يفتتح في بغداد اليوم (الاحد) المعرض النوعي السنوي الرابع الذي تنظمه وزارة الصناعة والمعادن العراقية بمشاركة أكثر من 150 شركة من شركات الوزارة والقطاعين الصناعيين المختلط والخاص لعرض احدث وافضل ما تم تصنيعه فيها ولمختلف القطاعات. وقال وزير الصناعة والمعادن العراقي ميسر رجا شلاح لـ «البيان» في العاصمة العراقية ان اكثر من 130 منتجاً جديداً تمثل قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والكيمياوية والانشائية والهندسية ستعرض لأول مرة في المعرض الذي يعتبر تحديا لظروف الحصار المفروض على العراق. واعتبر المسئول العراقي في حديثه لـ «البيان» المعرض الحالي تظاهرة صناعية ومهرجان لتسوق العائلة العراقية، موضحا ان اقامة هذا المعرض وللسنة الرابعة على التوالي يعكس ما وصلت اليه الصناعة العراقية من تطور تمكنت من خلاله منافسة العديد من السلع والبضائع المستوردة. وكانت وزارة الصناعة والمعادن العراقية اقامت معرضها الاول في عام 1999 وشاركت فيه 58 شركة صناعية منها 41 شركة تابعة للوزارة و17 شركة تمثل القطاع الصناعي المختلط عرضت خلاله 75 منتجاً جديداً ، اما المعرض النوعي الثاني الذي اقيم في العام 2000 فقد سمح فيه للقطاع الخاص بالمشاركة فيه لأول مرة حيث عرضت 105 شركات صناعية منتوجاتها فيه منها 40 شركة تابعة للوزارة و50 شركة في القطاع الخاص و15 شركة للقطاع المختلط وتم خلاله طرح 228 منتجاً جديداً خاصاً بشركات وزارة الصناعة فقط، فيما شهد العام الماضي إقامة المعرض النوعي الثالث بمشاركة 120 شركة من القطاعين الصناعيين الحكومي والخاص. كما شهدت المعارض الثلاثة إقبالا واسعا من الزائرين وحظيت بعدة زيارات للمسئولين العراقيين والعرب والأجانب ورجال الأعمال والصناعيين القادمين من الخارج. ولم تتضح بعد الطريقة التي ستواجه فيها الصناعات العراقية التدفق السلعي الكبير من مصر وسوريا وتونس والإمارات ولبنان بعد إبرام اتفاقيات التجارة الحرة في الوقت الذي فتح العراق أبوابه لأنواع السلع والبضائع القادمة من هذه الدول. ومع اقامة منطقة تجارة حرة مع مصر وسوريا وتونس والإمارات ولبنان والجزائر واليمن تحث الجهات الصناعية الرسمية العراقية نفسها لتقديم المزيد من الجهود لإنتاج مواد وسلع صناعية جديدة تمكن الصناعة العراقية من الوقوف بوجه هذا التدفق السلعي القادم من الخارج مع احتمالات ان تنضم أقطار عربية أخرى لمنطقة التجارة الحرة مع العراق. وفي الوقت الذي تسعى فيه الصناعة العراقية الى تكثيف حضورها الداخلي رغم ظروف الحصار ، قالت مصادر صناعية عراقية ان وزارة الصناعة والمعادن العراقية ستضم عددا من المعارض للبضائع العراقية في عدد من الدول العربية وخاصة تلك التي ترتبط معها باتفاقيات التجارة الحرة. وكانت الجهات الصناعية والتجارية العراقية أقامت العام الماضي معرضين للمنتوجات العراقية الأول في دمشق والثاني في بيروت بمشاركة المصانع الحكومية والخاصة في العراق. وقد اتخذت السلطات العراقية عددا من الإجراءات لإعادة النشاطات لعدد من الصناعات العراقية في القطاع الخاص ومن بين ذلك إنشاء صندوق يمول بالعملة المحلية والعملات الصعبة لتقديم المساعدات لأنشطة القطاع الصناعي.