أعلنت الامارات للانترنت والوسائط المتعددة أمس عن تخفيضات جديدة وكبيرة في أسعار خدمة الدخول الخاص على الانترنت الموجهة الى قطاع الاعمال والشركات والمؤسسات، والمعروفة باسم Internet Dedicatael Access Service، وقالت مروة نعيم مدير عام وحدة الامارات للانترنت والوسائط المتعددة في مؤتمر صحفي عقد أمس باكاديمية اتصالات انه بموجب هذه الخطوة سيتم خفض أسعار ايجار الخطوط بنسبة تصل أكثر من 50% وأن هذا يجعل أسعار الامارات للانترنت الأقل في الشرق الأوسط على الاطلاق. وكشفت نعيم ان اجمالي عدد الخطوط المؤجرة من هذا النوع يقدر بنحو 450 خطاً، وقالت ان الارقام في زيادة مستمرة خاصة وان الامارات للانترنت تستخدم أحدث التقنيات العالمية وتوفر مستوى رفيعاً من الكفاءة التي لاتقل أهمية عن السعر. وحول امكانية تحرير أسعار استخدام الانترنت بالمنازل قالت مروة نعيم انه تم خفض رسوم الاشتراك مؤخراً بنسبة 50% من 200 درهم الى 100 درهم فقط غير انه لايمكن الغاء الاشتراك الشهري أو رسوم الاستخدام، وقالت ان الدول التي تقدم خدمة الانترنت مجاناً تحصل على رسوم نظير استخدام خط الهاتف الذي يقدم أصلاً بالمجان في الامارات، وأكدت ان هذه الرسوم الحالية تعد الادنى من نوعها بالمنطقة. وحول امكانية اجراء خفض آخر في رسوم الاشتراك أو الغائها قالت ان هذا وارد مستقبلاً في ضوء سياسة المؤسسة الخاصة بالتسعير. وحول الشكاوى من المشاكل التي يواجهها جمهور المستخدمين قالت مروة نعيم ان 50% من الشكاوى يكون راجعاً الى مشاكل في أجهزة الكمبيوتر ذاتها التي يستخدمها الجمهور أو البرامج التي يستخدمها أو شبكة الانترنت ذاتها، كما ان نسبة اخرى كبيرة من المشاكل ترجع الى حداثة التقنيات المستخدمة التي غالباً ما تواجه المشاكل من بدايتها. وأكدت انه خلال العام الجاري انخفضت الشكاوى من 50% الى 5% فقط وهي نسبة ضئيلة للغاية، حيث لايمكن الغاء الشكاوى بنسبة 100%. وقالت الامارات للانترنت والوسائط المتعددة ان الاشتراك الشهري حسب التخفيضات الجديدة سيكون 2900 درهم مقابل 7 آلاف درهم قبل التخفيضات لسرعة 128 كيلو بايت في الثانية، وان القرار يهدف الى ان يوفر للشركات والمدارس والجامعات بمختلف أحجامها في كافة أنحاء الإمارات العربية المتحدة إمكانية الحصول على خدمات الاتصال الفائق السرعة عبر شبكة الإنترنت. وتهدف الأسعار الجديدة إلى تشجيع تلك المؤسسات على دعم وتقوية خبراتها في الإنترنت، ويتوقع أن يحدث خفض الاسعار زيادة كبيرة في عدد مشتركي الخطوط المستأجرة التي توفرها الإمارات للإنترنت والوسائط المتعددة. وتقول مروة نعيم، مدير عام وحدة الإمارات للإنترنت والوسائط المتعددة أنه من ضمن أهدافنا دعم مساعي حكومة الإمارات العربية المتحدة لتوفير الخدمات الإلكترونية لكافة الشركات ومساعدة كافة المؤسسات التعليمية في البلاد على تحقيق أعلى درجات الاستفادة من الإنترنت في عملية التعليم. ولقد اصبح هذا القدر من التخفيض ممكناً في ضوء انخفاض تكلفة توصيلات الانترنت العالمية وكذلك انخفاض تكاليف تقنيات البنية التحتية. وأضافت مروة «إننا نعمل على توفير خدمات الإنترنت المتقدمة وجعلها في متناول كافة الشركات والمؤسسات التعليمية في الإمارات العربية المتحدة. وتعتبر هذه المبادرة خطوة كبيرة في هذا الاتجاه». ويبدأ العمل بالأسعار الجديدة، التي تعتبر الادنى في الشرق الأوسط، اعتباراً من أول مايو 2002. فعلى سبيل المثال، أصبح الاشتراك الشهري حسب التخفيضات 2900 درهم، بينما بلغ الاشتراك الشهري قبل التخفيضات 7000 درهم لسرعة 128 كيلوبايت في الثانية. وبهذا الصدد تقول مروة نعيم مدير عام وحدة الإمارات للإنترنت والوسائط المتعددة أن «الإنترنت لم تعد اليوم مجرد مظهر من مظاهر الرفاهية، بل غدت ضرورة». وتضيف «إن الحصول على خدمة توفير الاستخدام للإنترنت من قبل أكثر من شخص ضمن المؤسسة الواحدة بالإضافة إلى التمكن من الدخول إلى الانترنت بسرعة عالية وبصورة مستمرة على نفس التوصيلة، يمكن أن يحدث تحولا في الطريقة التي تقدم فيها أية مؤسسة عملها أو الطريقة التي تقدم بها جامعة ما برامجها الدراسية. ويمكن أن يكون ذلك خطوة أولى على طريق إدراك المزايا المتعددة التي توفرها الإنترنت». وتتابع مروة قولها «من خلال تقديم خدمة الدخول الخاص على الإنترنت، فإننا نضمن إمكانية الدخول على الانترنت بسهولة لكل مستخدمي الشبكة في قطاع الأعمال والتعليم في الإمارات العربية المتحدة». هذا وقد طرحت وحدة الإمارات للإنترنت والوسائط المتعددة الانترنت عبر الخطوط المستأجرة ولأول مرة عام 1995 وطورتها لكي تناسب الحاجات الخاصة لقطاع الأعمال والمؤسسات التعليمية. وبموجب هذه الخدمة يتم تخصيص خطوط للمشتركين توفر لهم الدخول على الإنترنت بشكل متواصل ودون الحاجة إلى الإتصال المتكرر للدخول إلى الشبكة، كما عملت على توفير المرونة في اختيار سرعات الدخول إلى الشبكة وذلك بأسعار مختلفة. وتتميز هذه الخدمة بأنها اقتصادية وتوفر للمؤسسات إمكانية استخدام الإنترنت من قبل أكثر من شخص في المؤسسة الواحدة كما تمكن المؤسسة من تشغيل أجهزة التزويد بالإنترنت من مقر المؤسسة. وكذلك توفر للمؤسسة أو الشركة بناء شبكة واسعة النطاق (Wide Area Network) بحيث يتم وصل مكتبين أو أكثر بالنسبة للشركة أو مقرين أو أكثر بالنسبة للجامعة عن طريق الانترنت. وتشكل حاليا المؤسسات الكبرى العدد الاكبر من مشتركي الإنترنت على الخطوط المستأجرة في الإمارات العربية المتحدة بسبب اعتماد تلك المؤسسات على الإنترنت في تعاملاتها التجارية. إلا أنه وبعد طرح الاسعار الجديدة المخفضة فسوف تصبح هذه الخدمة في متناول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكن الموظفين والعملاء والطلاب والكليات من الاستفادة بشكل كلي من فوائد الإنترنت. ومن خلال خدمة الدخول الخاص على الإنترنت ستتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من توفير إمكانية الدخول إلى الإنترنت لكافة الموظفين للاطلاع على المعلومات الهائلة التي تخص قطاع الأعمال والمتوفرة على الإنترنت كما ستوفر للشركات إمكانية التواصل بشكل فعال مع العملاء والموردين من خلال إمكانية توفير أكثر من بريد إلكتروني واحد. وبالإضافة إلى ذلك فإن الإنترنت تلعب دورا هاماً في عملية التعليم في المدارس والجامعات حيث يستطيع الطلاب الاستفادة من الإنترنت بشكل كبير في بحوثهم وكذلك الدخول على الصفوف الدراسية الافتراضية وعرض أبحاثهم وتقاريرهم على الانترنت لكي تصبح في متناول الجميع.