قال مسئول كردي عراقي بارز في انقرة أمس ان صادرات الديزل من شمال العراق لتركيا بالشاحنات والتي كانت مزدهرة يوما ما توقفت في خطوة من شأنها قطع احد مصادر الدخل عن بغداد. وتعد تجارة الديزل التي وصلت الى نحو 500 شاحنة في الاعوام القليلة الماضية انتهاكا لعقوبات تفرضها الامم المتحدة على العراق منذ حرب الخليج عام 1991. وتغاضى حلفاء تركيا الغربيون عن ذلك نظرا الى المزايا الاقتصادية التي تعود على جنوب شرق تركيا الفقير وعلى الجيوب الكردية في شمال العراق. وهذه التجارة غير المشروعة كانت من مصادر الدخل المحدودة المباشرة التي يحصل عليها الرئيس العراقي صدام حسين خارج سيطرة الامم المتحدة. كما يستفيد اكراد العراق في الشمال غير الخاضع لسلطة بغداد من تجارة الديزل المزدهرة. وقال سافين ديزايي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني في انقرة «هذا يؤثر على الجميع على جانبي الحدود» مع تركيا. وأضاف «لم نطلع على اي سبب لذلك.. لدينا ما يكفي من الديزل لامداد سائقي الشاحنات التركية لكنهم لا يأتون. اغلب التجارة عبر الحدود تعتمد على صادرات الديزل التي توقفت». وابلغ سائقو الشاحنات الاتراك رويترز ان القيود الصارمة والرسوم التي تفرض عليهم على نقاط الحدود التركية جعلت هذه التجارة غير مجدية. وقال احمد احد السائقين الذي رفض نشر اسم عائلته «لا يمكننا حتى تغطية تكاليفنا الان. الارباح انخفضت بدرجة كبيرة وقررنا عدم الذهاب». وقال ان حرس الحدود فرضوا قيودا على كميات الديزل التي تحملها كل شاحنة وزادوا الرسوم بدرجة كبيرة. لكن احد افراد حرس الحدود اعطى تفسيرا اخر قائلا «ليس هناك ديزل لذلك لا نرسل احدا». ـ رويترز