في تصريحات خاصة ل«البيان» كشف رئيس الهيئة العامة المصرية للاستثمار والمناطق الحرة الدكتور محمد الغمراوي أن استثمارات دولة الامارات العربية المتحدة سواء الحكومية أو الخاصة في مصر نمت العام الماضي بنسبة 5% عن العام السابق حيث بلغت نحو 2.2 مليار جنيه مستثمرة في عدد نحو 98 مشروعا استثمارية في المناطق الصناعية المختلفة والمناطق الحرة. وأضاف الغمراوي أن استثمارات دولة الامارات احتلت المركز الرابع بعد استثمارات كل من السعودية والكويت، وليبيا حيث بلغت اجمالي التكاليف الاستثمارية التي ساهمت فيها رؤوس الأموال الاماراتية نحو 5.4 مليار جنيه من اجمالي 64.2 مليارات جنيه التكاليف الاستثمارية الاجمالية للاستثمارات العربية مشيرا الى أن الأموال العربية عموما، والاماراتية خصوصا فضلت التوطين في مشروعات انتاجية، وبيئة أساسية، وسلع مخصصة للتصدير. وقال رئيس هيئة الاستثمار المصرية أن رؤوس الأموال الاماراتية بدأت تنشط في مساعدة مشروعات مصر القومية سواء في مناطق شمال خليج السويس، وشرق التفريعة في بورسعيد بجانب دخولها في مشروعات أساسية لازمة في توسعة الأراضي المستصلحة وتوفير جانب من الأمن الغذائي للمستهلك في مصر والتصدير في مشروع جنوب الوادي توشكي وتنمية سيناء بهدف المساهمة في تقليل وطأة البطالة في المجتمع المصري. وكشف الغمراوي أن بلاده ستطرح على مؤسسات المال والأعمال العربية، والأجنبية 16 قطاعاً رئيسيا للاستثمار والترويج لها بين مجمع المدخرات وفوائض المال فيها متعهدا بتقديم كافة التيسيرات والمساندة للمستثمرين العرب والأجانب الراغبين في اقامة مثل تلك المشروعات الاستثمارية الجديدة في مختلف المناطق الصناعية 38 منطقة و7 مناطق حرة. وأوضح أن هذه القطاعات تشمل النقل، والمواصلات، وإنشاء الطرق السريعة، والمطارات، والموانئ، ومترو الأنفاق بنظام B.O.O.T والكهرباء، والتجارة الالكترونية، والحاسبات الآلية، والنظم المبرمجة، وصناعة الغاز، والبترول والتي تحتوي على تسييل الغاز الطبيعي، وتحويل الغاز الى سائل، والبتروكيماويات وتكرير البترول، والتكثيف، والامكان، والتعمير، والمجتمعات العمرانية الجديدة. واسترسل رئيس هيئة الاستثمار المصرية قائلا كما أن هذه القطاعات تضم إنشاء خطوط مياه الشرب، والتوسعات في مشروعات الصرف الصحي، ومحطات المياه، ومعالجة المياه للزراعة، والصناعات الدوائية موضحا أن هذه القطاعات تعطي أولوية لنا في الاستثمار لما تمثله من أهمية خاصة في خطط التنمية، وتحقيق أعلى عائد للاقتصاد القومي، وجذب التكنولوجيا العالمية، وتشغيل العمالة، وزيادة الصادرات للأسواق الخارجية. وأفاد الغمراوي أن هذه العمليات الترويجية تأتي مع بداية شهر يونيه القادم بتنظيم عدة رحلات ترويجية، وندوات تسويقية في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، والعواصم الأوروبية، وبعض الدول الافريقية وتستمر 6 شهور تالية بهدف تفادي الآثار السلبية لأحداث 11 سبتمبر وبطء دوران عجلة الاستثمار العالمي، واعادة هيكلة أولويات الاستثمار في كل منطقة من المناطق في العالم. وأشار الى أنه سيتم الترويج لهذه المشروعات الاستثمارية عبر اللجان المشتركة مع دول العالم التي تعقد بالداخل أو الخارج أو عبر تسويقها بالتعاون مع مكاتب تشجيع الاستثمار التابعة لهيئة الاستثمار في عواصم المال والأعمال في العالم بالاضافة الى تزويد موقع الهيئة على شبكة المعلومات والاتصالات الدولية (الانترنت) بها ومكاتب التمثيل التجاري بالسفارات المصرية بالخارج علما أن حجم التدفقات الاستثمارية سواء المباشرة أو غير المباشرة الى مصر تقلص الى 521 مليون دولار العام الماضي مقابل 1.8 مليار دولار عام 1997. وحول مشكلات مشروعات التخزين في مصر قال الغمراوي أن المشروعات التخزينية القائمة والتي انتهت مدتها يتم التجديد لها في ضوء رؤية الهيئة التي تتمشى مع السياسة العامة للدولة الرامية الى تعظيم الصادرات للأسواق الخارجية حيث لن يتم التجديد لهذه المشروعات ما لم تلتزم بتصدير نحو 50% الى الأسواق الخارجية أما طلبات اقامة أي مشروعات تخزينية جديدة لن يتم الموافقة عليها ما لم يلتزم المشروع بتصدير 100% للأسواق الخارجية مهما كان نوع السلع والمنتجات التي يقوم بتخزينها المشروع في مصر. وحول تصقيع الأراضي في المناطق الصناعية أو الحرة في مصر اعترف الغمراوي بوجود الظاهرة إلا أنه أكد أنه لا تجديد للموافقة التي تصدرها الهيئة لاقامة المشروعات الاستثمارية بنظام المناطق الحرة اذا لم يتخذ المشروع أي اجراءات تنفيذية خلال عام من تاريخ الموافقة مشددا أنه لا مكان لغير الجادين في المناطق الحرة علما أن جميع المشروعات ملزمة بشرط المحافظة على البيئة، ومنع التلوث مع توفير وحدة لمعالجة مخلفات الصرف الصناعي.