بقيت اسعار النفط قريبا من اعلى مستويات لها في ستة اشهر امس بفعل استمرار اضطراب صادرات النفط من العراق وفنزويلا على الرغم من تزايد المخزونات في الولايات المتحدة اكبر سوق لاستهلاك الطاقة في العالم. وقد تسبب اضراب الاداريين في شركة النفط الحكومية لفنزويلا في توقف معظم الشحنات من رابع اكبر مصدر للنفط في العالم وفي اغلاق كثير من حقول النفط. وفاقمت الازمة المتزايدة في فنزويلا من اثر توقف صادرات النفط العراقية منذ يوم الاثنين احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي للضفة الغربية. وبحلول الظهر في بورصة البترول الدولية بلندن بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج نفط برنت 26.12 دولارا للبرميل مرتفعا اربعة سنتات. وقد زاد الخام 30% منذ نهاية فبراير . والاسعار الان تقل دولارين عن اعلي مستوياتها في ستة اشهر 28.15 دولارا للبرميل التي سجلتها الاسبوع الماضي. واقبل المضاربون الذين راهنوا على ارتفاع العقود الاجلة للنفط في يناير على البيع لجني الارباح بتصفية ما لديهم من عقود الشراء هذا الاسبوع مما حد من صعود النفط في الوقت الحاضر. وقال سماسرة انه حال دون صعود اكبر للاسعار وجود كميات كبيرة من فائض الطاقة الانتاجية في الدول الاخرى ولاسيما السعودية التي تعهدت بالتعويض عن اي نقص في امدادات المعروض النفطي. وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان تاثير الاحداث في الاونة الاخيرة كان مخففا لاسباب منها ان السوق استوعبت بالفعل امكانية حدوث ارتباك في امداداد المعروض. واضاف التقرير انه بالاضافة الى ذلك فان هناك عوامل ساعدت في تهدئة رد فعل السوق منها وجود مخزونات من النفط الخام اعلي من المتوسط وفائض في الطاقة الانتاجية يبلغ ستة ملايين برميل يوميا وتوفر مخزونات طواريء كبيرة في الدول الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية. واظهرت بيانات معهد البترول الامريكي التي اذيعت الليلة الماضية ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفعت الى اعلى مستوى لها في نحو ثلاثة اعوام الاسبوع الماضي. وأعلنت امس الوكالة الدولية للطاقة أن تصاعد أعمال العنف في منطقة الشرق الاوسط والتهديد بشن حرب بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق، قد خلقا بالفعل حالة من البلبلة في السوق العالمية للبترول وزاد من حدة ارتفاع أسعار النفط الخام. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري ان الارتفاع الاخير في أسعار النفط بما يتراوح بين سبعة وثمانية دولارات للبرميل قد «نجم عن أساسيات سوق النفط (وارتفاع) تأمين المخاطرة الجيوبولتيكية.. متركزة بصفة أساسية على العراق والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني». غير ان الوكالة الدولية للطاقة أشارت إلى أن «إذا استمر فقد الامدادات البترولية من اثنين من المنتجين الرئيسيين، فأن ذلك سيؤدي إلى إعادة تكيف رئيسي في السوق»، ولكن التقرير لم يتوسع في هذا الشأن. د.ب.ا