بدات امس في أبوظبي اعمال ندوة «الويبو الوطنية عن الملكية الفكرية والتحكيم». وتركز الندوة على مدار يومين على عدد من الموضوعات الهامة، التي تشمل حقوق الملكية الفكرية الاساسية والبراءات والعلاقات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية والاسرار التجارية وحق المؤلف والحقوق المجاورة ونظرة عامة على الويبو. واكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي الرئيس الفخري لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي اهمية عقد وتنظيم ندوة «الويبو الوطنية عن الملكية الفكرية والتحكيم» في هذا الوقت الذي يشهد تفاعلات واحداثاً اثرت على كافة المناحي الاقتصادية والاجتماعية. وقال سموه في الكلمة التي القاها نيابة عنه محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن هذه الندوة بداية لتعاون مستمر مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية ومركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري حيث تم الاعداد لها لمناقشة المسائل والموضوعات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والتحكيم معربا عن امله في أن تستمر هذه البداية لتسير نحو تعميق التعاون والتفاهم ومزيد من الفعاليات والنشاطات والمشاريع المشتركة. واوضح أن مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري بغرفة أبوظبي يولي اهتماما خاصا بنشر الوعي التحكيمي وتأتي الندوة ضمن توجهاتها الداعية الى رفع مستوى الوعي بهذه الالية المتطورة لدى القطاعات المختلفة والمعنية بأمور التحكيم التجاري. وافاد أن اختيار موضوع الندوة له دلالة هامة في التعريف بمفاهيم حقوق الملكية الفكرية ووسائل حمايتها الدولية وحسم منازعتها عن طريق الية التحكيم باعتبارها الوسيلة الوحيدة المقبولة لتسوية هذه المنازعات حيث تهدف ايضا الى القاء الضوء على الاتجاهات والمباديء الحديثة واستعراض الندوات القانونية الزاخرة في هذا المجال. وذكر أن المفاهيم المرتبطة بالانتاج الفكري ساهمت في القاء الضوء على مفهوم الملكية الفكرية والابداع الذهني ووسائل حمايته كما أن التحديات التي تواجه العالم المتطور اليوم من واقع التدفق التكنولوجي افرزت العديد من النزاعات بشكل يتطلب الاسراع بايجاد حلول ناجحة لها باعتبارها احد عناصر حماية الملكية الفكرية. وقال انه تم الاتجاه لحسم المنازعات عن طريق التحكيم بالرغم من بروز مسائل معقدة ينبغي اجتماع المتخصصين لتبادل الاراء حولها وايجاد الحلول المناسبة لها اضافة الى تطوير حلول موحدة للعديد منها وذلك بغرض معالجتها بشكل حيادي وسريع ورخيص التكاليف. وقال توفيق الطابع ممثل المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» بجنيف في كلمته في افتتاح اعمال ندوة الويبو امس أن التسارع نحو عولمة النشاط الاقتصادي والتجاري معززا بتطورات سريعة في مختلف مجالات التكنولوجيا وانظمة الاتصال العالمية برزت الملكية الفكرية كعامل رئيسي وحاسم في التجارة الدولية ونقل التكنولوجيا والاستثمار الاجنبي. واوضح ان الدول النامية تسعى لتعزيز وتطوير وتحديث نظم الملكية الفكرية غيرها من اجل استغلالها في دعم النشاط العلمي والتكنولوجي وصقل المهارات. وشدد على أهمية أن تعمل الدول النامية على استقطاب رؤوس الاموال من خلال تهيئة الظروف المواتية للبحث والتطوير وربط الاختراعات والابتكارات بالسوق وتيسير نقل التكنولوجيا والمعرفة الفنية وتحديد اولويات بالسوق واتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار. وقال الطابع أن تحديث نظم الملكية الفكرية يستدعي مراجعة وتعديل الاطر التشريعية واللوائح التنفيذية وتعزيز وتنمية الكوادر البشرية ودعم المؤسسات الوطنية المعنية بالملكية الفكرية وتطوير آليات انقاذ حقوق الملكية الفكرية. ولفت الى أن الويبو تعمل على حث الدول العربية على اعتماد منهج استراتيجي شامل يهدف الى اقامة نظام قادر على تحقيق اكبر قدر ممكن من الفوائد الاقتصادية والتجارية والثقافية من خلال الاستغلال الامثل لنظام الملكية الفكرية. وقال عون عبد الله الجنيبي مدير عام مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري في كلمته امام ندوة «الويبو الوطنية عن الملكية الفكرية والتحكيم» التي تستضيفها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن تقدم اي مجتمع يتوقف على مدى تشجيع اصحاب الابداع الفكري وتهيئة الوسائل القانونية والمادية التي تكفل لهم الطمأنينة والاستقلال في عملهم الخلاق. واضاف أن نتائج تجارب الشعوب اظهرت أن تشجيع الانتاج الفكري وحمايته يمثل عنصرا هاما واساسيا لكل التطورات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية واذا كان الانتاج المادي يشكل أهمية كبرى في بناء وتقدم الامم فان الانتاج الفكري لا يقل أهمية عنه في دوره. وذكر أن للمنظمة العالمية للملكية الفكرية دوراً بارزاً في الارتقاء بشعوب العالم من خلال توسيع نطاق الاشعاع الفكري الذي تنتمي اليه هذه الفئات المتميزة من المبدعين وحماية نتاجهم الفكري والابداعي في اطار الاتفاقيات الدولية والتي شملت حق المؤلف والحقوق المشابهة وبراءات الاختراع والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية. واوضح أن الهدف من عقد هذه الندوة بث مفاهيم حقوق الملكية الفكرية وكيفية انفاذها ووسائل حمايتها الدولية وسيتم تسليط الضوء على التصدي لحسم المنازعات عن طريق الية التحكيم حيث لعب دورا هاما وفعالا في مجال المنازعات التجارية خاصة ذات الصفة الدولية. واضاف عون عبد الله الجنيبي أن دور التحكيم في معظم دول العالم يعتبر مكملاً لدور القضاء باعتباره طريقاً استثنائياً لفض الخصومات قوامه الخروج عن طرق التقاضي العادية، كقضاء اتفاقي، فالتحكيم التجاري هو طريق لفض النزاع وفقا لارادة المحتكمين. ولفت الى أن دولة الامارات لديها من القوانين التي بموجبها تستطيع انفاذ حقوق الملكية الفكرية والواجبات المفروضة عليها جراء انضمامها للاتفاقيات الدولية ويتم تبني التحكيم ايضا كآلية لفض هذه المنازعات.