اشاد معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة بالعلاقات المميزة والمتنامية بين دولة الامارات العربية المتحدة والسودان. وأكد بأن دولة الامارات كانت من الدول السباقة فى دعم العمل العربى المشترك ولم تدخر جهدا فى تعزيزه وتنميته فى كافة المجالات ايمانا منها بأهميته وضرورته لخدمة الشعوب العربية وانطلاقا من هذه الرؤية تأتى زيارة وفد الامارات الاقتصادى برئاسته الى السودان لتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية ووضع آليات تعزيز الشراكة بين الدولتين الشقيقتين. وأضاف خلال جلسة المباحثات الرسمية التى عقدت أمس فى قاعة الصداقة فى الخرطوم بأن دولة الامارات العربية المتحدة تنظر الى السودان وما يتمتع به من موقع استراتيجى وما يملكه من موارد طبيعية هائلة واراض زراعية كبيرة يتطلب دراسة الفرص الاستثمارية وتقديم المشروعات المدروسة انطلاقا لقيام مشروعات مشتركة زراعية وصناعية وكذلك مشروعات البنية التحتية والخدمية ومنح القطاع الخاص الدور الرئيسى فى عملية التنمية. ودعا الفعاليات الاقتصادية ورجال الاعمال بالبلدين لدراسة فرص الاستثمار المتاحة فيهما والبدء فى انشاء المشروعات المشتركة فى جميع القطاعات الاقتصادية لاسيما بعد ان وفرت حكومة السودان كل ما من شأنه تشجيع الاستثمارات وحمايتها. ومن جانبه أعرب معالى الدكتور عبدالرحيم حمدى وزير المالية والاقتصاد السودانى الذى ترأس الجانب السودانى فى المباحثات عن بالغ تقديره لجهود دولة الامارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التى تقدم العون الانمائى الى السودان منذ أمد طويل. واستعرض النجاحات التى حققها الاقتصاد السودانى على الرغم من انحسار العون الخارجى حيث تراوحت معدلات النمو الاقتصادى بين 6.7% و8% خلال السنوات الثلاث الماضية وانحدار متوسط معدل التضخم من 160% فى منتصف التسعينيات الى 4.8% عام 2001. واشار الى ان حكومة السودان عمدت الى تعديل القوانين السارية ثلاث مرات خلال السنوات العشر الماضية وسقطت القيود التى كانت تعوق حركة القطاع الخاص وقد أدت هذه الاجراءات الى استقرار المستوى العام للاسعار وانخفاض عجز الموازنة الى 1.8%. وقال بأن طاقة مشروعات الكهرباء وصلت الى 700 ميجاواط وقد أسهم صندوق ابوظبى للتنمية فى تنمية هذا القطاع الى جانب صناديق عربية اخرى. واشاد بمساهمة مؤسسة الامارات للاتصالات فى تدعيم قطاع الاتصالات السودانى ودعا الى الاستثمار فى قطاع الاتصالات والمشافى والتعليم. وذكر بأن الصادرات ارتفعت من 374 مليون دولار فى عام 1990 الى 1807 ملايين دولار عام 2000 وسجل الميزان التجارى فائضا وصل الى 100 مليون دولار فى عام 2001 على الرغم من انخفاض قيمة الصادرات البترولية بسبب زيادة العديد من الصادرات وفى مقدمتها الانتاج الحيوانى ثم استعرض العديد من الحوافز التى يوفرها السودان للمستثمرين العرب ولاسيما المستثمرين من دولة الامارات. ـ وام