قال معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط أن السياسة الزراعية التي اتبعتها دولة الامارات قد اعطت ثمارها الطيبة وخاصة في بناء وتحديث الطاقات الانتاجية الزراعية والصناعات الداعمة لها، ودعا في الوقت نفسه الى اعادة النظر في هذه السياسة للحفاظ على استدامة التنمية وتعظيم الاستفادة من انتاج الطاقات الزراعية وبلورة المعالم المستقبلية لهذا النشاط ومتطلبات تحقيقها. واكد معاليه في تصريح بمناسبة صدور تقرير حول تطور القطاع الزراعي وافاقة المستقبلية 1995- 2000 وجود امكانيات لزيادة المساحة الزراعية ضمن شروط اهمها توفير مصادر جديدة لمياه الري وتعميم اساليب الري الحديث وترشيد استهلاك المياه وبناء دورة زراعية تعتمد على تنمية المحاصيل ذات المقننات المائية المختلفة والتوسع في تنمية شجرة النخيل وتحسين السلالات المحلية منها باعتبارها تمثل مستقبل الزراعة في الامارات. واشار وزير التخطيط الى أن العجز المتزايد في معادلة المياه الجوفية بات يهدد الانجازات التي حققتها الدولة وخاصة في الميدان الزراعي، وقال ان الوزارة طلبت اعتماد مبلغ 200 مليون درهم في مشروع الخطة الخمسية 1981- 1985 لتعميم الري الحديث لكن هذا المشروع لم ينفذ وخاصة في الامارات الشمالية في حين تطبق الاساليب الحديثة في أبوظبي وعن طريق دعم الحكومة بنسبة 90%. واكد الوزير المعلا ان الضرورة تقتضي انشاء المزيد من محطات تحلية المياه واتباعها بخطة علمية وحازمة لترشيد استهلاك المياه مهما كان مصدرها او مستخدمها. وبالنسبة للموارد الحيوانية اكد أهمية وضع خطة تنموية تحقق الاستخدام الامثل للموارد العلفية المحدودة واطعامها لحيوانات عالية الانتاج. وقال وزير التخطيط ان دولة الامارات تمتلك ثروة سمكية كبيرة جدا ويمكنها أن تساهم بدرجة كبيرة في تحقيق الامن الغذائي وأنه من الضروري ايلاء اهمية خاصة لهذا النشاط عن طريق تطبيق القوانين المنظمة للصيد البحري وتشجيع المواطنين لدخول مهنة الصيد عن طريق الاعانات والتسويق وتشجيع اقامة مزارع للاسماك وباستثمارات ضخمة وانشاء ودعم مراكز الابحاث الخاصة بالثروة البحرية. ويشير التقريرالى أن اجمالي القروض التي قدمتها حكومة أبوظبي للعاملين في نشاط الانتاج النباتي بلغ 1.28 مليار درهم خلال السنوات 1995- 2000 منها 478 مليون درهم قروض رأسمالية و550 مليونا مستلزمات انتاج و 506 ملايين اعانات لمربي الحيوانات في حين لم يتلق المزارعون والصيادون في الامارات الشمالية سوى 68 مليون درهم خلال الفترة ذاتها. وحسب التقرير فقد بلغ اجمالي القروض التي قدمت للمزارعين والصيادين خلال السنوات 1995- 2000 حوالي 1094 مليون درهم وهي على شكل الات ومعدات ومكائن بحرية وانظمة ري حديث ومستلزمات انتاج موزعة على النحو التالي: قروض رأسمالية: 492 مليون درهم بنسبة 45%. قروض انتاجية: 602 مليون درهم بنسبة 55%. وبلغت مساهمة حكومة أبوظبي 1026 مليون درهم بنسبة 93.8% في حين ساهمت الحكومة الاتحادية بنسبة 6.2% وهي مساهمة ضئيلة جدا بالمقارنة مع الاعباء الكبيرة الملقاة على عاتق المزارعين في الامارات الشمالية وهذا الوضع يخلق صعوبات حقيقية امام التنمية الزراعية في هذه الامارات خاصة في ظروف عدم وجود بنوك زراعية وعدم وجود مراكز تسويق حكومية وبالتالي فان هذه السياسة تعرض منتجي الامارات الشمالية الى خسائر مؤكدة، وبالتالي لابد من اعادة النظر فيها بصورة سريعة وجدية. وارتفعت قيمة اعانات الانتاج المقدمة للنشاط الزراعي من 275 مليون درهم الى 465 مليون درهم في سنة 2000 ومعدل زيادة سنوي 11% وبلغت قيمتها التراكمية خلال السنوات الخمس المنقضية 2.191 مليار درهم وقد بلغ نصيب امارة أبوظبي 95.8%. وقد بلغ اجمالي اعانات الانتاج النقدية المقدمة لمربي الحيوان في امارة أبوظبي 507.5 ملايين درهم. وبلغ اجمالي القروض الانتاجية المقدمة للمزارعين 602 مليون درهم 50% منها اعانات. اماالباقي من الاعانات وهو 1.4 مليار درهم فهو عبارة عن قيمة الخدمات الاخرى. وقد ارتفعت قيمة الناتج الزراعي بسعر الاساس من 4.5% سنة 1995 الى 6.3% سنة 2000 في الناتج المحلي الاجمالي «لايشمل النفط». وارتفعت مساهمة النشاط الزراعي في الانفاق على التكوين الرأسمالي الثابت من 2.7% سنة 1995 الى 3.1% سنة 2000. وارتفع عدد المشتغلين في النشاط الزراعي من 91112 مشتغل الى 120242 مشتغلا سنة 2000 معظمهم يعمل في نشاط الانتاج النباتي وذلك بسبب التوسع الكبير في عدد المزارع ونشاط الدوائر الحكومية وخاصة امارة أبوظبي وقد بلغ معدل نموها 5% وهذا يقارب معدل نمو الحيازات النباتية، وقد بلغ معدل نمو العمالة الزراعية 5.7%. وارتفعت انتاجية المشتغل في هذا النشاط من 55.4% الف درهم سنة 1995 الى 71.8% الف درهم سنة 2000 بمعدل نمو 5.3%. وعلى الرغم من التحسن الذي طرأ على الانتاجية فقد ظل المتوسط العام لاجور العمالة الزراعية في حدود 15 الف درهم سنويا في حين أن المتوسط العام للاجور على المستوى القومي 36.4 الف درهم سنة. والخلاصة فأن النشاط الزراعي واصل نموه بمعدلات جيدة خلال السنوات 1995- 2000 وبات يشكل رقما مهما في الاقتصاد الوطني باستثناء النفط مع الاشارة الى أن المتوسط العام لمساهمة النشاط الزراعي في الوطن العربي 11% في الناتج المحلي الاجمالي. وبالنسبة للمتغيرات الاقتصادية الرئيسية يوضح التقرير أن قيمة الانتاج الزراعي بقيمة المنح ارتفعت من 5.356 مليارات درهم عام 1995 الى 10.678 مليارات درهم عام 2000 وبمعدل نمو 14% وارتفعت مساهمة نشاط الانتاج النباتي من 68% الى 77.8% خلال الفترة نفسها. وتراجعت مساهمة نشاطي الانتاج الحيواني والسمكي من 20% و 11.4% الي 14.5% و 7.7%. وقد ارتفعت القيمة المضافة بالاسعار الاساسية من 4.501 مليارات درهم عام 1995 الى 8.632 مليارات درهم عام 2000 وبمعدل نمو 13.9%. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: