القيمة الكلية للأبنية الخاصة القائمة في جبل علي التي يشملها القانون رقم (1) لسنة 2002 يصل الان الى أكثر من 3 مليارات درهم، وهذا الرقم يقدم مضموناً ماليا كبيرا لصدور القانون المذكور والذي يدعم كذلك تشجيع مزيد من الشركات العالمية على الاقبال على جبل علي والاستثمار في المجالات الصناعية والتجارية المختلفة. واعلن احمد بطي ان المؤسسة قامت خلال الفترة الماضية بتطوير ادارة التسجيل التجاري وانشأت لهذا الغرض قسما لسجلات الرهن وتم ترتيب الامور اللازمة لبدء تطبيق القانون، مؤكدا جاهزية سلطة المنطقة الحرة لاستقبال طلبات الرهن من البنوك والشركات. ودعا احمد بطي الشركات والبنوك التي كانت قد اقدمت على خطوات مماثلة من قبل إلى الاسراع في تسجيل رهوناتها حرصا على مصلحة الطرفين، مشيرا إلى ان القانون سيحفظ حقوق كل منهما ويضع البنوك امام صورة واضحة عن موقف أى شركة ترغب في الرهن بدلا من ان ترهن الشركة عقارها لاكثر من جهة تمويل وبقية اعلى من قيمتها الحقيقية. واكد بطي ان ابواب سلطة المنطقة الحرة مفتوحة من الآن لتلقي الطلبات، مشيرا إلى ان هذا القانون قد وجد صدى طيبا لدى البنوك والشركات القائمة في جبل علي بمجرد صدوره متوقعا في الوقت ذاته ان تزداد عدد الشركات التي ترغب في اقامة مكاتبها على نفقتها الخاصة، وسيستقطب مزيدا من الاستثمار الاجنبي في الوقت الذي يبعث على الارتياح لدى البنوك وجهات التمويل. وقال احمد بطي ان سلطة المنطقة الحرة لجبل علي توافق على حوالي 15 شركة جديدة للعمل بها كمتوسط شهري وذلك من بين اكثر من 30 طلبا لشركات متعددة ترغب في الاستثمار، مشيرا إلى ان السلطة لا تقبل الا الشركات ذات الجدوى وذات السمعة والتي يمكنها ان تفيد اقتصاد الدولة وتمارس انشطة هامة. وقال ان حجم اعمال الشركات العاملة في المنطقة الحرة سنويا يقدر بحوالي 10 مليارات درهم متمثلة في حركة الصادرات والواردات.