الأموال التي صبت ولاتزال تصب في القطاع العقاري كبيرة ولايزال هذا القطاع يحظى باقبال المستثمرين لعدة عوامل أهمها عدم وجود قنوات استثمارية اخرى بديلة تعطي العائد نفسه الذي يعطيه العقار. فالاستثمار بالقطاع الصناعي ليس بالسهولة نفسها المتاحة أمام المستثمر بالقطاع الصناعي، كما ان القطاع التجاري متشبع بالمشروعات المتماثلة ولذلك فان استمرار تدفق الاستثمارات على العقار ورغم انه يسعد البعض إلا انه بات يمثل خطورة كبيرة لانه وصل الى مرحلة التشبع، كما ان بعض القرارات السيادية التي تتخذ هنا أو هناك لاتصب في صالح التوسع بالعقار فعلى سبيل المثال القرارات الأخيرة لوزارة العمل الخاصة بنقل الكفالات تؤثر على حركة الاسكان وشغل الشقق السكنية ولذلك يزداد العرض مقابل الطلب وبصفة مستمرة وتزداد لافتات للايجار في كل مكان. ومع ذلك تستمر عمليات البناء، ولذلك يحذر العقاريون وبعض المختصين من هذا الوضع لان المستقبل ينذر بعواقب على المستثمرين بالعقار حيث ان العائد السنوي تراجع الى مادون 10% ولذلك توجد دعوة الى مراجعة للأدوات الاستثمارية الاخرى لتخفيف الضغط المستمر على العقار وتوظيف الاموال في قنوات استثمارية اخرى. بل يقول أحد العقاريين «ان لم نتحرك اليوم لتصحيح الاوضاع فانه ستكون هناك تأثيرات كبيرة في المستقبل». «المحرر»