طالبت لجنة الصناعة بمجلس الشعب بتعديل جميع التشريعات واللوائح التي تتعلق بالسياسات الضريبية والجمركية وقوانين حوافز الاستثمار والاستيراد والتصدير، بما يتمشى مع الحوافز والمعاملات الضريبية المطبقة في البلاد الجاذبة للاستثمار ،وتخفيض الفائدة على القروض الصناعية، والتوسع في منح الحوافز والاعفاءات الضريبية للصناعات عالية التكنولوجيا. ودعت اللجنة برئاسة الدكتور أمين مبارك إلى سرعة إيجاد آلية لحل أزمة إرتفاع الدولار أمام الجنيه المصري، وعدم ربط الاقتصاد المصري بعملة معينة يتوقف عليها مستقبل الاقتصاد، وأثارت اللجنة في التقرير الذي قدمته أمس إلى المجلس حول تحديث الصناعة المصرية إلى أهمية وضع سياسة صناعية حديثة يشارك في صياغتها العلماء ورجال الصناعة والخبراء من الداخل والخارج لوضع خطط وبرامج تلتزم بها الحكومة والوزارات وفق برامج زمنية محددة. واقترحت اللجنة إعفاء الآلات والمعدات وقطع الغيار اللازمة للمشروعات الصناعية والتي ليس لها مثيل محلي من كافة أنواع الرسوم والضرائب، ومنح حوافز للمشروعات الصناعية كثيفة العمالة، ومراجعة أسعار الخدمات للمصانع كالكهرباء والطاقة والمياه. وأكدت اللجنة على ضرورة توحيد علامة الجودة المصرية وإلزام السلع المنتجة داخل مصر بوضع علامة الجودة على لوحة بياناتها وإخضاعها للتفتيش الفني والهندسي بصفة دورية، وأن تكون علامة الجودة المصرية ملزمة قانونا بواقع رسم سنوي مائة ألف جنيه يسددها المصنع على جميع إنتاجه. وحذرت اللجنة من استيراد أية سلع من الخارج تقل مواصفاتها القياسية وجودتها عن المواصفات المطبقة في الداخل لحماية الإنتاج المحلي والمستهلك من القسم الصناعي الذي يتمثل في إغراق السوق بسلع رخيصة ورديئة. وأوصت اللجنة باحكام الرقابة على المطارات والموانئ والحدود لمنع تهريب السلع الأجنبية للأسواق، ودعت وزارات التعليم والاعلام والثقافة لتبني حملة طرح شعار (منتج بلدك حماية لولدك) وإلزام كافة المتاجر في مصر بالإعلان عن شهادة منشأ لكافة السلع الأجنبية التي تباع في الداخل وطالبت اللجنة برفع قيمة الغرامات والعقوبات المالية ضد مهربي السلع والمنتجات ، وإصدار تشريع لحماية المستهلك ، وتنقيح قوانين القسم التجاري وقوانين التموين وقوانين حظر تداول السلع مجهولة المصدر ودمجها في قانون موحد. وطالبت اللجنة القطاع الخاص بتطوير ثقافته الادارية ووضع سياسة صناعية حديثة تعتمد على الرغبة الحقيقية في التحديث وأشارت إلى أن مسئولية تحديث الصناعة لا يجب أن تقع على الحكومة وحدها، وأن على رجال الأعمال عبء تطوير مؤسساتهم، وعلى العمال إتقان عملهم ، ودعت اللجنة إلى ربط برامج تحديث الصناعة واستراتيجية تحديث الدولة، وتنمية وعي المستهلك وإمداده بالمتغيرات المحتملة. وأشارت اللجنة إلى عدة تحديات تواجه الصناعة المصرية في الداخل، تتلخص في افتقادها إلى الأيدي العاملة المدربة والماهرة وغياب إستراتيجية التدريب ، وتعدد الجهات القائمة على التعليم الفني والتدريب المهني، والسيطرة الكاملة للحكومة على نشاط التدريب، وضعف ميزانيات التعليم الفني، والزيادة غير المدروسة لمراكز التدريب وتبعيتها لجهات متعددة، وعدم تنفيذ التشريعات التي تنظم التدريب.