بدأت صباح أمس (الاثنين) في دبي أعمال مؤتمر «ميتامورفوسيس دبي 2002» الذي تنظمه مدينة دبي للإنترنت بالتعاون مع مجموعة ميتاجروب العالمية المتخصصة في مجال استشارات الأعمال، وتقنية المعلومات.و يبحث المؤتمر على مدار ثلاثة أيام بفندق البستان روتانا موضوع إدارة ملفات تقنية المعلومات داخل مؤسسات الأعمال وطبيعة العلاقة بين التقنية المعلوماتية وصلب أعمال المؤسسات وكيفية تحقيق أعلى فائدة من الاستثمارات الموجهة إلى قطاعات التقنية في الشركات على إختلاف أنشطتها. وقد حظي المؤتمر بإقبال مميز من مديري قطاعات تقنية المعلومات بالشركات ومؤسسات الأعمال المحلية والإقليمية حيث حرص المشاركون على الاستفادة من خبرات مدينة دبي للإنترنت ومجموعة ميتاجروب في الوصول إلى النموذج الأمثل للاستثمار التقني داخل مؤسساتهم لتحقيق العائد المنشود من وراء توجيه جزء من ميزانيات الأعمال إلى الملف التقني الذي أصبح يمثل جزءا محوريا من عالم الأعمال. وخلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أكد الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن انعقاد مؤتمر ميتامورفوسيس دبي 2002 يأتي في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد العالمي من حالة تراجع والتي أجبرت بدورها مؤسسات الأعمال على محاولة ترشيد النفقات وفي مقدمتها الإنفاق التقني، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن المنطقة لم تتأثر كثيرا بهذا التيار العالمي من الكساد الاقتصادي، كان من الضروري النظر إلى هذا الموضوع الهام الذي يركز على قضية الاستثمار التقني في قطاع الأعمال. وأوضح الدكتور عمر بن سليمان أن المؤتمر يطرح مجموعة من أفضل الممارسات العالمية في مجال إدارة الاستثمارات التقنية مشددا على أن استضافة المؤتمر في دبي سيساهم في إبراز قيمة العلاقة بين هذه الممارسات الاستثمارية الجديدة وبيئات العمل المختلفة وقال: «إن المؤتمر يعرض لواحد من أنجح الأساليب التي تساعد في منح الاستثمار التقني فائدة اقتصادية حقيقية وهو أسلوب إدارة ملفات تقنية المعلومات». واستعرض المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت جانبا من المنافع المتعددة التي يقدمها أسلوب إدارة ملفات تقنية المعلومات والفوائد التي يوفرها لمؤسسات الأعمال والشركات في ناحية تحديد احتياجاتها الفعلية وطريقة تلبية هذه الاحتياجات بأفضل السبل الممكنة مع التحكم في هامش المخاطرة، موضحا أن مفهوم إدارة ملفات تقنية المعلومات يعتمد في الأساس على وضع خريطة مفصلة للموازنة بين احتياجات العمل داخل المؤسسة وحجم المخاطرة الاستثمارية في الإنفاق التقني والتكلفة وقيمة ونفع هذا الاستثمار وتوقيته. وألمح الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان إلى أهمية أسلوب الاستعانة بطرف ثالث يُعهد إليه بتوفير خدمات تقنية مؤجرة للمؤسسة وهو الأسلوب الأوسع إنتشارا حاليا، حيث يوفر هذا الخيار الكثير من المال والجهد المبذول في إنجاز بعض العمليات التقنية التي من الممكن الاستعانة فيها بطرف آخر بما ييسر للشركة التركيز على صلب أعمالها وتوفير الإنفاق الموجه لشراء برمجيات أو أجهزة إضافية، مؤكدا تشجيع مدينة دبي للإنترنت لمثل هذا الأسلوب ذي القيمة الكبيرة في دعم أعمال الشركات ومؤسسات الأعمال المختلفة الأمر الذي حدا بها إلى إطلاق شركة «داتافورت» لتقديم خدمات الامن المعلوماتي ومركز «استضافة الأعمال الإلكترونية» الذي يوفر خدمات الاستضافة المدارة للأعمال الإلكترونية للشركات. نقص الملفات من ناحية أخرى، تحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميتامورفوسيس دبي 2002 كل من جان لوي بريفيدي النائب الأول لرئيس مجموعة ميتا جروب العالمية، المدير الشريك لأبحاث المجموعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبريان بورك نائب الرئيس لشئون تخطيط المشروعات والهيكلة الاستراتيجية حيث قدم الخبيران عرضا مشتركا لمجمل النقاط التي سيتناولها المؤتمر بالنقاش من خلال جلساته فيما يتعلق بموضوع إدارة ملفات تقنية المعلومات. واستهل الخبيران الدوليان عرضهما بتقديم مجموعة من النتائج البحثية لدراسة استهدفت رصد واقع الحال داخل بعض نماذج مؤسسات الأعمال فيما يتعلق بنواحي الاستثمار التقني موضحين أن نسبة 84% من مجمل الشركات التي شملتها الدراسة لا تملك ملفات متكاملة للمشروعات التقنية على الإطلاق وأن نحو 83% من هذه الشركات غير قادرها على التوفيق بين متطلباتها العملية ونفقاتها التقنية لأكثر من مرة واحدة سنويا بينما أوضحت الدراسة أن نسبة 89% من الشركات لا تملك أي معايير قياسية سوى المعايير المالية. وأكد جان لوي بريفيدي أن العالم شهد خلال عام 2002 انخفاضا ملحوظا في حجم الاستثمارات التقنية وذلك للمرة الأولى بعد أن اعتاد العالم تحقيق زيادة تتراوح ما بين 5% إلى 10% سنويا في هذا المجال وقال إن هذا يعود إلى واقع الأوضاع الاقتصادية العالمية وحالة التراجع التي أصابت عددا من دول العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة. في الوقت نفسه أوضح مسئولا مجموعة ميتا جروب العالمية أن الأسلوب الأمثل للوصول إلى أعلى معدلات الفائدة من الاستثمارات التقنية يعتمد في الأساس على إقامة علاقة تربط بين إدارة ملفات تقنية المعلومات وإدارة ملفات الأعمال داخل أي مؤسسة، موضحين أن تقنية المعلومات أصبحت تمثل جزءا لا يتجزأ من عالم الأعمال حاليا الأمر الذي يحتم إيجاد أسلوب فعال لإدارتها يساعد على تنظيم الأولويات وتحديد توقيت إطلاق الاستثمارات التقنية في ضوء تحديد متغيرات العمل وما تتطلبه تلك المتغيرات، بينما أشار بريان بورك إلى أن ما يناهز 70% من الشركات يرى في تقنية المعلومات عنصراً مساعداً لأعمالهم ويعتقد نحو 25% منهم في أن العلاقة التي تجمع بين تقنية المعلومات وعالم الأعمال هي علاقة الشراكة وتبقى نسبة 5% فقط تؤمن بأن تقنية المعلومات تمثل عنصرا استراتيجيا للأعمال. النواحى المالية من جهة أخرى وفي سبيل الوصول إلى أقصى فائدة ممكنة من وراء المؤتمر، تم تخصيص مجموعة من جلسات النقاش الفرعية للقاءات الفردية التي جمعت المشاركين بمجموعة من الخبراء والاستشاريين التابعين لمجموعة ميتاجروب ممن يتمتعون بخبرة طويلة بمنطقة الشرق الأوسط ومناخ الأعمال السائد في المنطقة ومتطلباته في حين تطرقت جلسات اليوم الأول لمؤتمر ميتامورفوسيس دبي 2002 لمجموعة من النقاط المختلفة ذات الصلة بموضوع إدارة ملفات تقنية المعلومات ومنها إعادة هيكلة النواحي المالية وعلاقتها بالعناصر التقنية داخل المؤسسات وتخطيط وبناء الجيل التالي من منصات التجارة الإلكترونية والكوادر البشرية وأهميتها كعصب وعماد العمل المؤسسي وغيرها من الموضوعات ذات الصلة. يذكر أن دبي هي ثامن مدينة عالمية تستضيف مؤتمر مجموعة ميتاجروب الذي يعقد للمرة الأولى داخل منطقة الشرق الأوسط حيث من المقرر أن يستأنف المؤتمر أعماله غدا (الثلاثاء) بمقر فندق البستان روتانا لمواصلة النقاش حول موضوع إدارة ملفات تقنية المعلومات وفائدتها في تحقيق الاستثمار التقني الأمثل لشركات ومؤسسات الأعمال.
