على هامش معرض طرابلس الدولي في دورته الواحدة والثلاثين والذي تشارك فيه أكثر من 42 دولة ممثلة لأكثر من 200 شركة في مختلف التخصصات وبمناسبة اليوم الوطني السعودي اقيمت ندوة حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين ليبياوالمملكة العربية السعودية والتي حضرها العديد من رجال الأعمال الاقتصاديين في البلدين. وقد تحدث القائم بالأعمال السعودي بليبيا صالح الغامدي عن العلاقات المتميزة بين ليبيا والمملكة العربية السعودية في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بفضل القيادة السياسية الحكيمة في البلدين والتي تزداد ثقة كل يوم. وقال الغامدي ان ليبيا والمملكة العربية السعودية بلدان عربيان يمكن ان يكونا نموذجاً للتعاون والتكامل العربي في شتى المجالات من خلال التعاون بين رجال الأعمال والاستفادة من خبرات البلدين وصولا إلى التكامل المشترك واقامة المشروعات الصناعية التكاملية وليست التنافسية المشتركة بين البلدين حتى يكون هذا النموذج هو الأمثل للبلدان العربية. كما تحدث رئيس الجهاز التنفيذي لتنمية الصادرات في المملكة العربية السعودية ابراهيم فودة الذي أشاد بالدور الريادي السياسي والاقتصادي الذي تلعبه ليبيا حالياً على المستوى العربي والافريقي مشيرا إلى قيام الاتحاد الافريقي الذي يعتبر البعد الاستراتيجي للاقتصاد والأمن العربي. وأشار فودة إلى انه يمكن استغلال السوق الليبية المتنوعة كمحطة للدخول في الأسواق الافريقية والأوروبية كذلك، داعياً إلى الاستثمارات المشتركة واقامة المصانع والشركات المساهمة المصنعة في البلدين من أجل التكامل وحماية المنتج العربي ومن أجل الدخول إلى الأسواق العالمية بسلعة عربية مشتركة قوية وذات مواصفات. وأضاف: اننا نأمل في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أضعاف ما هو عليه حيث أصبحت صناعات المملكة على قدر كبير من التقدم التقني وأفرزت منتوجات ذات جودة عالية ومع رسوخ أقدام المصانع بدأت باستغلال طاقاتها وأصبح لديها فائض للتصدير ولهذا تم انشاء هذا الجهاز بموافقة رجال الأعمال وتعاون الوزارات بهدف زيادة هذه الصادرات وتقوم هيئة تنمية الصادرات في المملكة بالترويج للسلع السعودية بالخارج، كما يتواجد حالياً عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب الشركات السعودية المتواجدين للمشاركة في هذه الدورة والتي تزيد عن 40 شركة في جميع التخصصات منها النفطية ـ البلاستيكية ـ الغذائية المشروبات والمرطبات ـ الأثاث ـ مواد الطلاء، المعدات الثقيلة. وقد شارك في هذه الندوة العديد من رجال الأعمال والمستثمرين الليبيين ورئيس هيئة الاستثمار لرأس المال الأجنبي ورئيس اتحاد الغرف الصناعية والزراعية والتجارية في ليبيا، وعقدت لقاءات فردية مع رجال الأعمال في البلدين بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وليبيا وتعزيز دور الغرف التجارية والتعاون بين البلدين. وقد أشاد رئيس هيئة الاستثمار في ليبيا بالتجربة السعودية للاستثمار في ليبيا والتي تمت مؤخراً من خلال مجموعة «الأمير الوليد بن طلال»، حيث تم مؤخراً تأسيس شركة للفنادق العربية ـ الليبية برأسمال ليبي ـ سعودي والتي تهدف إلى العمل في مجال الاستثمار الفندقي والسياحي داخل ليبيا والقارة الافريقية وتوظيف الامكانيات المشتركة في مجال الاستثمار وانشاء وتملك العقارات والفنادق والقرى السياحية في ليبيا وخارجها، كما ان هناك تجربة أثمرت عنها قيام الشركة وهو انشاء فندق مونفيك السياحي، وهو فندق سياحي ضخم باستثمارات سعودية في ليبيا تبلغ تكلفته اكثر من 20 مليون دولار ويبلغ عدد الأجنحة والغرف 13 جناحاً و 278 غرفة ويقام على مساحة50 ألف متر سقوف وبه متنزهات وملاعب ومرافق و5 ساحات اجتماعات كبرى ودار للمناسبات و5 مطاعم وناد رياضي وآخر صحي بالاضافة إلى 40 محلاً تجارياً على مساحة 1900 متر مربع. وأوضح زينيل ان هناك لائحة جديدة للاستثمارات في ليبيا تعطي تسهيلات وامتيازات للمستثمر ليست موجودة من قبل وهذه اللائحة استطاعت ان تجيب على كافة التساؤلات التي كانت متواجدة لدى كافة المستثمرين العرب والأجانب، ومؤخراً قد تم الموافقة على 44 مشروعاً استثمارياً لشركات عالمية في المجالات الزراعية والصناعية والسياحية والثروة الحيوانية وقيمة هذه المشاريع مليار دينار ليبي وتخلق هذه المشروعات 5300 فرصة عمل لليبيين والأجانب المقيمين في ليبيا. وقد أظهرت الاحصاءات للتجارة الخارجية خلال العامين الماضيين ان حجم التجارة من خلال الواردات السعودية من ليبيا خلال تلك الفترة بلغ 90.899 مليون دولار فيما بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى ليبيا عام 98 مبلغ 70.918 مليون دولار فيما بلغت عام 2000، 2001 مبلغ 290.319 مليون دولار ويتوقع خلال الفترة المقبلة ان يزداد حجم التبادل السعودي الليبي إلى خمسة أضعاف ما هو عليه الآن من خلال المشروعات التكاملية وايجاد وكلاء للشركات في البلدين وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة. يذكر ان هناك مشروعات استثمارية في المجالات الصناعية السعودية في ليبيا وكذلك مشروع سياحي كبير عبارة عن منتجع وقرية سياحية في الزاوية، وهناك بعض الشركات التي ستقوم بصيانة وتطوير المطارات الليبية. ويشار إلى ان المشاركة الخليجية لمعرض طرابلس الدولي منحصرة في التواجد السعودي ـ العماني الذي تشارك فيه سلطنة عمان على السنة الثانية على التوالي بـ 13 شركة في مجال الكابلات، الألبان، السخانات، أجهزة الأمن والسلامة، الزيوت النباتية ومشتقاتها، الصناعات السمكية، المنظفات الصناعية، الخدمات الهندسية، الصناعات الدوائية، صناعة الاكريلك، الصناعات البلاستيكية.