بدأت جهات رقابية عليا في مصر تتابع عمليات شراء صندوق استثمار أجنبي (إتش تليكوم ماليزي) نحو 10 آلاف سهم يوميا من شركة سيناء للأسمنت منذ مطلع الشهر الجاري بانتظام، حتى بلغ ما تم شراؤه نحو مليون سهم مما دفع بسعر السهم الذي كان يتراوح بين 10 إلى 11 جنيها سعره وعند قيدة في البورصة العام الماضي إلى أن يقفز إلى 11.60جنيها علما أن هذه المتابعة حال اكتشاف أي تلاعب أو عدم إتباع الشفافية والعلانية في الهدف من وراء ذلك من قبل الصندوق قد تضطر الجهة الرقابية إلى إتخاذ تدابير قانونية منها الغاء بعض عمليات الشراء منها. وصرح مصدر مسئول في الجهة الرقابية لـ «البيان» أن هذه الشركة سبق أن حاول عدد من رجال الأعمال الإسرائيليين عام 1994 المشاركة في تأسيسها إلا أن جهات أمنية وقتها تحفظت على ذلك وأطلعت الرئيس المصري حسني مبارك على ذلك حينه مما جعل الرئيس مبارك يصرح عقب لقائه برئيس إتحاد الصناعات الإسرائيلية أننا نرحب بالإستثمارات الأجنبية عموما والاسرائيلية خصوصا دون قيود إلا أن دخول إستثمارات إسرائيلية في سيناء أمر يمس الأمن القومي المصري مما جمد نفس المشروع حينذاك. وأضاف المصدر أن قانون سوق المال المصري يفرض على أي جهة سواء فرد أو مؤسسة يدخل لشراء نسبة فوق 10% من أسهم أي شركة أن يتقدم علانية بعرض شراء تقره الهيئة قبل نشرة في صحيفتين يوميتين إلا أن ما قام صندوق اتشي تليكوم من شراء أسهم لم يصل بعد إلى هذه النسبة إلا أن الجهات الرقابية تتابع طبيعة هذا الصندوق الاستثمار الأجنبي وجنسيات رؤوس الأموال فيه، وخططه المستقبلية، ومحاولة فهم لماذا التركيز على هذا السهم بالذات دون غيره من نحو 1126 شركة مقيدة البورصة تبلغ رؤوس أموالها السوقية نحو 12.1 مليار جنيه فضلا عن بحث مدي إرتباط ذلك بما يحدث من صراع بين شركات الأسمنت العالمية مثل بلوسيركال الإنجليزية، ولا خارج الفرنسية، وتينات اليونانية وسيمبور البرتغالية، وسيكس المكسيكية للسيطرة على حصة أكبر من سوق إنتاج الأسمنت في مصر البالغ قدرة 29 مليون طن سنويا. ولفت المصدر نفسه أن رئيس مجلس إدارة سيناء للأسمنت الدكتور حسن راتب سبق أن ألمح في إجتماع الجمعية العمومية الشهر الماضي إلى عدم تفريط المساهمين في الشركة في الأسهم إذا أن هناك جهة تحاول الاستحواذ عليه تمهيدا للسيطرة على مجلس إدارة الشركة عبر التمثيل النسبي معربا أن أسمنت سيناء يحتل المركز التاسع بين أنشط 30 شركة نشطة من حيث كمية التداول في البورصة لـ 3.256535 مليون سهم. ونسبة السيولة 2.33% ويبلغ رأسمالها السوقي نحو 266.18343 مليون جنيه بينما تحتل المركز الثامن بين سيولة أكثر 30 شركة نشاطا من حيث قيمة التداول 38.52921 مليون جنيه بنسبة 1.58% ومعدل دوران السهم14.47%. ولوحظ أن الجمعية العمومية لأسمنت سيناء لم تقوم بتوزيع أي أرباح نتيجة أعمالها عن العام الماضي مفضلة سرعة سداد أصل قروض التكاليف الاستثمارية، وأن أعلى سعر قفز بالسهم قبل أحداث 11 سبتمبر كان 13.15 جنيها أما بعد حالة الكساد والركود العالمي عموما والمصري خصوصا لم يقفز السهم فوق 11 جنيها خاصة في ظل إقرار مجلس الإدارة عدم توظيع أرباح رأسمالية العام الماضي. معروف أن قطاع مواد البناء والتشييد المقيد في البورصة المصرية يصل رأسمالها السوقي نحو 19 مليار و702 مليون جنيه من إجمالي 111.1مليار جنيه لـ 181 شركة متخصصة في هذا المجال وأن أسهم سيناء للأسمنت مقيدة بالكامل بالجدول غير الرسمي (2) للبورصة ويبلغ عدد أسهمها 25 مليون سهم القيمة الأسمية للسهم 10 جنيهات كلها بالكامل مساهمات مصرية بسواء لأفراد أو مؤسسات أو بنوك.