تسعى المملكة المغربية بكل تركيز إلى تطوير صناعة السياحة كواحدة من اهم مصادر الدخل ووضعت من اجل ذلك خطة عشرية تستهدف استقطاب 10 ملايين سائح، بحلول العام 2010، وتعول المغرب على مدينة دبي لفتح نافذة السياحة الخليجية والاسيوية وذلك بواسطة طيران الامارات التي بدأت الاسبوع قبل الماضي تسيير خطها المباشر لمدينة الدار البيضاء المغربية. ولا يخفي المسئولون المغاربة سعادتهم بافتتاح هذا الخط وعزمهم الاستفادة من تجربة دبي الناجحة في مجال السياحة اضافة إلى الاستفادة من عالمية طيران الامارات وقدرتها على الوصول إلى 60 محطة وقيامها بربط المشرق بالمغرب من خلال محطاتها المنتشرة في كافة انحاء القارتين الاسيوية والافريقية، في الوقت نفسه تعلق طيران الامارات اهمية خاصة على مدينة الدار البيضاء باعتبارها تملك فرصا واعدة لتعزيز حركة الركاب واعمال الشحن للناقلة من خلال ربط المدينة بأسواق الشرقين الأوسط والاقصى. وفي ذلك يقول سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات أن افتتاح خط الدار البيضاء المباشر يؤكد عمق العلاقات القائمة بين دولة الامارات والمملكة المغربية، ومن خلال هذه الخدمة ستربط طيران الامارات الدار البيضاء بوجهاتها الاخرى في منطقة الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية والشرق الاقصى واستراليا بحيث تتيح للشعب المغربي المزيد من الخيارات في السفر للسياحة أو الاعمال. واضاف سموه ان «الامارات للشحن الجوي» تتوقع ايضا نقل العديد من المواد الاستهلاكية وشرائح الكمبيوتر، ولديها عملاء في الوقت الحالي في الدار البيضاء حيث تنقل بضائع لمصنع أبحاث وتطوير تقنية المعلومات في المدينة. نافذة جديدة اما عبدالسلام زيند وزير النقل المغربي فقد اكد اهمية طيران الامارات بالنسبة للمملكة المغربية حيث اشار إلى انها نافذة مهمة وجديدة امام رجال الاعمال المغاربة والخليجيين ستعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي والسياحي. واوضح ان المغرب يسعى منذ فترة ماضية على تمتين العلاقة بالقارة الاسيوية والآن اصبحت الفرصة مواتية بفضل مدينة دبي التي ستعتبر المدخل نحو البوابة الاسيوية مؤكدا في الوقت نفسه على ان طيران الامارات ستعمل على تغطية المناطق الافريقية التي لا يصلها الطيران المغربي ايضاً. ومن جهتهم اشاد عدد من رجال الاعمال المغاربة بخطوة طيران الامارات الجديدة التي ستعمل على مضاعفة ارقام التبادل التجاري بين الامارات والمغرب، وقال محمد بن العمور رئيس السياحة في الاتحاد العام للاعمال المغربي ان الطيران يقرب الشعوب بشكل عام ويؤدي إلى تنشيط القطاع السياحي على وجه التحديد وافتتاح خط طيران الامارات سيؤدي إلى مزيد من التبادل السياحي وهذا التبادل هو الضمان للوصول إلى التعاون التام في المجالات الاخرى. واضاف ان المغرب له امتيازات عديدة منها قربه من السوق الاول في العالم الموجود في اوروبا اضافة إلى طبيعته السياحية، كما ان دولة الامارات لديها خبرات جيدة في المجالات السياحية وبالتالي فان الفرصة مواتية ليكون هناك تبادل جدي بين المسئولين ورجال الاعمال في البلدين. واعرب بن العمور عن امله في تأسيس شركة اماراتية مغربية سياحية تقوم على اسس التعاون الموجودة وعلاقات الصداقة والتبادل خاصة ان تجربة دبي في مجال جذب السياحة العائلية وامكانياتها الفندقية كفيلة بنجاح هذه الشركة. ويقول عدنان الدباغ نائب رئيس الاتحاد العام للاعمال ان العالم متوجه نحو العولمة وجميع الدراسات تؤكد ان وضعية العالم العربي بالشكل الحالي غير مريحة وبالتالي فان المصلحة العامة تحتم على جميع الدول العربية اقامة تحالف اقتصادي، وللوصول إلى ذلك لابد من تعزيز الروابط والعلاقات الثنائية مشيرا إلى ان امكانات الاستثمار في المغرب عالية جداً. واضاف ان الامارات حققت تطورا كبيرا في المجال التجاري بشكل عام ودبي حققت نجاحاً منقطعا في المجال السياحي ونحن في المغرب نريد الاستفادة من تجربة دبي حتى نقود الشق الغربي من الدول العربية. ومن جهتها تؤكد نزهة حياة رئيسة الشركة العامة للبنوك المغربية اهمية تعزيز التعاون الحالي بين الامارات يجب ان يؤدي إلى مزيد من التعاون خاصة ان ارقام التبادل التجاري الحالية لا ترقى إلى درجة العلاقات الوطيدة بين البلدين. واشارت إلى ضرورة تنظيم لقاءات مستمرة بين رجال المال والأعمال والمصرفيين بين البلدين لتبادل الخبرات والاراء ودراسة المشاريع الاستثمارية المشتركة، مؤكدة سعي المغرب إلى تأسيس رابطة بين رجال الاعمال المغاربة والاماراتيين خلال المرحلة المقبلة. وقال محمد عيوش المدير المنتدب في الاتحاد العام للاعمال ان التبادل التجاري الحالي بين الامارات والمغرب ليس على مستوى الطموحات وبحاجة إلى جهد اضافي لتطويره ورفع معدلاته مؤكدا ان المغرب يعتبر بوابة اوروبا والامارات هي بوابة آسيا والمطلوب توطيد النقل البحري والجوي وبالتالي فان خطوة طيران الامارات ايجابية للغاية وستعمل على زيادة معدلات التبادل. واشار إلى ان الاتحاد سيعمل على فتح مكتب سياحي للمغرب في الامارات قبل نهاية العام الحالي. يذكر ان الدار البيضاء تعد اكبر مدينة في المغرب وهي العاصمة التجارية للمملكة وتتوزع في ارجائها المكاتب الرئيسية لحوالي 60% من الشركات العاملة في المغرب، ومن بينها الشركات العاملة في قطاع تقنية المعلومات. وتستأثر المدينة بنحو 30% من حجم الاستهلاك العام للكهرباء وتضم المقار الرئيسية لاكبر المصارف، وبما ان الدار البيضاء لا تتمتع بخليج طبيعي يصلح لاقامة ميناء، فقد تم بناء كاسر امواج بطول 3180 مترا لاقامة ميناء مولاي يوسف الذي يعد اكبر ميناء في المغرب والرابع على مستوى القارة الافريقية. ويعتبر مسجد الحسن الثاني هو المعلم الرئيسي في الدار البيضاء وهو ثالث اكبر مسجد في العالم ويتسع لحوالي 25 الف مصل ويضم المسجد الذي تم تدشينه في عام 1993 متحفاً وحمام بخار ومكتبة ومدرسة لتعلم القرآن ومرافق للمؤتمرات. كتب سامي الريامي:
