قالت وكالة الطاقة الدولية امس ان الطلب العالمي على النفط سيستأنف النمو هذا الربيع بعد تراجعه طوال ثلاثة ارباع على التوالي ولكن العام الحالي لا يزال يعاني كسادا وقد يتأثر اكثر بارتفاع اسعار النفط. وفي تقريرها الشهري عن سوق النفط رفعت وكالة الطاقة تقديرها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2002 بواقع 20 الف برميل فقط زيادة على تقديراتها السابقة بنمو قدره 440 الف برميل يوميا وذلك بعد ان خفضت الوكالة تقديراتها للنمو بشكل متكرر في التقارير السابقة. وقالت الوكالة التي تأخذ من باريس مقرا لها «تقلص الطلب اكثر من المتوقع في الربع الاول ولكن من المتوقع ان يستأنف الطلب النمو في وقت اقرب مما كان يعتقد من قبل». الا ان الوكالة اضافت تقول «ارتفاع اسعار النفط يمثل عامل خطر نزوليا للتوقعات». وذكرت ان الطلب في الربع الاول تقلص بواقع 680 الف برميل يوميا مقارنة مع الربع الاول من العام الماضي مسجلا ثالث انخفاض فصلي منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة التي فاقمت الركود العالمي. رويترز وبلغ انتاج العراق المستثنى من نظام الحصص 47ر2 مليون برميل يوميا في مارس. وزاد اجمالي انتاج اعضاء اوبك بمن فيهم العراق 450 الف برميل يوميا في مارس ليصل الى 25.5 مليون برميل يوميا. وعلى النقيض من ذلك خفضت النرويج وهي منتج مستقل امداداتها بواقع 320 الف برميل يوميا التزاما بالاتفاق مع اوبك الذي يستمر العمل به حتى نهاية يونيو لتعزيز الاسعار. وقالت وكالة الطاقة ان اوبك لديها انتاجية طاقة فائضة تبلغ 6.5 ملايين برميل يوميا مما يتيح مواجهة اي نقص في الامدادات بغير صعوبة. وتراجعت الامدادات من فنزويلا والعراق خلال الايام القليلة الماضية ولكن هذا لم يظهر في بيانات مارس التي جمعتها وكالة الطاقة التي تحمي مصالح النفط لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وقال التقرير «ارتفاع احتياطيات النفط الخام عن المتوسط لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والطاقة الفائضة لدى اوبك البالغة ستة ملايين برميل يوميا وتوفر مخزونات احتياطية كبيرة لدى وكالة الطاقة الدولية كلها عوامل حدت من رد فعل السوق». ورفعت الوكالة تقديراتها للامدادات من خارج اوبك في عام 2002 بواقع 80 الف برميل يوميا الى 47.8 مليون برميل يوميا، وقالت انها تتوقع الان نمو الامدادات من خارج اوبك هذا العام بواقع 1.04 مليون برميل يوميا. ورفعت الوكالة تقديراتها للطلب على النفط في الفترة من ابريل الى يونيو من هذا العام بمقدار 190 الف برميل يوميا مقارنة مع توقعاتها بانكماشه بمقدار 90 الف برميل يوميا. وارتفعت اسعار النفط العالمية نحو ستة دولارات منذ نهاية فبراير الماضي متأثرة في باديء الامر بمخاوف من ان يعطل الصراع الدائر في الشرق الاوسط امدادات النفط ودلائل على انتعاش الاقتصاد العالمي وفي الفترة الاخيرة بوقف العراق لصادراته وتراجع صادرات فنزويلا بسبب اضراب. لكن الوكالة قالت ان ارتفاع مخزونات الخام عن متوسطها في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالاضافة الى ستة ملايين برميل يوميا من الطاقة الانتاجية غير المستغلة وتوفر احتياطيات طارئة للدى وكالة الطاقة الدولية حدت من رد فعل السوق على التطورات الاخيرة. وتابعت الوكالة «في الوقت نفسه فان هناك حالة من عدم التيقن.. باقية بشأن نطاق ومدى تعطل الامدادات والتطورات الاوسع نطاقا التي بدأتها. واذا استمر توقف الامدادات من اثنين من كبار الموردين فسيؤدي الى تغيرات كبيرة في السوق». وجمعت الوكالة البيانات الواردة في تقريرها قبل اعلان العراق وقف صادراته لمدة شهر والاضراب في شركة النفط الحكومية في فنزويلا الذي اثر على الصادرات لذلك فهو لا يعكس هذه التطورات. وبفضل دفء المناخ وضعف الاقتصاد الكلي ظلت مخزونات النفط في الدول الصناعية الكبرى اعلى من المتوسط اذ لم تنخفض سوى بمقدار 440 الف برميل يوميا في فبراير فيما يعود اساسا الى تراجع امدادات المنتجات المكررة. وعدلت وكالة الطاقة بيانات يناير كانون الثاني بزيادة كبيرة قدرها 850 الف برميل يوميا بالمقارنة بسحب قدره 300 الف برميل يوميا في تقريرها السابق. ويرجع ذلك الى تعديل بالزيادة للمخزونات الاوروبية. روينترز