قال مسئول بوزارة الخارجية المصرية ان ممثلين من البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية سيصلون الى القاهرة غدا لاجراء محادثات بشأن قرض مشترك لمصر قيمته مليار دولار. وقال المسئول «سيصل مسئولون من البنك الافريقي للتنمية والبنك الدولي يوم السبت. وسيبحثون القروض التي تعهد بها البنك الدولي والبنك الافريقي في شرم الشيخ». وقال مصدر رفيع باحدى المؤسسات المانحة ان الاجتماع سيمثل أول محادثات على مستوى عال تجريها مصر مع البنكين منذ مؤتمر فبراير الذي عقدته الدول والمؤسسات المانحة في منتجع شرم الشيخ وأعلنت فيه مصر انها حصلت على تعهدات بتقديم 10.3 مليارات دولار لها على مدى ثلاث سنوات منها نحو 2.1 مليار دولار هذا العام. وتابع المصدر ان من الضروري ان يعطي صندوق النقد الدولي اشارة الموافقة على المضي قدما في القروض الجديدة باعلانه ان مصر تنفذ سياسات اقتصادية كافية، واضاف انه في حالة الموافقة على القرض فسيتم صرفه بسرعة. وكانت مصر قد سعت للحصول على قروض أخرى لتعويض انخفاض ايرادات السياحة بعد هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة التي حدثت في وقت كان الاقتصاد المصري يعاني فيه من الركود. وسيمكن القرض مصر من تنفيذ برنامجها الخاص الذي طرحته في موءتمر شرم الشيخ ورحب به المانحون. ويشمل البرنامج زيادة الصادرات وتحسين مناخ الاعمال واصلاحات تجارية ومالية وشبكة للضمان الاجتماعي لحماية الفقراء. وقال مصدر اخر ان القرض لن يكون مرتبطا بقرض اخر من صندوق النقد ابدت مصر اهتمامها به في حدود 500 مليون دولار ولكنه يحمل في طياته شروطا اقتصادية اصعب. لكن صندوق النقد قال في فبراير انه ينتظر قرار مصر بشأن ما اذا كانت ستتقدم رسميا بطلب للحصول على القرض «في ضوء التحسن المتوقع في ايرادات السياحة وخياراتها المالية الاخرى» وذلك في أول اشارة على ان مصر قد لا تطلب هذا القرض، ولم يحدث تقدم منذ ذلك الحين. ولم يتسن الاتصال بممثل الصندوق في القاهرة للتعقيب. ويتصدر الاصلاحات التي يرجح ان يطالب بها صندوق النقد زيادة مرونة نظام الصرف الاجنبي لضمان عدم استخدام القرض في دعم العملة المحلية. ويقول محللون ان مصر قد تمتنع عن اقرار خفض جديد في قيمة الجنيه أو زيادة مرونة نظام الصرف، وقد عاد نقص العملة الاجنبية للظهور في السوق المصرية بعد هجمات 11 سبتمبر الماضي وعاودت السوق السوداء ازدهارها. وقالت مصادر في السوق هذا الاسبوع انه يجري تداول الجنيه بأسعار بين 5.05 و5.15 جنيهات للدولار في السوق السوداء. رويترز